وقال مصدر سياسي رفيع للجمهورية، إنّ "موقف لبنان الرسمي الذي ستتبلّغه اورتاغوس من الرؤساء الثلاثة، انّ الأولوية هي لتنفيذ الاتفاق ووقف الاعتداءات والخروقات والانسحاب الإسرائيلي، أما تثبيت الحدود وحل النقاط العالقة فيتمّ التفاوض حولهما ضمن لجنة تقنية عسكرية على غرار ما حصل في الترسيم البحري".
وأكّد المصدر أنّ "لا احد يعلم بمضمون الرسالة التي تحملها الموفدة الأميركية، مستغرباً ما حُكي عن تحذيرات أميركية في حال عدم دخول لبنان في تفاوض سياسي مباشر مع إسرائيل، لأنّ هذا الأمر غير مطروح على الإطلاق ولم يفاتح به احداً من المسؤولين في لبنان، بل اقتصر الأمر على ما قالته اورتاغوس عن فتح مسارات تفاوض ديبلوماسية عبر لجان عسكرية مطعّمة بمفاوضين مدنيين وسياسيين. وأشار المصدر إلى أنّه وعلى رغم ترقّب ما سيحصل بين إيران وإسرائيل وأميركا إلّا أنّ لبنان أبلغ رسالة واضحة عبر القنوات الديبلوماسية انّه يرفض أن يكون مرتبطاً بالأحداث الدولية والتصعيد الإقليمي، ولن يدخل طرفاً مع أحد".
ولم يخف المصدر "تخوفه من الأجواء السائدة وإمكانية تدهور الوضع، كاشفاً انّ ملف نزع السلاح كما طُرح في اليومين الماضيين ليس مطلباً أميركياً إنما من أطراف داخلية تستثمر أجنداتها الخاصة على الجناح الأميركي، والمتوقع من الموفدة الأميركية هو إصرارها على تنفيذ الاتفاق والقرار 1701 جنوب الليطاني وشماله، أي بمعنى آخر «ضبضبة السلاح» أو حصره بيد القوات العسكرية، وإذا ما فاتحت المسؤولين في موضوع اللجان السياسية فسيكون الردّ: «تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار كما نص عليه".