آخر الأخبار

الاستحقاق النيابي ينتظر والتأجيل التقنيبات حتميا

شارك
كتب محمد شقير في" الشرق الاوسط": إعلان القوى السياسية اللبنانية عن تشغيل ماكيناتها الانتخابية استعداداً لخوض الانتخابات النيابية لا يعني بالضرورة أن الطريق سالكة سياسياً أمام إنجازها في موعدها خلال ربيع 2026، أو أنها لن تصطدم بتأجيل تقني لا يمكن القفز فوقه وبات حتمياً، هذا في حال جرى التوافق على القانون الذي ستنظَّم على أساسه، بالتلازم مع استقرار الوضع في الجنوب باستكمال تطبيق حصرية السلاح بيد الدولة بإنهاء المرحلة الأولى من انتشار الجيش في جنوب الليطاني، تمهيداً للانتقال إلى المرحلة الثانية التي تمتد من شمال النهر إلى نهر الأولي. فالانتخابات النيابية معلقة على لائحة الانتظار، كما يقول مصدر نيابي . ويضيف أن «مصيرها محكوم بوقف الأعمال العدائية بإلزام إسرائيل التقيّد به وامتناعها عن توسعة الحرب». ولفت المصدر إلى أن «مبادرة القوى السياسية إلى تشغيل ماكيناتها الانتخابية يبقى من باب المبارزة السياسية بإعلان استعدادها لخوضها، مع أنها تدرك أن قرار إنجاز الاستحقاق النيابي يتجاوزها إلى الإقليم والمجتمع الدولي، وإلا فلماذا تربط إنجازها باستقرار الوضع في الجنوب للتأكد من أن الضغط الأميركي سيُلزم إسرائيل عدم توسعتها الحرب؟».
وكشف المصدر نفسه عن أن إصرار المجتمع الدولي على إجراء الانتخابات «بدأ يفقد زخمه وأخذ يتراجع، ولو مؤقتاً، بإدراجه استكمال تطبيق حصرية السلاح أولويةً على جدول أعماله، وهذا ما ظهر للعيان من خلال احتكاك القوى السياسية بعدد من سفراء الدول المعنية بعودة الاستقرار إلى لبنان ، وزيارات الموفدين الأجانب لبيروت، الذين يولون الأولوية لنزع سلاح (حزب الله)». وأكد أن مصير الانتخابات «ليس معزولاً عن تسارع وتيرة التطورات في الميدان الإيراني بالتلازم مع مضي الحكومة، كما يقول رئيسها نواف سلام، في التزاماتها أمام المجتمع الدولي بحصرية السلاح، ويتوافق مع الرئيس عون بأن القرار اتُّخذ ولا رجوع عنه». وقال إنه لم يعد من خيار لدى «حزب الله» سوى التسليم بإيداع سلاحه في عهدة الدولة، وإنه «لا مصلحة له في إقحام نفسه بمزايدات شعبوية لن تقدّم أو تؤخّر في ظل افتقاده قدراته العسكرية لتحقيق توازن الرعب في وجه إسرائيل واستعادته قواعد الاشتباك التي خسرها بإسناده غزة».
ورأى أنه لا مصلحة لـ«حزب الله» في ربط مصيره بما ستؤول إليه الاحتجاجات الشعبية في إيران؛ «لأنه بموقفه لن يقدّم أو يؤخّر، ولن يكون له من دور في حال قرر إشغاله الولاياتِ المتحدة وإسرائيلَ رداً على تدخلهما عسكرياً بتوجيه ضربات جوية إلى مراكز (الحرس الثوري) ومنشآته العسكرية». وقال إن قيادته ستكون «محرجة أمام بيئتها إذا ما قررت إسنادها النظام في إيران على غرار إسنادها غزة، رغم أن طهران لم تحرك ساكناً لمساندة (الحزب) في وجه إسرائيل». وقال المصدر إن إسناد «الحزب» النظام في إيران «سيُخضعه للمساءلة أمام جمهوره؛ لافتقاده المبررات التي تحتم عليه مساندته، فيما يلتزم بوقف النار منذ أكثر من سنة، ويمتنع عن الرد على الخروق والاعتداءات الإسرائيلية». وأكد أن «التزام لبنان، ومن خلاله (الحزب)، وقف الأعمال العدائية يضع الولايات المتحدة أمام تعهّدها بالضغط على إسرائيل لبدء تنفيذ الاتفاق، ولو على دفعات، لما يترتب عليه من تقوية موقف الحكومة بإلحاحها على (الحزب) لتسليم سلاحه تطبيقاً لحصريته من جهة، وخلق المناخ المواتي لإجراء الانتخابات من جهة ثانية». ولفت إلى أن إدراج مصير الانتخابات على لائحة الانتظار يشكل قناعة لدى الأطراف المعنية بإنجاز الاستحقاق النيابي؛ «لأنها تولي الأفضلية لمواكبة استكمال تطبيق حصرية السلاح، وهذا هو لسان حالها لدى سؤال معظمها عن الأسباب الكامنة وراء البرودة المسيطرة على الحراك الانتخابي». وأكد المصدر أن مجرد التأكد من أن الانتخابات حاصلة لا محالة، فإن «تأجيلها التقني يتقدم على إتمامها في موعدها؛ إفساحاً في المجال أمام التوافق على تسوية تتعلق بالقانون الذي ستجرى على أساسه، رغم أنه لا يزال متعذراً في ظل الانقسام بين الكتل النيابية الرئيسية، الذي يقابَل بإصرار الرؤساء الثلاثة على إنجازها، مما يدعوهم إلى التدخل لإنقاذ الاستحقاق النيابي، خصوصاً أن اعتماد القانون الناجز لإجرائها بإصرار من رئيس المجلس النيابي، نبيه بري، بحاجة إلى تعديل بعض بنوده في جلسة تشريعية تُعقد خصيصاً لذلك». وعليه؛ فإن «التأجيل التقني» بات أكبر تقدُّماً على غيره؛ نظراً إلى انقضاء المهل بدعوة الهيئات الناخبة للمشاركة في العملية الانتخابية، ولاسيما أن الخلاف بشأن اقتراع المغتربين لا يزال يتصاعد ولا يمكن حسمه بقرار من الحكومة، وإنما بتعديلٍ نيابي، فيما لا يبدو أن فتح دورة استثنائية للبرلمان بدءاً من أوائل الشهر الحالي حتى أوائل آذار المقبل، سيخصص لمناقشة مشروع الموازنة العامة لعام 2026 وإقرارها، إلى جانب مناقشة عدد من مشروعات اقتراحات القوانين التي قد لا تلحظ إدراج تعديل قانون الانتخاب على جدول أعمال الجلسات التشريعية.
وكتب رضوان الذيب في" الديار":

الصورة الانتخابية الاولية في الجبل باتت حتى الآن على الشكل الآتي: التحالف بين الحزب التقدمي الاشتراكي و"القوات اللبنانية» حسم نهائيا، لكن تشكيل اللائحة مؤجل حتى انقشاع صورة التطورات الاقليمية في البلد.
والثابت والمؤكد ان «الاشتراكي» لن يقفل اللائحة درزيا، وسيترك المقعد الدرزي الثاني شاغرا لمصلحة طلال ارسلان، مع حسم اسم يوسف دعيبس عن «الاشتراكي» مكان النائب أكرم شهيب لظروفه الصحية. ولهذا زار رئيس الحزب «الاشتراكي» تيمور جنبلاط النائب شهيب في منزله في عاليه، واكد شهيب التزامه بقرار وليد جنبلاط، نافيا كل الشائعات عن معارضة القرار، مستغربا الأحاديث عن احتجاجات ستحصل في مدينة عاليه .
اما العقبة الثانية امام لائحة «الاشتراكي» ـ «القوات» فتتعلق بتوزيع المقاعد المسيحية، ورغبة «الاشتراكي» في الحصول على المقعد الاورثوذكسي لمصلحة سامر عباس خلف مكان النائب «القواتي» نزيه متى، على ان تأخذ «القوات» المقعد الماروني مكان راجي السعد. هذا الاحتمال تراجع بعد المصالحة بين سمير جعجع ورجل الأعمال انطوان صحناوي «ابن خالة راجي السعد»، والأحاديث عن توافقهما على مرشح ارمني في الاشرفية، مما ادى الى رفع «فيتو القوات» عن راجي السعد. كما ان هناك عقبة ثالثة تتمثل باصرار تيمور جنبلاط على ترشيح ماروني «كتائبي» في عاليه، ويواجه ذلك برفض قاطع من «القوات” .
هذا هو الوضع في عاليه، اما في الشوف فان» الاشتراكي» يريد تيمور جنبلاط وكريم مروان حمادة وبلال عبدالله، والكاثوليكي يوسف طعمة نجل الوزير والنائب السابق نعمة طعمة .
وفي المعلومات، ان «القوات» تريد جورج عدوان ونائبا مارونيا آخر اذا استطاعت رفع الحاصل. وفي اقليم الخروب، فان المرشح السني الثاني مع بلال عبدالله سيكون من «تيار المستقبل»، لكن «المستقبل» لن يكون في لائحة جنبلاط بسبب رفضه الانضمام إلى لائحة تضم «القوات»، وسيشكل «المستقبل» لائحته والحاصل مؤمن له، وماكينته بدأت العمل بعد اجتماع موسع على «الترويقة» منذ ايام .
وهناك قوة ثالثة في اقليم الخروب تقودها «الجماعة الإسلامية»، بالتعاون مع الوزير السابق ناجي البستاني. علما ان «الجماعة» ترفض الانضمام إلى لائحة تضم مرشحين عن «القوات»، كما ان «الفيتو» السعودي على «الجماعة، يمنعها من الانضمام إلى لائحة جنبلاط .
اما على صعيد اللائحة الثانية، والتي قد تضم « التيار الوطني الحر» وارسلان، فان أمور التحالف لم تحسم بعد، ويتجه ارسلان الى تشكيل لائحة مستقلة، والحاصل مؤمن له بمساعدة جنبلاط، بينما تشكيل لائحة مع «التيار الوطني الحر» تجعل حظوظه معدومة بالعودة الى المجلس النيابي، هذا هو الاتجاه حتى الآن، لكن الأمور بخواتيمها.
اما المجتمع المدني فشكل « دفرسوارا» في الانتخابات الماضية، وواجه جنبلاط وجعجع وارسلان و"المستقبل» وحصل على 3 مقاعد هم : مارك ضو الدرزي في عاليه على حساب القيادة التاريخية الدرزية الارسلانية، ونجاة صليبا عن المقعد الماروني وانتزعته من جعجع وباسيل، وحليمة قعقور في اقليم الخروب، وجاء هذا الفوز بعد انكفاء «المستقبل». وحسب معظم مراكز الدراسات التي جرت في الجبل مؤخرا، تبين ان المجتمع المدني له حضوره الفاعل في المناطق الدرزية، لكنه يحتاج الى من يجمع صفوفه، فهل يكون الرئيس نواف سلام الحاضن لمرشحي المجتمع المدني؟
معركة الجبل صعبة على جميع القوى الأساسية، ولا احد يقلل من اهمية الصوت الشيعي في دائرتي عاليه والشوف، الذي يصل الى حدود 4500 ناخب في الاستحقاق الحالي .
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا