ستكون الزيارة الخارجية الأولى للرئيس جوزاف عون إلى المملكة، تلبية لدعوة شخصية من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وسيرافقه في خلالها وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، بعدما كان وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان حضر مهنئاً بانتخاب رئيس الجمهورية، بعد 15 عاماً على آخر زيارة سعودية من نوعها إلى لبنان.
وكتب كبريال مرتد في" نداء الوطن":بينما توضع اللمسات الأخيرة على جدول أعمال الزيارة، تشير المعلومات إلى أن الهدية الأولى ستكون، إعلان المملكة رفع الحظر أمام سفر السعوديين إلى لبنان، مع ما يعنيه ذلك سياسياً واقتصادياً واستثمارياً وسياحياً، سعودياً وخليجياً، وسيستتبع إعلان المملكة بقرارات خليجية أخرى. وفي هذا السياق، وبحسب تقدير الجهات السعودية، تشير المعلومات إلى توقّع مجيء نصف مليون زائر سعودي إلى لبنان بين شهر رمضان وعيد الفطر والصيف المقبل.
بعدما بات للبنان عهد جديد، ومقاربة مختلفة، تتحدث السعودية عن تحضير 22 اتفاقية للتوقيع بينها وبين بيروت، كانت معدة سابقاً، وقد انطلقت ورشة إعادة توقيعها وإقرارها، وتشمل كل مجالات العلاقة بين البلدين.
بلقاءاته، سيمهّد رئيس الجمهورية، لزيارات أخرى، يصبح معها خط بيروت الرياض سالكاً لما فيه مصلحة البلدين، لا سيما أن هناك حوالى المئتي ألف لبناني يعملون في السعودية في قطاعات أساسية ومختلفة. وقد تحدّثت المعلومات عن زيارة سيقوم بها رئيس الحكومة نواف سلام، قد تكون منتصف شهر رمضان، على رأس وفد وزاري.
وبحسب المعلومات، فإن زيارة رئيس الجمهورية ستترافق مع سلسلة خطوات إيجابية لافتة تجاهه من قبل السلطات السعودية، إن على مستوى العلاقة بين الدولتين، أو لجهة الجيش اللبناني تحديداً.
وعلى الرغم من وقف الأعمال العدائية، إلاّ أن آثار العدوان مستمرة. لذلك، وبعدما انخرطت السعودية في مساعي إنهاء الشغور الرئاسي، ستنخرط في المرحلة المقبلة في إعادة إعمار ما هدّمه العدوان الإسرائيلي على لبنان، وهي خطوة أساسية ينتظرها أهالي الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية، للعودة إلى قراهم المدمّرة.