ما الذي نعرفه عن هجوم مطار الرياض ومصير الرحلات الجوية؟
في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أعلنت السعودية تعليق العمليات في مطار الملك خالد الدولي بالرياض مؤقتا، بعد هجوم وقع عصر السبت، وأسفر عن وفاة 12 شخصا، وسط إلغاء رحلات جوية وتحويل مسارات أخرى وتحذيرات للمسافرين.
وجاء الهجوم بعد اعتداءات أوقعت قتلى وجرحى في مطارات سعودية خلال الأيام الماضية، وسط تصاعد القتال في اليمن بين الحوثيين والقوات الحكومية المدعومة من السعودية.
قصص مقترحة
list of 2 items* list 1 of 2 قانون جديد ودوريات قتالية.. كيف تعزز الصين جاهزيتها العسكرية؟
* list 2 of 2 “ملايين المسيّرات”.. سلاح فعّال يفرض معادلة الاستنزاف بين موسكو وكييف end of list
وفي واشنطن، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن بلاده تدرس احتمال المشاركة في الضربات السعودية على الحوثيين.
فماذا حدث في المطار؟ وما حجم الإصابات والأضرار؟ ومن يقف وراء الهجوم الأخير؟
ماذا حدث في مطار الملك خالد؟
قالت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية إن المطار تعرّض لاعتداء عصر السبت، نتج عنه وفاة 12 شخصا، بينهم 4 مواطنين سعوديين، وإصابة 309 آخرين، في ظل ما وصفته بـ"الاعتداءات السافرة" على مرافق الطيران المدني بالمملكة.
وأوضحت أن تعليق العمليات جاء لحين استكمال تقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق، بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وذكرت الهيئة، في بيان لاحق، أن الاعتداء نتج عنه وفاة 4 مواطنين ومقيمين من الجنسية البنغلادشية وأمريكي واحد ومصري واحد وأردني واحد وسوري واحد وفلسطيني واحد وسوداني واحد.
وأضافت أن الاعتداء نتج عنه إصابة 309 آخرين، بعضهم في حالة حرجة، وأسفر عن أضرار مادية يجري حصرها.
ونقلت رويترز عن شهود ومصادر مطلعة سماع دوي انفجار قوي وإجلاء مسافرين من أجزاء من المطار، مشيرة إلى أن نظام الإنذار المبكر السعودي لم يصدر تحذيرا قبل الهجوم.
مصدر الصورة
أين وقع الهجوم وما حجم الأضرار؟
لم يحدد بيان هيئة الطيران المدني موقع الإصابة داخل المطار، ولا نوع السلاح المستخدم أو حجم الأضرار.
لكن مراسل الجزيرة في الرياض بدر الربيعان قال إن معلومات متداولة نقلا عن مصادر تشير إلى تضرر مبنى الركاب رقم 3، وسقوط أجزاء من سقفه وتناثر شظايا في محيطه.
ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين سعوديين أن المبنى نفسه تعرض لإصابة مباشرة بصواريخ. أما أسوشيتد برس، فنقلت عن مسؤول إقليمي أن صاروخا أصاب مجمعا يضم المبنيين 3 و4، المخصصين للرحلات الداخلية.
من المسؤول عن الهجوم؟
لم تسمِّ السلطات السعودية الجهة المنفذة، ولم يصدر إعلان فوري من الحوثيين بتبني هجوم السبت.
لكن وكالة الصحافة الفرنسية نقلت عن مصدر دبلوماسي أن صاروخا أطلقه الحوثيون أصاب المطار قرابة الثالثة عصرا بالتوقيت المحلي.
وكان الحوثيون قد أعلنوا مسؤوليتهم عن هجمات سابقة على المطار، وحذّروا شركات الطيران من استخدام المجال الجوي السعودي، الذي وصفوه بأنه منطقة عمليات عسكرية.
وتأتي هذه الهجمات مع تصاعد المعارك في اليمن، حيث تشن القوات الحكومية، بدعم من التحالف بقيادة السعودية، هجوما لاستعادة مناطق يسيطر عليها الحوثيون قرب البحر الأحمر، بينها منطقة باب المندب.
وقالت مصادر عسكرية حكومية لوكالة الأنباء الفرنسية إن قواتها تقدمت في المنطقة دون السيطرة عليها، بينما نفى الحوثيون حدوث أي تراجع.
ما مصير الرحلات ومتى يعود التشغيل؟
أظهرت بيانات موقع "فلايت رادار 24″، التي نقلتها رويترز، تحويل مسارات جميع الرحلات المتجهة إلى الرياض أو إلغاءها وقت الرصد.
كما ذكرت أسوشيتد برس أن موقع "فلايت أوير" لتتبع الرحلات سجل إلغاء 225 رحلة على الأقل في المطار خلال 24 ساعة.
وأعلنت الخطوط الجوية الكويتية إلغاء رحلتين من الرياض وإليها، بينما ألغت شركتا الاتحاد للطيران والخطوط الجوية القطرية رحلات عدة، امتدت بعض إلغاءاتها إلى الاثنين.
ودعت إدارة المطار المسافرين إلى مراجعة شركات الطيران للتحقق من حالة رحلاتهم قبل التوجه إليه، ولم تحدد هيئة الطيران المدني موعدا لاستئناف العمليات.
ورغم اضطراب حركة الطيران، أكد منظمو مؤتمرين كبيرين للطاقة والاستثمار في الرياض، وفق رويترز، المضي في عقدهما كما هو مقرر، وسعوا إلى طمأنة المشاركين بشأن سلامتهم.
مصدر الصورة
ماذا قالت السفارات الأجنبية؟
قالت السفارة الأمريكية إنها "على علم بهجمات" استهدفت المطار، ودعت رعاياها إلى تجنبه والمناطق المحيطة به.
وتحدثت السفارتان البريطانية والأيرلندية عن "واقعة خطيرة"، بينما قالت السفارة الكندية إن "النشاط العسكري المستمر" أثر على عمليات المطار.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن دبلوماسي غربي أن سفارات غربية قررت منع موظفيها من استخدام المطار خلال الأسبوع المقبل، في إجراء احترازي.
هل تشارك واشنطن في الضربات على الحوثيين؟
سُئل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن احتمال انضمام بلاده إلى الضربات السعودية على الحوثيين، فأجاب "ربما نفعل ذلك، سندرس الأمر".
وأضاف "علمنا للتو بالهجوم الأخير، لذا سنتخذ قرارا. نتحرك بسرعة كبيرة"، دون أن يعلن قرارا بالمشاركة العسكرية.
ويأتي حديث ترمب عن احتمال المشاركة في الضربات بعد اتفاق أُعلن في مايو/أيار 2025، أوقفت بموجبه واشنطن عملياتها العسكرية ضد الحوثيين، مقابل التزام الجماعة بعدم استهداف السفن الأمريكية في البحر الأحمر.
وفي سبتمبر/أيلول الماضي، نقلت رويترز عن مصادر مطلعة أن الحوثيين أبلغوا مسؤولين أمريكيين خلال اجتماع في مسقط التزامهم باتفاق وقف إطلاق النار، وعدم اعتزامهم مهاجمة السفن الأمريكية.
وكان ترمب قد قال في الشهر نفسه إن الحوثيين اتصلوا بإدارته وطلبوا بقاء الولايات المتحدة خارج الحرب في اليمن.