آخر الأخبار

تقريرٌ إسرائيل عن حزب الله وأوروبا.. ماذا قال؟

شارك
نشرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل " تقريراً جديداً تحدثت فيه عن أهمية الحرب التي تخوضها إسرائيل حالياً في الشرق الأوسط بالنسبة لأمن أوروبا.

التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" إنَّ "حرب إسرائيل ضبط شبكة الجماعات التابعة لإيران في غزة ولبنان واليمن وغيرها، لم تعُد صراعاً إقليمياً بعيداً، بل تمثل تحولاً استراتيجياً ذا عواقب مباشرة على أمن أوروبا".

وأضاف: "بتفكيك قاعدة حماس في غزة، وإضعاف حزب الله بشكل كبير، وضرب قوات أخرى تابعة لإيران، عطّلت إسرائيل جهاتٍ لطالما زعزعت استقرار أوروبا من خلال الإرهاب والهجمات الإلكترونية والضغط على قطاع الطاقة والتنسيق مع روسيا . كذلك، تُشكل التطورات في الشرق الأوسط الآن بشكل مباشر الأمن والتوازن الاستراتيجي للقارة الأوروبية".

واستكمل: "لقد غيّرت عمليات إسرائيل التوازن الإقليمي جذرياً. إن التراجع الكبير في القدرات العسكرية لحزب الله - التي لطالما اعتُبرت لا مثيل لها بين الجهات الفاعلة غير الحكومية في الشرق الأوسط - وتآكل القيادة والبنية التحتية اللوجستية لحماس في غزة، وتعطيل مختلف الجماعات المدعومة من إيران ، بما فيها تلك التي تعمل من اليمن، يُظهر أن أفعال إسرائيل تجاوزت بكثير مجرد الدفاع عن النفس، فقد حققت فوائد استراتيجية للنظام الأمني الغربي الأوسع".

وتابع: "لسنوات، شكّلت غزة أحد أهم محاور طهران لبسط نفوذها، في حين أنَّ حماس لم تعمل كحركة تمرُّد محلية فحسب، بل كحلقة وصل رئيسية في شبكة زعزعة الاستقرار الإيرانية . في الواقع، كانت غزة حقل تجارب للأسلحة، وموقع تدريب للمسلحين، وقناة للتدفقات المالية واللوجستية. وفي الواقع، فقد أدى تفكيك هياكل حماس القيادية، وشبكات أنفاقها، وقنوات تمويلها الخارجي، إلى تراجع حاد في قدرة إيران على استخدام غزة كمنصة لزعزعة الاستقرار الإقليمي والعالمي".

وأضاف: "هذا الأمر يهم أوروبا مباشرةً، فقد ولّد عدم الاستقرار في غزة تغذية شبكاتٍ متطرفةٍ تستغلّ طرق التهريب إلى الاتحاد الأوروبي ، كما أتاح فرصاً لعملاء مرتبطين بإيران للتسلل عبر ممرات العبور المؤدية إلى أوروبا. ولطالما اعتبرت أجهزة الأمن الأوروبية إيران مصدراً للتهديدات العابرة للحدود الوطنية، بدءاً من التجسس وصولًا إلى الهجمات المُستهدفة. ولذلك، تأثر الأمن الداخلي لأوروبا بما حدث في غزة".

ورأى التقرير أنه "في جميع أنحاء المنطقة، انتهجت إيران استراتيجية مدروسة أساسها تسريع طموحاتها النووية، وتمويل الإرهاب العالمي، وشن هجمات إلكترونية على البنية التحتية الأوروبية، وتزويد روسيا بطائرات مُسيّرة لضرب المدن الأوكرانية"، وأضاف: "كذلك، صُممت جماعاتها التابعة لها مثل حزب الله في لبنان ، وحماس في غزة، والحوثيون في اليمن، وجماعات مُختلفة في سوريا والعراق، لاستعراض القوة، وترهيب الخصوم، وإضعاف الدول الديمقراطية. أما إسرائيل، الواقعة على خط المواجهة، فقد امتصت جزءًا كبيراً من عدوان طهران".

وتابع: "مع اقتراب إيران من امتلاك القدرة النووية، تحركت إسرائيل لمنع تحول استراتيجي كان من شأنه أن يُعرّض أوروبا لخطر داهم. كان من شأن التأخير أن يسمح للجهات المعادية باكتساب قدرات قادرة على إعادة تشكيل الأمن العالمي. لم يكن تدخل إسرائيل لاستباق هذا التحول مُبرّراً فحسب، بل كان ضرورياً استراتيجياً".

ورأى التقرير أن "العمليات الإسرائيلية حدّت بشكل كبير من حرية حزب الله في العمل، كما أن تآكل شبكات حماس القيادية واللوجستية ضرب ركيزة أساسية في استراتيجية التوسع الإيرانية"، وأضاف: "كذلك، فإنَّ الضربات الدقيقة ضد الجماعات المسلحة المدعومة من إيران في جميع أنحاء المنطقة أضعفت البنية التحتية التي دأبت طهران من خلالها على زعزعة استقرار محيطها - وأوروبا".

واستكمل: "لقد شهدت أوروبا بالفعل عواقب النفوذ الإيراني مثل هجمات إلكترونية على بنى تحتية حيوية، وحملات تضليل تستهدف المؤسسات الديمقراطية، وأزمات هجرة غذّتها صراعاتٌ إما أشعلتها طهران أو استغلّتها. كذلك، تُظهر الطائرات المسيّرة الإيرانية الصنع التي استخدمتها روسيا في أوكرانيا مدى التأثير المباشر للعدوان الشرق أوسطي على الأمن الأوروبي".

وختم: "بمواجهة هذه التهديدات من جذورها، عززت إسرائيل أمن أوروبا ومنعت التصعيد الذي كان من الممكن أن يصل إلى القارة. إن شرقاً أوسطاً أكثر استقراراً - مع إضعاف وكلاء إيران بشكل كبير وتقليص نفوذها - يمنح أوروبا وقتاً حامساً ومساحةً استراتيجيةً للتنفس، علماً أن ذلك لا يُلغي التهديدات طويلة المدى".
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا