ينتظر المسؤولون اللبنانيون زيارة الموفدة الاميركية مورغان اورتاغوس لبيروت التي حددت لها مواعيد يوم غد السبت، لسماع ما لديها من طلبات وشروط .
وكتبت" الديار": المحسوم حتى الان ان ثمة توافقا بين الرؤساء الثلاثة على اسماع اورتاغوس موقفا موحدا حيال مقاربة ملفي المفاوضات، والتطبيع، وسلاح المقاومة. في الملف الاول، لا حاجة الى فتح مسارات موازية لما هو قائم حاليا من خلال آليات تنفيذ القرار 1701. وفي الملف الثاني،
لبنان غير جاهز لاي شكل من اشكال التطبيع، وهو متمسك بالمبادرة
العربية للسلام. اما ملف السلاح، فلا تراجع عن مسألة حصريته بيد الدولة، لكن لا يمكن ان يحصل بين عشية وضحاها، ولا يمكن معالجة
الامر بالقوة بل يندرج في سياق استراتيجية الدفاع الوطني التي ستُبحث في وقت لاحق. فهل تصمد «اللاءات»
اللبنانية ؟
ما تسرب من معلومات الى بيروت، يشير الى ان اورتاغوس ستكون متشددة في مسألة سلاح
حزب الله ، لكن من غير الواضح ما اذا كانت ستطالب بجدول زمني قصير لتنفيذ ذلك. لكنها ستكون واضحة في ابلاغ المسؤولين اللبنانيين بان الانسحاب الاسرائيلي، ووقف ما تعتبره دفاع اسرائيل عن نفسها، اي الاعتداءات، لن يتوقف ما لم تتم معالجة ملف السلاح، فضلا عن التذكير بان اعادة الاعمار غير ممكنة في ظل عدم معالجة هذا الملف.
تشير مصادر ديبلوماسية الى ان فرنسا ترفض الضغوط الاميركية القصوى على
لبنان ، وترى انه سيؤدي الى فوضى داخلية ستكون تداعياتها خطرة جدا. وكان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون متفهما لموقف الرئيس عون، بان هذا الملف لا يمكن معالجته الا بحوار مع الطائفة الشيعية ضمن استراتيجية الامن الوطني، خصوصا ان رئيس الجمهورية قد عبر امامه خلال اللقاء في الاليزيه عن استغرابه للموقف
الاميركي ، وسأله «كيف يطلب من لبنان انجاز هذا
الامر في فترة زمنية غير منطقية بعدما عجزت اسرائيل عن نزع السلاح بالقوة، وهي ايضا عاجزة عن ذلك في غزة ضد حركة حماس، على الرغم من حرب مدمرة مستمرة لنحو سنتين ؟!
وبحسب المعلومات التي اوردتها" اللواء" ، قد تصل اورتاغوس مساء اليوم الجمعة وتلتقي الرؤساء جوازف عون ونبيه بري ونواف سلام ووزير الخارجية يوسف رجي يوم السبت، وسط معلومات انها ستواصل الضغط على لبنان لتشكيل اللجان الدبلوماسية الثلاث للتفاوض وستثير موضوع نزع سلاح
حزب الله ،لكنها ستسمع من الرؤساء الثلاثة موقفا موحداً بالضغط على اسرائيل للإلتزام بإتفاق آلية تنفيذ وقف اطلاق النار بعدما التزمه لبنان وحزب الله، وان المفاوضات يجب ان تكون غير مباشرة وفقط تقنية حول انسحاب الاحتلال من النقاط التي تحتلها، ولامبرر للجان
اخرى ومسارات
اخرى . وان على الموفدة الاميركية القيامبجولات مكوكية بين لبنان وفلسطين المحتلة لعرض مسار التفاوض على الحدود البرية تماما كمافعل سلفها آموس هوكشتاين خلال ترسيم الحدود البحرية.
وبشأن موضوع سلاح المقاومة افادت المعلومات ان الموقف الرسمي اللبناني يتخلص في انه سيكون موضع بحث لبناني داخلي من خلال حوار وطني يجريه رئيس الجمهورية ضمن البحث في الاستراتيجية الوطنية للدفاع.
ويتزامن ذلك مع التهديدات الاميركية والاسرائيلية بضرب ايران، مع ما يمكن ان ينتج عن مثل هذه الضربة من انعكاسات سلبية خطيرة على وضع الشرق الاوسط، بسبب التفلّت الاسرائيلي من اي قيود وتبني الرئيس دونالد ترامب كل التوجهات الاسرائيلية وتشديد ادارته الحصار والعقوبات على اكثر من دولة، وهي لاتزال تطال بإنعكاساتها لبنان.
وتفيد كل المؤشرات برغبة اسرائيل غير المضمرة بتوجيه ضربة عسكرية الى ايران سواء برضى اميركا ام بدونه، وهو ما اشارت له مؤخرا تقارير الاعلام العبري، حيث كشفت القناة 14 الإسرائيلية، بأن «هجومًا واسعًا على الأراضي الإيرانية قد يحدث قريباً بتنفيذ مشترك بين
الولايات المتحدة وإسرائيل أو من قبل أحداهما. إذا لم تحدث تطورات خاصة، مشيرةً إلى أن الهجوم قد يكون قريباً جداً. وأوضح التقرير أن إيران ستتلقى «ضربة قاسية لم يسبق أن تعرضت لها أي دولة مستقلة منذ الحرب العالمية الثانية، وأن المشروع النووي الإيراني سيُستهدف بشكل قاتل، بالإضافة إلى الحرس الثوري الإيراني الذي قد يتعرض لعملية قاسية قد تصل إلى تغيير النظام في إيران».
وتأكيداً لذلك، ذكرت مصادردبلوماسية اوروبية لـ «اللواء»: أن هناك مخاطر في المنطقة قد تشعلها اذا استمر توجه الرئيس
الاميركي ترامب ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو على حاله بدون ضوابط وقيود ، وسيكون الخطر على لبنان اكبرمن قدرته على التحمل.
اضافت المصادر:اذا وجهوا ضربة لإيران والتقدير انها ستكون قوية ومدمرة، وربما تفتح الجبهات من اليمن، الى لبنان اذا قرر حزب الله الرد على الاعتداءات والاغتيالات الاسرائيلية. ولذلك يسعى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون عبر اتصالاته بالاميركيين والاسرائيليين للتهدئة في لبنان وغزة «لكن لا رأي لمن لا يُطاع».