خرجت أصوات مجددا لطرد المستشار الألماني الأسبق جيرهارد شرودر من الحزب الاشتراكي الديمقراطي بعد حضوره عيد ميلاد بوتين.صورة من: Anne Barth/REUTERS

تجددت الدعوات داخل الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني إلى طرد المستشار الأسبق غيرهارد شرودر من الحزب، عقب زيارته للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمناسبة عيد ميلاده.

وأوضحت رئيسة فرع الحزب في منطقة أوبربفالتس بولاية بافاريا ، كارولين فاغنر أن هذه الخطوة جاءت على خلفية الوقائع الأخيرة التي تُعزز علاقة شرودر بـ "مُشْعِل الحرب (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين".

وأشارت إلى أن رئيسي فرعي الحزب الاشتراكي في ولايتي بادن-فورتمبرغ وبافاريا أيدا بدورهما خيار طرد شرودر من الحزب.

وقال روبين مزاروش الذي يشارك في رئاسة فرع الحزب الاشتراكي في بادن- فورتمبرغ إن حضور "مستشار أسبق حفلات أعياد ميلاد مجرمي الحرب لا يجعل نفسه غير مقبول بالنسبة للحزب الاشتراكي فحسب، بل إن شرودر أصبح وصمة عار بالنسبة للبلاد بأسرها".

قالت مسؤولة في الحزب الاشتراكي الديمقراكي إن تقارب شرودر العلني مع بوتين "يضر بمصداقية الحزب".صورة من: Pressestelle des Kremls

"محل شك"

وجاء في نص الطلب، الذي حصلت وكالة الأنباء الألمانية على نسخة منه، دعوة موجهة إلى الهيئة التنفيذية للحزب الاشتراكي تطالب بـ "البدء الفوري في إجراءات تنظيميّة مجدداً بحق غيرهارد شرودر بناءً على الوقائع المعلنة مؤخراً، بهدف طرده من الحزب".

وأضافت فاغنر أن الوقائع المذكورة تتمثل بشكل خاص في ضم شرودر إلى عضوية مجلس الإشراف على الفرع الروسي التابع لمجموعة جلوبوس التجارية، فضلا عن زيارته للرئيس الروسي بوتين في الكرملين لمشاركته الاحتفال بعيد ميلاده.

وقالت فاغنر إن الطلب أكد تقارب شرودر العلني مع بوتين "يتعارض بشكل صارخ مع القيم الأساسية للديمقراطية الاشتراكية"، كما أنه يضر بمصداقية الحزب.

يُذكر أن شرودر يرتبط بعلاقة صداقة مع بوتين منذ فترة توليه منصب المستشارية بين عامي 1998 و2005.

ورغم أنه وصف الهجوم الروسي على أوكرانيا بأنه خطأ، إلا أنه لا يزال متمسكاً بصداقته مع بوتين. وكانت محاولة أولى لطرد شرودر وإسقاط عضويته من الحزب، قد باءت بالفشل في عام 2023.

من جانبه، قال زباستيان رولوف، الذي يشارك في رئاسة فرع الحزب في بافاريا، إن فرص نجاح إجراء جديد لطرد شرودر من الحزب محل شك، وتابع مستدركا:" لكن إذا كانت هناك فرصة، فينبغي المحاولة".