تبدأ نائبة المبعوث الأميركي لشؤون الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس اليوم محادثات مع المسؤولين اللبنانيين بعدما كانت وصلت الى بيروت امس.
وستبدأ أورتاغوس اجتماعاتها من قصر بعبدا عند الثامنة صباحا ثم تزور في العاشرة والنصف السراي الحكومي للقاء الرئيس نواف سلام ومنها إلى عين التينة في الحادية عشرة والنصف للاجتماع مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ويرجح ان تلتقي أيضا وزيري الخارجية يوسف رجي والمال ياسين جابر وقائد الجيش الجديد وحاكم مصرف
لبنان الجديد، ناقلة حصيلة اتصالاتها في شأن الوضع الأمني جنوباً ومستقبل المنطقة.
وكتبت" النهار": مهمة أورتاغوس في زيارتها الثانية للعاصمة
اللبنانية تأتي في ظروف ساخنة على الجبهة
اللبنانية
الإسرائيلية لا تختلف كثيراً عن أجواء زيارتها الاولى التي أطلقت خلالها مواقف اعتبرت حادة ضد
حزب الله ثم تكرر اطلاق مواقف مماثلة قبل اقل من أسبوعين لدى اطلاق صواريخ من جنوب
لبنان على إسرائيل.
وثمة ترقب كبير محفوف بالحذر للمواقف الجديدة التي ستعلنها اليوم وعلى أساسها يتضح مسار نتائج مهمتها والى أي حدود تتوافق مع مواقف أركان الدولة في لبنان.
وكتبت"نداء الوطن": من المتوقع أن تبلغ نائبة المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس، المسؤولين اللبنانيين أمرَين: الأول، ستعيد ما قالته لهم في زيارتها الأولى إلى بيروت في 6 شباط الماضي أن "لا مساعدات للبنان قبل أن تبسط الدولة سلطتها الكاملة وتزيل سلاح حزب الله".
والأمر الثاني: "السؤال عن سبب إضاعة وقت اللبنانيين بعدم الإقدام على اتخاذ القرارات اللازمة المتصلة بتنفيذ القرار 1701 بحذافيره، ما ينقذ لبنان من أن يكون ساحة لحرب تدور على أراضيه وتستعر في المنطقة".
في هذا السياق، تلفت مصادر دبلوماسية إلى أن المقارنة بين الزيارة الأولى لأورتاغوس وزيارتها الحالية، تكفي لتبيان أن
الولايات المتحدة الأميركية لم تكن قد أعلنت بعد حربها على الحوثيين، كما لم تكن قد وضعت شروطها الواضحة على إيران بتخييرها بين تخليها عن سلاحها النووي وصواريخها الباليتسية ودورها الخارجي المزعزع للاستقرار وبين المواجهة العسكرية، كما لم تكن إسرائيل قد ذهبت بعيداً في حربها ضد "حماس" في غزة وجددت غاراتها على الضاحية الجنوبية لبيروت مستهدفة"حزب الله".
ولاحظت المصادر "أن الموقف الرسمي في الزيارة الأولى كان أكثر وضوحاً، لكنه تراجع في المرحلة الأخيرة خصوصاً مع مواقف الرئيس جوزاف عون في باريس، فيما كانت مواقف الرئيس نواف سلام أكثر وضوحاً في مقابلته مع محطة "العربية".
في المقابل، وحتى مساء أمس "لم يكن المسؤولون الرسميون في لبنان يدركون تفاصيل طروحات أورتاغوس، وقد تعمّد الأميركيون سياسة الغموض وسط طرح أسئلة عن طبيعة مطالبها، وما إذا كانت تريد تبريد الأجواء أو الذهاب نحو المطالب الصعبة، كذلك كانت هناك علامات استفهام حول ما إذا كانت مواقفها حادة مثل الزيارة الأولى أو أنها ستتبع أسلوب المبعوث الأميركي السابق آموس هوكستين".
ينتظر القصر
الجمهوري زيارة أورتاغوس اليوم "ليبني على الشيء مقتضاه. وسط نفي كل الكلام عن أن عون سيكون صدامياً معها، بل على العكس، لا يبحث الرئيس عن بطولات، وكل ما يريده هو تحقيق مطالب لبنان بتحرير الأرض والأسرى وترسيم الحدود، وتعزيز العلاقات مع واشنطن لأنها الداعمة الأولى للجيش، بالتالي ستتحكم الواقعية باللقاء ولا موقف مسبقاً قبل الاستماع إلى ما ستحمله".
بدورها أشارت مصادر السراي الحكومي إلى أنّه لم يطرأ أي جديد على الموقف الرسمي اللبناني، الذي اتُفق عليه عشية اللقاءات التي ستجريها المبعوثة الأميركية مع الرؤساء عون سلام وبري اليوم، مؤكدة أنّ الجانب اللبناني ينتظر طروحاتها ليبلّغها بالموقف الرسمي الموحّد والثابت.
وكتبت" البناء": رجّحت أوساط مطلعة أن تبلغ المبعوثة الأميركية الرؤساء المطالب الأميركية بضرورة إيجاد حل لمسألة سلاح
حزب الله ضمن مهلة معينة وإطلاق مسار المفاوضات بين لبنان و»إسرائيل» عبر لجان ثلاثية ورفع مستوى التمثيل من وفد عسكري إلى وفد عسكري دبلوماسي لتوسيع دائرة التفاوض لتشمل كل الحدود والنقاط العالقة ومستقبل الوضع على الحدود وكيفية إزالة عناصر التفجير والصراع والانتقال إلى السلام بين لبنان و»إسرائيل» في إطار المشروع الأميركي الذي يُصرّ الرئيس ترامب على تنفيذه أي نزع السلاح في المنطقة.