ترأس المطران
إلياس عودة قداس الأحد في
كاتدرائية القديس جاورجيوس، مؤكّدًا في عظته أن الدعوة
المسيحية تبدأ من اللقاء الشخصي بالمسيح، كما حصل مع أندراوس ويوحنا حين سمعا النداء: "تعاليا وانظرا". وشدد على أن الإيمان ليس أفكارًا نظرية بل اختبار يغيّر الإنسان من الداخل.
وأوضح أن الرسول بولس يذكّر بأن التلميذ الحقيقي يصبح شهادة للنور وسط الضعف والاضطهاد، وأن المكوث مع
المسيح يعني عيش التواضع والصبر والجهاد الروحي. وأشار إلى أن تغيير الأسماء في الكتاب المقدس يدل على تحول في الكيان، وأن المسيح يرى الاستعداد الخفي في القلب قبل أن يطلب الإنسان الاقتراب منه.
وتوقف عند كلام بولس عن
الصليب ، معتبرًا أن طريق التلمذة ليس طريق راحة بل مشاركة في اتضاع المسيح. ولفت إلى أن القداسة تنتقل عبر حياة الشهود، وأن الإيمان علاقة تُعاش داخل الكنيسة وجماعة المؤمنين.
ودعا عودة إلى ترجمة الإيمان بالسلوك اليومي عبر الصدق، النزاهة، ضبط اللسان، وعدم استغلال النفوذ أو خرق القوانين، محذّرًا من التجارب التي يواجهها اللبناني اليوم.
وختم بالتشديد على أن المسيحي مدعو إلى شهادة صادقة للمسيح والوطن معًا، وأن الأمانة لله تترافق مع الأمانة للبنان وقيمه وكرامة إنسانه.