"شدونا بحبل".. آبي أحمد يتحدث عن "ضغوط" على إثيوبيا في بناء سد النهضة
( CNN )-- أعاد البرلمان الإثيوبي، الاثنين، تعيين آبي أحمد رئيساً للوزراء لولاية ثانية، خلال جلسة تشكيل الحكومة، والتي تحدث فيها عما أسماه بـ"الضغوط التي واجهتها بلاده في بناء سد النهضة" ، بحسب ما أوردت وكالة "إينا" الإثيوبية الرسمية للأنباء.
وأدى آبي أحمد عقب تعيينه، اليمين الدستورية، إيذاناً ببدء ولايته الثانية عقب الانتخابات الأخيرة وتشكيل حكومة جديدة في إثيوبيا.
وأكد بعد أدائه اليمين الدستورية أن "إثيوبيا مستعدة بشكل كامل لمواجهة وصد التهديدات الموجهة ضد البلاد بفاعلية"، متعهدًا بأن "قيادة الدولة ستظل ملتزمة بحزم بحماية المصالح الوطنية لإثيوبيا والمضي قدمًا في تحقيق تطلعاتها"، طبقا لما نقلت عنه وكالة "إينا".
وقال آبي أحمد إن البلاد تعلمت الآن من تلك التجارب وأجرت الاستعدادات اللازمة لمواجهة التحديات وما وصفه بـ"الأعمال العدائية" الموجهة ضد إثيوبيا.
وأضاف أن "إثيوبيا واجهت أيضًا ضغوطًا أثناء تأكيد حقها في استخدام مياه أنهارها واستكمال بناء سد النهضة الإثيوبي الكبير"، حسب زعمه.
وقال آبي أحمد: "عندما شدونا بحبل طويل لمنعنا من إكمال سدنا، تعثرنا، لكننا لم نسقط، ولن نسقط"، حسب وصفه، وطبقا لوكالة "إينا".
كما تابع حديثه قائلا إن "هذه التجارب أثبتت قدرة إثيوبيا على الصمود أمام العقبات ومواصلة السعي لتحقيق أهدافها الوطنية".
وأوضح رئيس الوزراء أن "سعي إثيوبيا طويل الأمد إلى ضمان وصول موثوق إلى البحر لا يزال أولوية وطنية رئيسية".
وقال آبي أحمد: "سنعمل بلا كلل لضمان حصول إثيوبيا على منفذ بحري"، مجددًا التزام الحكومة بمواصلة السعي لتحقيق هذه الغاية.
ووضع رئيس الوزراء الإثيوبي هذه القضية في "إطار تطلعات إثيوبيا الوطنية الأوسع"، قائلًا إن "البلاد لا ينبغي أن تكتفي بتحويل نفسها، بل يجب أن تطمح إلى التحول إلى دولة قادرة على الإسهام في إحداث التحول خارج حدودها"، بحسب "إينا".
وفي العام الماضي، افتتحت إثيوبيا رسميًا أكبر سد لتوليد الطاقة الكهرومائية في إفريقيا، وهو المشروع الذي من شأنه أن يوفر الطاقة لملايين الإثيوبيين، في حين سيعمق الخلاف الذي تسبب في زعزعة استقرار المنطقة مع مصر.
تم بناء سد النهضة الإثيوبي الكبير على النيل الأزرق أهم روافد نهر النيل، وكان يُولّد الكهرباء منذ 3 سنوات.
عانت إثيوبيا لسنوات من الصراع الداخلي، ويقول الخبراء إن هذا السد كان مصدرًا حقيقيًا لوحدة البلاد.
لكن مصر، الواقعة على مصب النهر، تشعر بالقلق. فالنيل هو شريان الحياة لمصر، وبما أنها دولة صحراوية في معظمها، يعتمد سكانها على نهر النيل في توفير حوالي 90% من مياههم العذبة.
وتخشى مصر الآن أن يؤدي السد الجديد إلى نقص في المياه.
أما السودان، جار إثيوبيا، يخشى أيضًا من انقطاع إمدادته من المياه، وقد انضم إلى دعوات مصر لإبرام اتفاقيات ملزمة بشأن ملء السد وتشغيله.
في الوقت نفسه، أعلنت إثيوبيا مرارًا أن السد لا يشكل تهديدًا، وأنه سيواصل توفير إمدادات مياه ثابتة.