آخر الأخبار

جعجع: مرحلة الفوضى في لبنان انتهت والدولة الفعلية يكون قرار الحرب والسلم بيدها

شارك

أشار رئيس حزب "القوّات ال لبنان يّة" سمير جعجع ، خلال مقابلة عبر "سكاي نيوز"، الى أنه "بخلاف ما يعتقد البعض، أعتقد شخصيًّا أنّه لم يتغيّر الكثير من الأشياء، باستثناء أنّ اللاعب الأساسي على المسرح الدولي، وهو الولايات المتحدة الأميركيّة، قرّر أن يكون أكثر ديناميكيّة من العادة، وأكثر هجوميّة من العادة. من هنا نرى ما نراه، سواء على مسرح الشرق الأوسط أو على المسرح الأوروبي طبعًا بطرق مختلفة، أو على مسرح أميركا اللاتينيّة في ما شهدناه أخيرًا على المسرح الفنزويلي".

وعندما طُرح عليه ما نُقل عن شخصية عربية اعتبرت أن وجود ترامب قد يشكل "فرصة" لتغيير أمور في الشرق الأوسط لم تقدم عليها الولايات المتحدة سابقًا، قال جعج: "نعم. سأعطي مثالًا من واقعنا في الشرق الأوسط، لأن هذا يكون أقرب مثال إلينا، ومن ضمن ما نعيشه كل يوم. منذ أربعين سنة حتى الآن، إيران —وأنا أقول ذلك—"كل عمرها" كانت على علاقة صداقة، بين الشعب الإيراني والشعب اللبناني، ولا مشكلة، لا مشكلة حدودية، ولا مشكلة شخصية، ولا شيء".

ولفت الى أنه "كل ما أتذكره أنّ إيران كانت دائما دولة صديقة للبنان. وفجأة، منذ أربعين سنة وحتى الآن، إيران هي من منعت قيام دولة فعلية في لبنان، دولة فعلية لا دولة صورية. جاءت إيران، على سبيل المثال لا الحصر، وسآخذ المثال اللبناني، ثم سأقوم بالتوسع به باتجاه سوريا والعراق واليمن وباقي الشرق الأوسط. جاءت إيران، وبدأت منذ نحو أربعين سنة، وفي كل سنة، تدفع مباشرة مليار دولار سنويا في لبنان".

وتابع "نحن نكون لا نقرأ جيدًا إذا اعتبرنا أنه ترك رأي إسرائيل ومصالحها جانبًا. لكن على الأقل، عبر حتى الآن 50% من الطريق، وزرع في اتفاق وقف إطلاق النار الخاص بغزة بذورًا، إن صح القول، للوصول إلى دولة فلسطين ية، في بنود عدة. فمثلًا، الآن ستبدأ مرحلة ثانية. وللأسف، للأسف، للأسف، أحيانا كثيرة، مصيبة الفلسطينيين هي من بعض الفلسطينيين للأسف. أقول لك افتراضاً، أنا أو كنت مكان “حماس” في 8 تشرين الثاني، ليس الآن، بل في 8 تشرين الثاني 2023، كنت لأقول للإسرائيليين، بعد ما رأيت ما ينوون فعله في ظل الوضع الدولي كلّه والوضع العربي كلّه: تفضلوا هؤلاء هم أسراكم وهذا هو سلاحنا ولكن أتركوا غزّة بحالها ولا تدخلوا إليها".

وعند الانتقال إلى لبنان، طُرح عليه سؤال حول ما يُفهم من مقاربة الموفدين الأميركيين للبنان وما الذي تريده الولايات المتحدة بشكل مباشر، فقال "أنا صراحة رأيت توم براك مرة واحدة، فلا أستطيع أن أنقل عن لسانه شيئاً محدداً، لكنني على تواصل مستمر مع المسؤولين الأميركيين، توم براك، أورتيغاس أو غيرهما، ومع السفراء الأميركيين. بشكل مباشر جدًّا: الأميركيون يريدون قيام دولة فعلية في لبنان، ويريدون أن تعقد هذه الدولة الفعلية صلحًا وسلامًا مع إسرائيل".

وعندما طُلب منه شرح "مواصفات الدولة الفعلية"، قال "مواصفات الدولة الفعلية أن يكون القرار الاستراتيجي العسكري والأمني داخل هذه الدولة. الدولة الفعلية يكون قرار الحرب والسلم بيدها".

وعن موضوع "السلام مع إسرائيل" وما يريده الأميركيون أيضاً، قال "يريدون هذه الدولة الفعلية، بالدرجة الأولى، أن تعقد معاهدات الصلح والسلام مع إسرائيل. هذه المسألة للبحث في وقت آخر. هكذا يريدون. أولًا، "خلّيني آخذ أول شق": طبعًا نحن أصلًا كلبنانيين نريد ذلك، منذ القدم، وليس الآن. كل حركة 14 آذار قامت على هذا الأساس. أساس إرادة الوصول إلى دولة فعلية، وأعني بحركة 14 آذار — أعني نحو 70% من الشعب اللبناني—وقد قامت على هذا الأساس".

وعن جدل حصرية السلاح بين مقاربة مرحلية ومقاربة سريعة، قال جعجع: “أنا مع نظرية الرئيس جوزاف عون بأن استعمال القوة Is the last resort. ولكن هذا معناه أنه يجب أن يكون هناك First resort. أنا أتحدث عن الـ First resort قبل أن نصل إلى الـ Last resort. ما هو هذا الـ First resor؟ ما هي أولى الخطوات التي يجب أن نقوم بها؟ أولى الخطوات هي التالية: الحكومة أخذت قرارًا في ٥ و٧ آب، على أنّ مرحلة الفوضى في لبنان انتهت، ويجب أن يُجمع السلاح كله، تجميعه ونزعه ليكون داخل الدولة".

وعن سؤالٍ يتعلق بما إذا كان لبنان "يسير على إيقاع إسرائيل" في ظل احتلال نقاط وخروقات يومية، قال جعجع "أكيد لا، لا نريد أن نسير على إيقاع إسرائيل، لكن في الوقت ذاته يجب أن نستجمع ما يكفي من القوى كي نستطيع أن نُخرج إسرائيل من لبنان، ونتمكن أن نوقف اعتداءاتها|. م

وحول ما يقوله لو كان في غرفة مغلقة مع الأمين العام ل حزب الله الشيخ نعيم قاسم ، قال جعجع "أول شيء، لا أحب هكذا مقاربة ، ولكن إذا سألني رأيي…أقول له: شيخ نعيم، دعنا نتصرف بعقلانية وبروح علمية، وانطلاقًا من الورقة. أنا لن أتمسك بأي أيديولوجية نظرية لدي، وأطلب منك أنت أيضًا ألا تتمسك بالDogma خاصتك. الـDogma شيء آخر مختلف تمامًا. حزب الله كان في أوج قوته، قبل حرب الـ2024، وحصل ما سُمّي بحرب الإسناد، وانتهت إلى ما انتهت إليه".

وعن سؤالٍ يتصل بتصريح إسرائيلي أعقب بيان الجيش اللبناني بشأن ما أُنجز جنوب الليطاني، قال جعجع “صح، صح. المؤسف في هذا الأمر أن التصريح الإسرائيلي الذي صدر تحديدًا اليوم، بعد بيان الجيش اللبناني عمّا أنجزه جنوب الليطاني، التصريح الإسرائيلي يوحي بأنه سيستمرون بعملياتهم، وربما يذهبون إلى تكثيفها أكثر وأكثر، إلى أن يُنزع سلاح حزب الله كلياً. هنا على السلطات اللبنانية أن تتحمل مسؤوليتها".

وعن سؤالٍ يتصل بما تفعله الدولة إذا لم يسلّم الحزب سلاحه، أوضح جعجع "تقترب قليلًا قليلًا، وبالوسائل الإدارية والمالية والسياسية. في نهاية الأمر، يبقى أن الصدام العسكري هو الخيار الأخير في نهاية الأمر. لكن إذا بدك قناعتي: حزب الله ليس في وارد مواجهة أحد في الوقت الحالي، لم يعد لديه مقومات مواجهة أحد. هذا لا يعني أنه لا يستطيع أن يعمل مظاهرة في الشارع. يستطيع ذلك، لكن كل العالم تعمل تظاهرات في الشارع أيضًا".

وفي ختام الحوار، وعند سؤاله عن أولويات “القوات” في العام 2026 والاستعداد للانتخابات، قال جعجع: “قيام دولة فعلية، قيام دولة فعلية، قيام دولة فعلية، ويحكمها الدستور. حتى الآن الدولة الحالية—انتبه—يحكمها الدستور أكثر من غيرها، لكن لا يحكمها الدستور كل يوم بعد".

النشرة المصدر: النشرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا