آخر الأخبار

إتفاق التنسيق بين سوريا وإسرائيل:فرص غير مباشرة للبنان

شارك
كتبت سابين عويس في" النهار": خطت سوريا وإسرائيل خطوات متقدمة على طريق إنجاز اتفاق تنسيق على ترتيبات أمنية دائمة لتحقيق الأمن والاستقرار في البلدين، كما جاء في البيان الصادر عن الخارجية الأميركية عقب انتهاء الجولة الأخيرة من المفاوضات بين دمشق وتل أبيب في باريس على مدى اليومين الماضيين.
ومع دخول العلاقة بين البلدين مرحلة متقدمة نحو اتفاق سلام نهائي يجري العمل عليه بدفع أميركي بارز، يصبح السؤال مبرراً عن موقع لبنان من اتفاق كهذا، وتداعياته، ومحاذيره على الداخل سياسياً وأمنياً واقتصادياً، نظراً إلى التشابك الجغرافي والسياسي والأمني بين الدول الثلاث. ثمة من يرى في التنسيق الإسرائيلي - السوري تهدئة للجبهة الجنوبية لسوريا، وهو ما يمكن أن ينعكس انخفاضاً في مستوى التوتر الإقليمي، ويخفف حدة التصعيد في الجنوب اللبناني. سياسياً، يبدو لبنان متراجعاً في ترتيب الأولويات الأميركية في المنطقة على حساب تقدم واضح لأولوية الملف السوري. وهذا من شأنه أن يؤثر على المسار التفاوضي المتصل بترسيم الحدود مع سوريا والذي يواجه تعثراً، كما كشف مصدر وزاري مسؤول عن الملف لـ"النهار". وتراجع الأولوية اللبنانية في السياسة ينسحب كذلك على البعد الاقتصادي. أيّ تفاهم سوري - إسرائيلي قد يحمل فرصاً غير مباشرة للبنان، باعتبار أن أيّ استقرار، ولو نسبيا في سوريا، قد يفتح الباب أمام إطلاق مشروع إعادة الإعمار فيها، ويمنح لبنان فرصة للاستفادة من موقعه ممراً تجارياً وخدماتياً، ويتيح للشركات اللبنانية ربما العمل في سوريا.
والحال أن أي اتفاق يساهم في استقرار سوريا سيعزز فرص العودة التدريجية، وهو ما يشكل مصلحة حيوية للبنان الذي يتحمل أعباء اقتصادية ومالية واجتماعية كبيرة نتيجة هذا الملف. والخشية الأكبر في هذا المجال أن يكون التقدم الإسرائيلي - السوري على حساب فرض مزيد من القيود والتضييق على لبنان لدفعه إلى حثّ خطواته نحو بدء التفاوض المباشر مع إسرائيل.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا