آخر الأخبار

الرئيس جوزاف عون يفرض مكانة الدولة... وهذا ما انجزه من خطاب القسم خلال عام

شارك

قدّم رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون رؤية وطنية واضحة في خطاب القسم ، عند انتخابه منذ عام تماماً. ويستعيد ال لبنان يون ذاك الخطاب التاريخيّ، بعد مضي عام على انتخابه، فهل التزم رئيس الجمهورية، ببنوده، في اول سنة، من عهده الرئاسي؟.

استطاع حُكم الرئيس عون، رغم حدود الصلاحيات المتاحة له في الدستور، أن يعيد مكانة رئاسة الجمهورية، وعبرها مكانة الدولة اللبنانية، مستنداً إلى سلوك رئاسي، وطني متوازن، لا يميل إلى جانب فريق سياسي او مكوّن، على حساب فريق آخر.

هي قوة رئاسة الجمهورية في هذا العهد، لأنها ليست طرفاً سياسياً متطرفاً، بل مدّ الرئيس عون يده إلى جميع المكونات اللبنانية ، على قاعدة وضعها في خطاب القسم، لعدم استقواء احد على احد: وحدتنا هي ضمانة مناعتنا، وتنوّعنا هو غنى تجربتنا، وآن الأوان لنراهن على لبنان، في استثمارنا لعلاقاتنا الخارجية، لا ان نراهن على الخارج، في الإستقواء على بعضنا البعض.

ويمكن تعداد الإنجازات التي حفل بها العام الاول من عمر العهد الرئاسي في لبنان، ترجمة لخطاب القسم:

اولاً: استقرار سياسي، رغم بقاء التباينات بين القوى. لكن حكمته استوعبت المكونات والقوى، وشكّلت بعبدا مكان جمع وطني. فلم يسمح رئيس الجمهورية ان تتسلّل خلافات القوى السياسية، للإطاحة بالإنتاجيّة في مجلس الوزراء. بل نجح في فرض الانضباطية، التي جنّبت لبنان مزيداً من الأزمات. وهو ما كان ركّز عليه في خطاب القسم: "نحن في أزمة حكم، يفترض فيها تغيير الأداء السياسي، في رؤيتنا لحفظ أمننا وحدودنا، وفي سياساتنا الاقتصادية، وفي تخطيطنا لرعاية شؤوننا الاجتماعية، وفي مفهوم الديمقراطية.

ثانياً: انجازات امنية في ضبط الساحة الداخلية، وتفرّغ الاجهزة القضائية والامنية والعسكرية، لملاحقة العصابات التي كانت تتخذ بؤراً في مناطق عدة، وفي المخيمات، وخصوصاً تجّار المخدرات، وعصابات السلب والسرقة. وبذلك ترجم خطاب القسم ايضاً، الذي تحدث فيه عن: "لا مافيات أو بؤر أمنية، ولا تهريب، أو تبييض أموال، أو تجارة مخدرات، ولا تدخل في القضاء، ولا تدخل في المخافر، ولا حمايات أو محسوبيات، ولا حصانات لمجرم أو فاسد أو مرتكب". كما في سهره، تأكيداً لعهده، على "تفعيل عمل أجهزة القوى الأمنية على اختلاف مهامها، كأداة أساسية لحفظ الأمن وتطبيق القوانين".

ثالثاً: اجراء تعيينات وتشكيلات ادارية، وعسكرية، وقضائية، وهيئات ناظمة. ولا تزال الورشة قائمة، لاستنهاض المؤسسات العامة ، وفق ما تقضيه الأصول، ومراعاة الأعراف، للحفاظ على التوازن الوطني.

رابعاً: ⁠التزام بحصرية السلاح، بما يضمن تنفيذ الاهداف الوطنية، والإصرار على عناوين خطاب القسم، في شأن وقف الحرب الاسرائيلية ، وانسحاب الاحتلال، وعودة المهجرين إلى بلداتهم، و"اعادة إعمار ما هدمه العدوان الاسرائيلي في الجنوب والبقاع والضاحية، وجميع أنحاء لبنان بشفافية، وبإيمان أن شهداءنا، هم روح عزيمتنا، وأن اسرانا، هم امانة في اعناقنا، فلا نفرّط بسيادة واستقلال لبنان". ومن هنا جاء قرار رئيس الجمهورية برفع مستوى تمثيل لبنان في لجنة "ميكانيزم"، وتعيين السفير السابق سيمون كرم ، فتمّ تأكيد التزام لبنان بالقرارات الدولية، واحراج المجتمع الدولي، لأن لبنان راغب بوقف الحرب.

خامساً: ⁠اجراء الانتخابات البلدية ، وعدم القبول بتأجليها، والإصرار على حصول الانتخابات النيابية في وقتها، او امكانية تأجيلها تقنياً لمدة شهرين، لاتاحة المشاركة الشعبية الاوسع، في فصل الصيف. لكن الكرة في ملعب الكتل النيابية، اي القوى السياسية، التي يتوجّب عليها بت امرها وواجباتها، بشأن قانون الانتخابات.

سادساً: تحقيق انتظام اقتصادي، ونقدي وفق آليات شفّافة، نجحت في ترسيخ الاستقرار، بإنتظار بت الكتل النيابية، لملف الفجوة المالية، المطروح على بساط البحث النيابي.

سابعاً: احياء علاقات لبنان مع دول الجوار، وخصوصا العربية منها، بعد جمود طويل، أضرّ بلبنان. كما اعادة تفعيل التواصل مع عواصم العالم، وحصد لبنان نتائج ايجابية في عودة الانفتاح العربي تحديداً. وهو ما تظهّر خلال الأشهر الماضية، بعد ترجمة رئيس الجمهورية، لتعهده في خطاب القسم، في اقامة "أفضل العلاقات مع الدول العربية الشقيقة، انطلاقاً من أن لبنان عربي الانتماء والهوية، وأن نبني الشراكات الاستراتيجية مع دول المشرق والخليج العربي وشمال إفريقيا، وان نمنع أي تآمر على أنظمتها وسيادتها، وأن نمارس سياسة الحياد الإيجابي، وأن لا نصدّر لها سوى افضل ما لدينا من منتوجات وصناعات…

ثامناً: اعادة دوزنة ⁠العلاقة مع سوريا ، عبر لقاءاته رئيسها الجديد، وتوجيه المؤسسات والأجهزة اللبنانية، لحل المسائل الحدودية وكل الملفات العالقة بين لبنان وسوريا. وهو ما اكد التزام الرئيس عون بما أورده في خطاب القسم: "لدينا فرصة تاريخية لبدء حوار جدّي وندّي مع الدولة السورية بهدف معالجة كافة المسائل العالقة بيننا".

تُقاس، تلك الإنجازات وغيرها، في زمن لبناني وإقليمي صعب، بسبب تراكم الاحداث المحيطة بلبنان، وخصوصاً ان ابرز تحديات يواجهها العهد الرئاسي والبلد، هي استمرار الحرب الاسرائيلية، وعدم انسحاب الاحتلال، وانتظار اوان عودة المهجرين وإعمار ما هدّمه العدوان الاسرائيلي.

ولو كان الاستقرار الاقليمي قائماً من دون حروب وتوترات، لكان لبنان شهد قفزة نوعية تاريخيّة نحو الامام. ولكان استطاع رئيس الجمهورية انجاز كل عناوين خطاب القسم في اول عام فقط. وهو ما يترقبه لبنان، حيث يرصد التطورات الخارجية بقلق، لكن انضباطية لبنان حالياً، موضع تقدير اللبنانيين والعرب.

النشرة المصدر: النشرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا