التطور البارز الذي سجل امس تمثل في الإعلان عن ترؤس قائد الجيش العماد رودولف هيكل في اليرزة اجتماعًا استثنائيًّا، حضره أركان القيادة وقادة الوحدات والأفواج العملانية، وعدد من الضباط، "وتناول فيه آخر التطورات التي يمر بها
لبنان والجيش في ظل المرحلة الاستثنائية الحالية، وسط انتهاكات العدو
الإسرائيلي واعتداءاته".
وخلال الاجتماع، قال العماد هيكل: "الجيش يتحمل مسؤوليات كبرى على مختلف المستويات، وهو مقبل على مرحلة دقيقة يتولى فيها مهمات حساسة، وسيقوم بالخطوات اللازمة لنجاح مهمته آخذًا في الاعتبار الحفاظ على السلم اﻷهلي واﻻستقرار الداخلي". وأضاف: "لقد بذلنا تضحيات جسامًا وقدمنا الشهداء في سبيل واجبنا الوطني، ولن يثنينا شيء عن المضي في تحمُّل مسؤوليتنا في مختلف المناطق وعلى امتداد الحدود".
وتابع: "نُجري التواصل اللازم مع السلطات
السورية في ما خص ضبط الحدود الشمالية والشرقية، لما فيه من مصلحة مشتركة". وختم مؤكدًا أن قيادة الجيش تُواصل جهودها لتعزيز قدرات المؤسسة وتحسين أوضاع العسكريين بالاعتماد على القدرات الذاتية ودعم الدول الشقيقة والصديقة.
وكتبت" الديار": تبقى نافذة الضوء الوحيدة ورقة الجيش و التي ستعرض على
مجلس الوزراء الجمعة بعد تأجيل جلسة الثلاثاء، ومن المتوقع تسليمها نهار الثلاثاء ويتم توزيعها على الوزراء قبل 48 ساعة من انعقاد الجلسة، وهناك رهان كبير من الثنائي الشيعي بان تكون الورقة مخرجا للازمة الوجودية العميقة وتجنيب البلاد النفق المظلم. وبالتالي فان الايام الفاصلة قبل الجمعة ستكون حاسمة وتاريخية، وما قبل جلسة الحكومة المقبلة ليس كما بعدها، الا اذا تم تأجيل تقديم الورقة لأسبوعين اضافيين ومعها جلسة الحكومة لفترة طويلة كمخرج للازمة، لكن المؤشرات الأولية وحسب التسريبات عن افكار الورقة، فان كل كلمة قيست
<بميزان الذهب>
وقائد الجيش العماد رودولف هيكل لن يدخل في اي مواجهة داخلية ولن يسمح بسقوط نقطة دم واحدة، مع الحفاظ على السلم الاهلي والاستقرار الداخلي، كما قال في الاجتماع الموسع لاركان قيادة الجيش وكبار الضباط، وهذه توجيهات رئيس الجمهورية ايضا. وفي المعلومات ان ورقة الجيش ستتضمن ما انجزه الجيش في الجنوب لجهة الانتشار في 85 % من منطقة جنوب الليطاني، وان اسرائيل تعرقل الانتشار في مساحة الـ 15 % الباقية، والجيش نفذ حصرية السلاح جنوب الليطاني بموافقة
حزب الله ودون توترات، والجيش هو الجهة الوحيدة الذي يملك السلاح في الجنوب حاليا ، ويقوم بتنفيذ مهامه الامنية ويسقط له الشهداء والجرحى في ظل التعاون المطلق مع القوات الدولية واللجنة المشرفة على وقف النار، والمعرقل الوحيد لانتشار الجيش هو اسرائيل، وبالتالي فان لبنان نفذ ما عليه جنوب الليطاني، وعلى اسرائيل تنفيذ ما التزمت به لجهة الانسحاب من النقاط الخمس ووقف الاعتداءات، وبعد ذلك يبدأ الحديث عن تنفيذ حصرية السلاح شمال الليطاني، هذا التوجه يدعمه ايضا رئيس الجمهورية، والكرة حاليا في الملعب الاسرائيلي، و الامور ليست سوداوية كما يشيع البعض،
وكشفت مصادر مطلعة لـ "نداء الوطن" أن "حزب الله" مارس ولا يزال أقصى ما أمكنه من تهديد وترهيب لمنع انعقاد جلسة مجلس الوزراء المقبلة، لكنه سعى في حال عدم قدرته على تطييرها إلى تطيير البحث في آلية تطبيق قرار حصر السلاح، وهو ما فشل فيه أيضًا.
ولفتت المصادر إلى أن "الحزب" الذي لم يعد باستطاعته مواجهة
إسرائيل تحوّل إلى تهديد اللبنانيين بسلاح أصبح مكشوفًا بأمر إيراني. وأصبح هذا الفريق مأزومًا ويلعب آخر أوراقه .
ولفتت إلى أن البحث في آلية تطبيق قرار حصر السلاح لا يعني أن الدولة عازمة على الدخول إلى الضاحية، بل يعني أن الدولة مصممة على تنفيذ ما أقرته. وقالت: "كنا في حالة اندماجية فصرنا في حالة انفصالية التي لا تعني الدخول إلى حارة حريك أو بعلبك لمداهمة مخزن بل في الأساس إن هذا الفريق لم يعد باستطاعته التحرك داخل الجغرافيا
اللبنانية والتنقل بين المناطق بسلاحه وكأنه جزء من تركيبة الدولة ".
سلام
وقال رئيس الحكومة نواف سلام في مقابلة مع "فايننشال تايمز": "لقد قمنا بما كان علينا القيام به. وللمضي قدماً، نحن بحاجة إلى دعم عربي ودولي." وأضاف: "نحتاج إلى دعم للجيش على صعيد المعدّات والتمويل... ودعم مالي واضح لعملية إعادة الإعمار والتعافي. ونحتاج إليه الآن. الآن هو الوقت المناسب لتدخلهم".
وشدّد سلام على أن حكومته مصمّمة على المضي قدماً في عملية نزع السلاح، مشيراً إلى أن الفصائل
الفلسطينية المسلّحة بدأت الأسبوع الماضي بتسليم أسلحة للجيش اللبناني كمثال يُحتذى به. ورغم أن ما سُلِّم لم يكن سوى كمية قليلة من الأسلحة، فإن سلام المتفائل رأى في ذلك تطوّراً مشجّعاً. وقال: "هذا أكثر من مجرد رمزية. لقد جرى كسر محرمات حول مسألة السلاح في لبنان. سترون، المزيد سيأتي قريباً". وقال سلام: "نحن الآن نزرع بذور دولة قوية. تحتاج هذه البذور إلى الماء، وتحتاج إلى بعض الوقت لتنمو".
بميزان>