آخر الأخبار

هل احتمالات استهداف ايران مرتفعة؟

شارك
عاد مجددا الحديث خلال الساعات الماضية، عن ضربة إسرائيلية محتملة ضد إيران ، لكن اللافت أنّ مستوى التركيز الإعلامي العلني بدا أقل حدّة مما كان يُتوقّع. حاول الإعلام الإسرائيلي التقليل من أهمية الاجتماع الذي عقده رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع القيادات الأمنية والعسكرية، وجرى تقديمه وكأنه اجتماع روتيني لا يحمل طابعًا استثنائيًا. هذا التخفيف قد يكون متعمّدًا، سواء للحد من التوقعات أو لإبقاء الغموض مسيطرًا على المشهد.

لكن بعيدًا عن التسريبات والتقديرات اللحظية، فإنّ فكرة توجيه ضربات إسرائيلية لإيران ليست جديدة، بل هي مسار ممتد قد تقوم خلاله إسرائيل بين فترة وأخرى بتنفيذ عمليات محدودة تهدف إلى إضعاف القدرات الإيرانية ، سواء في الداخل أو عبر الملف النووي أو شبكات النفوذ الإقليمية. هذه الاستراتيجية تقوم على الاستنزاف البطيء بدل المواجهة الشاملة.

اما السؤال الاهم فيبقى: هل يمكن أن تذهب الولايات المتحدة نحو ضربة كبيرة وحاسمة لإيران؟ المعطيات الحالية لا توحي بذلك، اذ تبدو واشنطن حريصة على تجنب الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة، وقد ظهر ذلك في محطات سابقة حين جرى احتواء التصعيد بسرعة، سواء عند استهداف منشآت نووية أو خلال عمليات محدودة في المنطقة.

الولايات المتحدة تدرك أن أي حرب شاملة لن تكون قصيرة أو سهلة، ولن تضمن بالضرورة إسقاط النظام أو تغيير قواعد اللعبة بشكل سريع.
لهذا يبدو أن خيار الانفجار الكبير في المنطقة ما يزال مستبعدًا، رغم كل التهويل الذي يتكرر بين الحين والآخر. قد نشهد رسائل عسكرية متبادلة، وقد تقع حوادث محدودة هنا أو هناك، لكن الذهاب إلى مواجهة شاملة يحتاج قرارًا دوليًا وإقليميًا كبيرًا لا تظهر بوادره حتى الآن.

تبقى العقدة الأساسية مرتبطة بشخصية نتنياهو نفسه. فالرجل، قد يلجأ إلى خطوات غير محسوبة أو حتى متهورة، هنا يكمن الخطر الحقيقي: ليس في منطق الدول والمؤسسات، بل في قرارات اللحظة الأخيرة التي قد تُتخذ بدافع الحسابات الشخصية والسياسية.

مع ذلك، تبقى الاحتمالات الأكثر واقعية حتى اللحظة محصورة في إدارة التوتر، لا في تفجيره الكامل. المنطقة اعتادت العيش على حافة الانفجار.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا