أعلنت وزارة الزراعة، ضمن إطار برنامج الإرشاد الوطني الزراعي، إطلاق حملة وطنية لترشيد استهلاك
المياه في الري، وذلك بهدف تعزيز الممارسات الزراعية المستدامة وضمان استمرارية الإنتاج الزراعي في
لبنان ، نظرا لتراجع معدلات هطول الأمطار هذا الموسم والتحديات المناخية التي تؤثر على القطاع.
وحثّت
الوزارة جميع المزارعين على تبنّي أساليب وتقنيات حديثة في إدارة
المياه ، لضمان الاستخدام الأمثل للموارد المائية وتقليل الهدر،
بخاصة في ظل الظروف المناخية الحالية. وفي هذا السياق، أوصت
الوزارة بالممارسات التالية:
- ضبط كميات المياه المستخدمة في الري:
* تحديد الاحتياجات الفعلية لكل محصول وفقًا لنوع التربة والظروف المناخية.
* اعتماد تقنيات الري الحديثة، لا سيما الري بالتنقيط، لضمان كفاءة استهلاك المياه.
* استخدام أجهزة قياس المياه لمراقبة الاستهلاك وتحقيق إدارة دقيقة للموارد المائية.
- الري في الأوقات المناسبة:
* الري في الصباح الباكر أو في المساء بعد غروب الشمس لتقليل نسبة التبخر والحفاظ على رطوبة التربة.
* تجنّب الري في أوقات الظهيرة، حيث تكون درجات الحرارة مرتفعة، مما يؤدي إلى فقدان كميات كبيرة من المياه دون استفادة فعلية للنباتات.
* استخدام تقنيات التغطية (Mulching)، مثل القش والمواد العضوية، للحفاظ على رطوبة التربة والحد من التبخر.
- اختيار محاصيل تتحمل الجفاف:
* زراعة محاصيل مقاومة للجفاف وقادرة على النمو بكمية مياه محدودة.
* التركيز على المحاصيل قصيرة الدورة التي تتطلب كميات أقل من المياه.
* استشارة الخبراء الزراعيين لاختيار المحاصيل الأنسب لكل منطقة وفقًا لمعدلات الأمطار والتربة المتاحة.
- تحسين جودة التربة للحفاظ على المياه:
* تطبيق تقنية الزراعة بدون حرث (No-till farming) للمحافظة على رطوبة التربة وتقليل التآكل.
* إضافة المواد العضوية، مثل السماد الطبيعي، لتعزيز قدرة التربة على الاحتفاظ بالمياه وتحسين خصوبتها.
- الإدارة المتوازنة للأسمدة:
* استخدام الأسمدة بكميات متوازنة ومدروسة، حيث إن الإفراط في التسميد يؤدي إلى زيادة استهلاك المياه ويؤثر سلبًا على جودة التربة.
- تشجيع الزراعة البعلية المنزلية:
* التوسع في زراعة المحاصيل البعلية التي تعتمد على مياه الأمطار، مثل البندورة والمقتة، مما يقلل الحاجة إلى الري الاصطناعي.
دعوة للمزارعين للمشاركة والتعاون
واهابت وزارة الزراعة بالمزارعين بضرورة التزام هذه التوصيات واعتماد الأساليب الزراعية المستدامة التي تضمن استمرار الإنتاج الزراعي رغم تحديات شح المياه. كما دعت جميع المزارعين إلى المشاركة الفعالة في الدورات التدريبية وورش العمل التي تنظمها في المناطق
اللبنانية ، بهدف تزويدهم بالمعلومات والإرشادات اللازمة حول أحدث تقنيات الري وإدارة المياه. وأكدت أن نجاح هذه الجهود يعتمد على التعاون الوثيق بين الجهات المعنية والمزارعين، بما يضمن استدامة الموارد المائية وتعزيز الأمن الغذائي في
لبنان .