ولفت البيان إلى "فرصة الشعب اللبناني لكسر قبضة إيران الخانقة على بيروت، واعتبر أن الرئيس جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام أفضل فرصة لاستعادة السيادة اللبنانية وتحقيق مستقبل مزدهر للشعب اللبناني. ومع ذلك، لا يزال هناك عمل كبير يتعين القيام به".
البيان الشديد اللهجة، اعتبر أن "تحرك الجيش اللبناني لتلبية متطلبات وقف إطلاق النار بطيء للغاية، وأن أي تردد من جانب الجيش اللبناني في مواجهة التحديات الأمنية في الجنوب سيكون مثيراً للقلق، وسيجبر الولايات المتحدة على إعادة تقييم نهجها. في المقابل عوّل البيان على دور الجيش اللبناني واعتبر أنه أفضل ثقل استراتيجي موازن لنفوذ «حزب الله»، ويحتاج إلى دعم أميركي مستدام.
ومن بين ما ذكره البيان: «يجب على الحكومة الجديدة تنفيذ الإصلاحات التي أوصى بها صندوق النقد الدولي. كما أن الولايات المتحدة تعارض أي جهود لتقويض الحكومة الشرعية، والانخراط في الفساد، وإفساح المجال لـ «حزب الله». وشدد البيان على ضرورة أن تسيطر الحكومة على الجمارك والمطار والطرق من وإلى لبنان، لأنه أمر بالغ الأهمية لضمان استمرار ضعف «حزب الله» في ظل نقص الموارد.
مصادر مطلعة لصحيفة نداء الوطن، رأت أن "البيان الأميركي يعكس توجه الإدارة الأميركية العام وأن جزءاً منه ستتولى أورتاغوس إبلاغه للمسؤولين اللبنانيين، لجهة أن واشنطن تعوّل على الرئيسين عون وسلام والجيش، وتراهن على دورهم في ممارسة السيادة وبسط سلطة الدولة ومكافحة الفساد وتحقيق الإصلاحات".
تضيف المصادر: في البيان عتب كبير، لناحية أن الجهد الذي يتم وضعه من قبل المسؤولين غير كافٍ لتكريس وجود دولة حقيقية وفعلية تقوم بمسؤوليتها، ومن غير المقبول عدم القطع مع المرحلة السابقة المتعلقة بسيطرة «حزب الله» على مفاصل السلطة في لبنان. لذلك هناك انطباع أميركي معزز بوقائع، أن هذا القطع بين المرحلة السابقة واليوم لم يحصل، وهناك استمرار للواقع المشكو منه تاريخياً في لبنان، فإما الدولة لم تتجرأ بعد على تحمل مسؤولياتها، أو أنها لا تقوم بدورها، أو تشعر بأن لبنان ما زال عالقاً في المرحلة السابقة وهذا أمر غير مقبول بالنسبة للأميركي الذي يعتبر أنه على المسؤولين أن يوجهوا الجيش ببسط سلطته والإمساك بكل الحدود والمرافق في محاولة لمنع تدفق الأموال لـ «الحزب» وعليه يشعر المواطن بهيبة الدولة والانتقال إلى مرحلة جديدة.
وتطابق أكثر من مصدر على أن "تسمية البيان الرئيس نبيه بري بالاسم في سابقة من نوعها من مسؤولين أميركيين، رسالة سياسية واضحة بأنه تحت المجهر الأميركي، لتخييره بين الإبقاء على تحالفه مع «الحزب» أو أنه على ضفة الدولة، فإن أصر على أن يكون حليفاً لـ «الحزب» على حساب الدولة، عندها لكل حادث حديث. وتضيف المصادر: اليوم الكرة في ملعب الرئيس بري، لحثه على التجاوب مع المطالب الأميركية، على غرار تعاونه الكامل خلال الفترة السابقة وتحديداً في مرحلة التوقيع على وقف إطلاق النار".
أما بالنسبة إلى العقوبات التي كان من المتوقع أن تفرض على بري خلال الفترة السابقة، فهي مستبعدة حتى إشعار آخر.