كتبت جويل بو يونس في" الديار":جاءت زيارة رئيس الحكومة نواف سلام الى المملكة
العربية السعودية ولقاؤه ولي العهد الامير محمد بن سلمان بعيد جلسة حكومية حامية شهدت على كباش سياسي اول بين رئيس الجمهورية جوزيف عون والرئيس سلام على خلفية تعيين حاكم للمركزي انتهى بتسجيل عون "انتصارا" سياسيا مع فوز كريم سعيد بعد شهر سلاح التصويت على الطاولة الحكومية فاصر سلام على موقفه المتحفظ على الاسم مغادرا بعدها الجلسة ومصرحا :" تحفظت على تعيين سعيد ومن المعروف أنه لم يكن مرشّحي لعدد من الأسباب في ظلّ حرصي على استعادة اموال المودعين والحفاظ على اصول الدولة".
وكشفت المصادر ان المحادثات بين الجانبين اللبناني والسعودي،
اكدت على تأييد سعودي كامل لمسيرة الحكومة كما العهد بتنفيذ الاصلاحات كما على ضروة العمل على بسط سلطة
الدولة على كامل اراضيها.
واشارت المصادر الى ان الرياض تحدثت عن وجود فرص لا يجب على
لبنان ان يضيّعها وان يسارع للالتحاق بالدول الناهضة والخروج من الازمات التي تراكمت على مر السنوات.
وردا على سؤال عما اذا كان النقاش السعودي اللبناني تطرق لامكان رفع حظر سفر السعوديين الى
لبنان ، اشارت المصادر الى انه كان هناك في هذا الاطار، اشارة ايجابية لما تقوم به الحكومة سواء في الجنوب او من خلال منع قطع طريق مطار بيروت وتوقيف الفاعلين، كما العمل على ملاحقة مطلقي الصواريخ "اللقيطة" ، معتبرة ان هذه المسائل اساسية وهي تشكل مدخلا لتثبيت الاستقرار في البلاد وعودة الاستثمار في لبنان.
وفهم في هذا السياق، بان المملكة وقبل اتخاذ قرارها برفع حظر سفر السعوديين تريد ان تضمن امن مواطنيها ولاسيما على طريق المطار التي تتشدد بالطلب بان يتم ضبطها ومنع اقفالها مرة جديدة. وبانتظار تطبيق الدولة
اللبنانية للمطلوب منها ضمانا للامن، كشفت اوساط بارزة عبر الديار باننا قد نشهد بالمرحلة المقبلة انطلاقا لمساع حثيثة باتجاه العمل على رفع حظر سفر السعوديين الى لبنان كما الصادرات السعودية وذلك بناء على استكمال العمل على هذا الموضوع عبر لجان مشتركة بين
البلدين .
يبقى السؤال الاساس عما اذا كانت الرياض قد فاتحت رئيس الحكومة بالمواقف التي اطلقها الرئيس عون من باريس والتي ازعجت الخارج مع اعلانه بمؤتمر مشترك مع ماكرون بان حزب الله لم يطلق الصواريخ والدلائل تشير لذلك، كما نيته العمل على طاولة حوار لمعالجة مسألة السلاح تطرح استراتيجية الامن الوطني ، لكن المصادر جزمت بان اي تعليق لم يسمعه سلام حول هذا الموضوع اذ ان النقاش لم يقارب ابدا هذه المسألة.
بالمحصلة، انتظار الخطوات التي قد يقوم بها لبنان تمهيدا لاتخاذ الرياض قرارا برفع حظر سفر السعوديين الى بيروت، وغيرها من الخطوات التي يعوّل عليها لبنان لعودة الاستثمارات السعودية الى البلاد.