آخر الأخبار

استفتاء يعزّز فتح في مخيمات لبنان: الأمر لي

شارك
كان لافتاً الاحتفال الذي أقامتهُ حركة "فتح" قبل أيام في ذكرى انطلاقتها الحادية والستين، حيث شاركت فيه حشودٌ غفيرة من أبناء المخيمات الفلسطينية وسط حضور حشد سياسي لبناني وفلسطيني.

الاحتفال حصل في ذروة استكمال "فتح" لمسار تسليم السلاح، وهو أمر سيستمرّ تباعاً بالتنسيق مع الدولة اللبنانية . مع ذلك، فإنّ الحضور الواسع لأبناء المخيمات كان حاشداً جداً، وهو ما اعتبرته مصادر فلسطينية بمثابة "استفتاء شعبي" شهدته "فتح" من خلال احتفال واحد، مشيرة إلى أنّ "الحضور كان بمثابة ترسيخٍ لشرعية فتح ودورها المؤثر داخل المخيمات".


الاحتفال الذي أقيم، الأحد الماضي، شهد أيضاً على حضور كبار قادة حركة "فتح" وقوات الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان ، بالإضافة إلى وجود لنواب لبنانيين حاليين وسابقين وممثلين عن الأحزاب والقوى الوطنية. هنا، فإنّ الرسالة الناجمة عن هذا الحضور تعكسُ أمرين، وفق المصادر، الأول وهو أنّ "فتح" متماسكة على صعيد قيادتها، فيما الأمر الثاني يتصل بمسألة الترابط بين لبنان الرسمي من جهة و "فتح" من جهة ثانية.


المصادر تقول إنَّ الاحتفال أكد أن "فتح" هي الأساس وأن "الأمر لها" في المخيمات من خلال وجودها الراسخ، فيما الأمر الأهم ارتبط بالحاضرين الذين يؤيدون سياسات "فتح" وبالتالي تأييدهم تلقائياً لخطوتها المرتبطة بنزع سلاح المخيمات.

المصادر تقول إن مشهدية التأييد تشير إلى رسالة أساسية وهي أن الجماهير تتوافق مع القيادة على ضرورة سحب السلاح الثقيل كبداية لبسط سيادة الدولة اللبنانية على كامل الأراضي. أيضاً، تقول المصادر إن سكان المخيمات يتوافقون على مسألة تفيد بأن الجيش والأمن اللبناني هم من سيتحملون مسؤولية أمن المخيمات وامانها .


ما حصل، بحسب المصادر، يكشف أنّ التوجهات في أوساط اللاجئين تتصلُ تلقائياً بما تقرره القيادة الفلسطينية، فيما يشير ذلك إلى حقيقة راسخة تؤكد الاعتراف بقوة "فتح" داخل الأوساط الفلسطينية وسط محاولات من قوى أخرى للدخول على الخط واستمالة فئات شعبية مختلفة نحوها.
ضمنياً، فإنّ الاحتفال الذي أقيمَ وجه أيضاً رسالة أمنية وليست سياسية فقط، مفادها أن أمن المخيمات سيبقى محفوظاً طالما أن الثقة بـ"فتح" متزايدة وبشكل خاص قوات الأمن الوطني الفلسطيني. هنا، تقول المصادر إنّ هذه المسألة مفصلية وجوهرية، موضحة أنه "طالما كانت الأوساط الفلسطينية متراصة حول فتح، طالما أنه من الصعوبة جداً اختراق المخيمات عبر جماعات أخرى، ما يعني بالتالي تكريس قوة الحركة مُجدداً وتثبيت سلطتها عبر قوات الأمن الوطني فقط كونها الإطار الأمني الشرعي، خصوصاً بعد مسألة تسليم السلاح".

وتوازياً، تلفت المصادر الفلسطينية إلى أن القيادة السياسية الفلسطينية لم ولن تتنازل عن مطالب اللاجئين الفلسطينين بالحقوق الإنسانية والإقتصادية والإجتماعية، موضحة أن الدولة اللبنانية تتفاعل بشكل إيجابي جداً مع هذا المطلب.
في خلاصة القول، ما أظهره الاحتفال المركزيّ إشارة واضحة من "فتح" على أنها تسعى لتثبيت دورها وتنسيقها مع الدولة اللبنانية، بالإضافة إلى مساعيها لتأكيد قوتها الشعبية وترسيخها في المخيمات، وبالتالي استمرار عملية تسليم السلاح التي تترسخ أكثر يوماً بعد يوم في ظل وجود مواكبة فلسطينيّة شعبيّة لذلك.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا