كتبت دوللي بشعلاني في" الديار": من أجل بدء حوار جدّي مع سوريا، تقول مصادر سياسية مطّلعة، أنّه لا بدّ من أن تُكلّف الحكومة اللبنانية قريباً، وفداً وزارياً للقيام بهذا الأمر بالتعاون والتنسيق مع الإدارة السورية الجديدة. كما لا بدّ بداية من أن تُحضّر الوزارات المعنية لا سيما الدفاع الوطني، والخارجية والمغتربين والداخلية، والشؤون الإجتماعية والتربية ملفاتها المتعلّقة بهذين الموضوعين، اللذين سيجري بحثهما مع سورية. واليوم، بما أنّ حكومة سلام تعتزم بناء علاقات مع الحكومة السورية الجديدة لضبط الحدود من الجهتين وترسيمها فلا بدّ من تجهيز ملف شامل يتضمّن جميع المعلومات والخرائط الحدودية للاتفاق على الترسيم، سيما أنّها مسألة معقّدة جدا. وحالياً ثمّة تقدّم "إسرائيلي" في المنطقة المجرّدة من السلاح، واشتباكات داخلية في سورية، ما يُصعّب إيجاد الحلّ الجذري لمسألة الترسيم. كذلك فإنّ نقاطا عدّة لم تعد واضحة المعالم بسبب الدمار الذي لحق بها، ما يجعل الوضع مرُبكاً جدا، ويتطلّب رأي الخبراء والطوبوغرافيين وسواهم. كذلك ثمّة مناطق حدودية متداخلة، ويعيش عدد من اللبنانيين في مناطق تقع في الجانب السوري منذ عقود، ولا بدّ من إيجاد الحلول لسكّان هذه المناطق أيضاً.
أمّا في ما يتعلّق بحلّ قضية النازحين السوريين، فأشارت المصادر الى أنّ هذا الموضوع جرى بحثه بين رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي والرئيس أحمد الشرع، خلال الزيارة التي قام بها الى دمشق قبل نهاية عهد حكومته... ولا تزال الحكومة اللبنانية تتكبّد عبء استضافة أكثر من مليوني نازح سوري على أراضيها، رغم عودة نحو 300 ألف بعد سقوط نظام بشّار الأسد. من هنا، لن تربط الحكومة الجديدة، وفق المصادر، بين عودة النازحين السوريين، وملفات أخرى مثل تحرير أموال السوريين أو إعادة إعمار سوريا، لأنّ هذا الأمر سيعيق أي آلية لإعادة النازحين الى بلادهم. وبناء عليه، ستعمل على وضع خطّة استراتيجية واضحة وسريعة لإنجاز العودة تنصّ على جملة أمور أبرزها:
1ـ عودة إلزامية للنازحين"، لا سيما بعد سقوط كلّ الذرائع التي تجعل عودتهم "طوعية وآمنة".
2 ـ الطلب من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في لبنان مساعدته على تسهيل هذه العودة.
3ـ صدور قرار عن وزارة التربية لوقف تعليم أولاد النازحين السوريين في المدارس اللبنانية، بدءاً من العام المقبل.