ينتظر
لبنان رسالة سورية تحدّد الموعد الجديد لزيارة الوفد السوري القضائي – الأمني – السياسي إلى لبنان. والتي تأجّلت من الخميس الماضي إلى الأسبوع المقبل. وقالت مصادر وزارية إنّ الجانب اللبناني لم يحدّد جدول أعمال لقاءاته مع أي وفد سوري سيأتي، كما أنّ لبنان لا يعرف بعد مَن هم أعضاء الوفد، وسط تقدير بأنه سيتمّ التطرّق إلى الملفات الخاصة بترسيم الحدود البرّية والبحرية، وحسم هوّية مزارع شبعا، إضافة إلى ملف الموقوفين الإسلاميين والاتفاقيات السابقة وغيرها، على أن يتولّى
نائب رئيس الحكومة طارق متري، التنسيق بين وزارات الخارجية والدفاع والداخلية والعدل التي ستكون معنيّة بالزيارة، وفقدنا اوردت" الاخبار".
اضافت نقلا عن مصدر سوري، أنّ الوفد أجّل الزيارة السابقة، بعدما تلقّى إشارات سلبية حول طلبه الإفراج سريعاً عن كل المعتقلين السوريين واللبنانيين الذين اتّهموا أو أدينوا بجرائم تخصّ المعركة مع النظام السابق في
سوريا ، أو على خلفية مواقفهم من الأحداث
السورية في حينه.
وقال المصدر، إنّ «دمشق، ترغب أن يبادر لبنان إلى خطوات كبيرة في هذا المجال، لأنه من دون معالجة سريعة لهذا الملف، سيكون صعباً بناء علاقة جدّية مع لبنان، أو السير في معالجة بقيّة المسائل العالقة». وألمحت المصادر إلى أنّ «أصواتاً في دمشق، أعربت عن انزعاجها، من استبعاد
وزير الخارجية يوسف رجي عن إدارة هذا الملف» معتبرة أنّ «تكليف الوزير متري، يجعل المهمّة تقنية وليس مهمّة سياسية كما هو حالها».
وكتبت" الديار": تأجيل زيارة الوفد السوري الى لبنان مرده الى ما كشف عن رفض اميركي ـ اوروبي للافراج عن عدد من الموقوفين الإرهابيين في رومية والذي يطالب الرئيس السوري بالافراج عنهم شخصيا، والطلب السوري مرفوض اميركيا اوروبيا مما اعطى الحكومة
اللبنانية
<جرعة قوة>
لوقف الاتصالات مع الحكومة السورية في هذا الشان وتجنب عدد من الوزراء اعطاء مواعيد للوفد السوري، والعقبة الإضافية لتاجيل زيارة الوفد السوري ايضا، مطالبة
الشرع باطلاق ارهابيين لبنانيين ساندوا حركته في ادلب، بينهم احمد الاسير الذي قتل جنودا في الجيش ولا يمكن الافراج عنه، علما ان بعض الصحف نشر اعلانا عن اقامة حفل لفضل شاكر في إحدى العواصم العربية ليلة عيد رأس السنة، وهو ما زال متواريا عن الانظار في مخيم عين الحلوة بتهمة الانتماء الى تنظيم إرهابي منذ إلقاء القبض على أحمد الاسير.
وفي معلومات اخرى، افيد عن خلافات بين الجانبين اللبناني والسوري بسبب التضارب حول الارقام، وفي حين تطالب سوريا بالافراج عن 370 اسلاميا فان لبنان لم يوافق الا على 100 معتقل فقط، وهناك معتقلون ارتكبوا هجمات ضد
الجيش اللبناني لايمكن الافراج عنهم ، والاتصالات مستمرة بين الجانبين لحل كل الملفات قبل تحديد موعد جديد لزيارة الوفد السوري الى لبنان.
امام هذا المسار، علم ان مدينة
طرابلس ستشهد احتجاجات واسعة بعنوان اطلاق الموقوفين الاسلاميين، على ان تمتد هذه التحركات الى صيدا وبيروت وامام سجن رومية وداخله، وتنفيذ اعتصامات واضرابات عن الطعام.
وبالتالي فان توجه رئيس الحكومة نواف سلام الى البحث مع
الرئيس عون في امكان اصدار عفو عام عن العديد من المساجين الاسلاميين، يصطدم بفيتو اميركي اوروبي واقفال الملف حاليا بانتظار ظروف افضل.
جرعة>