إثيوبيا.. سبب “مرجح” لانفجارات أديس أبابا وقوات حكومية تقترب من ميكيلي
في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تدحرج المشهد الأمني في إثيوبيا، حاملا معه مكاسب ميدانية للقوات الحكومية، ودخول المسيّرات على خط القتال، إذ أعلنت قوات سلام تيغراي الموالية للحكومة، اليوم الجمعة، سيطرتها على بلدة ملازات قرب عاصمة إقليم تيغراي، تزامنا مع حديث لقائد هذه القوات عن قرب سيطرتهم على كامل الإقليم.
في حين رجّح دبلوماسي أن تكون الانفجارات التي هزت مقر قيادة الجيش الإثيوبي وقاعدة عسكرية في أديس أبابا هذا الأسبوع، نتجت من ضربة بمسيّرات صغيرة.
قصص مقترحة
list of 2 items* list 1 of 2 سبعة خصوم في خندق واحد معارض.. هل يُسقط التحالف آبي أحمد؟
* list 2 of 2 العلاقات الإثيوبية الإريترية.. تسلسل زمني من المحطات والمطبات end of list
وقال الدبلوماسي المقيم في العاصمة لوكالة الصحافة الفرنسية إن الضربات بطائرات مسيّرة هي السبب "المرجح" للانفجارات "رغم أننا لم نتمكن من الحصول على صور أو تأكيد مستقل".
وأضاف أن المسيّرات المستخدمة هي من نوع "إف بي في" التي تتيح لمشغّلها توجيهها بالألياف البصرية، وهي مسيّرات تجارية صغيرة يمكن تحويلها لأغراض عسكرية وتزويدها بشحنة متفجرة، واستخدمت في هجمات على أحد المطارات وقواعد عسكرية في مناطق أخرى في البلاد.
وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه المسيّرات أصابت في الهجوم الأخير مقر قيادة الجيش الإثيوبي وقاعدة عسكرية في أديس أبابا.
من جهته، أكد "مشروع التهديدات الحرجة" التابع لمعهد "أمريكان إنتربرايز"، الجمعة، أن قوات المسلحين "شنّت حملة هجمات بطائرات مسيّرة في أنحاء إثيوبيا، بما في ذلك العاصمة أديس أبابا، بهدف إضعاف القوات الحكومية وإنهاكها، وإظهار قدرتها على توسيع نطاق النزاع ليشمل مختلف أنحاء البلاد".
مصدر الصورة
بلدة إستراتيجية
ومن جانبها، كتبت قوات سلام تيغراي في منشور على فيسبوك، أنها فرضت سيطرتها على بلدة ملازات، التي تبعد نحو 20 كيلومترا إلى الجنوب الشرقي من ميكيلي، العاصمة والمدينة الرئيسية في منطقة تيغراي.
وأظهر مقطع مصور، نُشر منصات التواصل الاجتماعي وقيل إنه في ملازات، مقاتلين من "قوات سلام تيغراي" على متن شاحنة زرقاء وهم يهتفون "ميكيلي! ميكيلي!".
وفي الاتجاه نفسه، قال قائد قوات سلام تيغراي إن قواته اقتربت من السيطرة على كامل الإقليم، الذي يشهد مواجهات منذ أيام بين مسلحين موالين للمعارضة والقوات الحكومية.
ودعا القائد العسكري في أول ظهور تلفزيوني له منذ تأسيس قواته في مارس/آذار 2025، سكان الإقليم إلى الابتعاد الفوري عن الأهداف العسكرية الكبيرة، حفاظا على أرواحهم مع اقتراب حسم المعارك الميدانية.
وطالب مقاتلي المعارضة بالانسحاب وإلقاء السلاح والعودة إلى أسرهم، أو الانضمام إلى صفوف القوات الموالية للحكومة.
"لا انتقام"
وفي محاولة لتهدئة المخاوف من أي تداعيات أمنية، أكد القائد العسكري أن قواته "لا تسعى للانتقام"، متعهدا بتقديم أي تجاوزات أو مخالفات للعدالة لمعالجتها وفقا للقانون، على حد قوله.
وفي تطور آخر، أفاد مصدر في منظمة إنسانية للوكالة الفرنسية، الجمعة، بأن متمردي إقليم تيغراي انسحبوا من إقليم عفر المجاور بعد هجوم مضاد شنته القوات الفدرالية.
وأمس الخميس، سُمع دوي انفجارات في العاصمة الإثيوبية، مما أجج المخاوف من احتمال تحول القتال إلى صراع إقليمي أوسع نطاقا.
وقال مصدر على صلة بتحالف المعارضة لرويترز إن التحالف نفّذ ضربات بطائرات مسيّرة على أديس أبابا شملت هجمات استهدفت مقر القيادة العسكرية هناك.
وإن تأكدت، فستمثل هذه الضربات أول هجوم معروف بطائرات مسيّرة تشنه قوات مناهضة للحكومة على أديس أبابا التي تبعد مئات الكيلومترات عن خطوط القتال في مناطق تيغراي وأمهرة وعفر بالشمال.
على صعيد متصل، قال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إن "باب السلام لا يزال مفتوحا أمام من سلكوا الطريق الخطأ ووقفوا ضد بلادهم".
وأضاف أن حكومته ستواصل حماية البلاد من "الأعداء وصون مصالحها في مواجهة التحديات".
وأكد أحمد أنه "لن تتم الاستجابة لمطالب الأورومو عبر فوهة البندقية أو الاصطفاف مع العدو"، على حد تعبيره.
ومنذ 24 سبتمبر/أيلول الماضي، اندلعت مواجهات مسلحة شمالي إثيوبيا بين الحكومة الفدرالية و"جبهة تحرير تيغراي" المعارضة لرئيس الوزراء آبي أحمد.
وتواصل قوات الحكومة الاتحادية تقدمها في جنوب تيغراي، مقتربة من ميكيلي عاصمة الإقليم، في حين استولى تحالف المعارضة على بلدات في منطقة عفر المجاورة.
واستعادت القوات الموالية للحكومة بلدة إربتي في عفر التي كانت قوات " جبهة تحرير شعب تيغراي" استولت عليها في بداية الصراع، حسبما أعلنت "قوات سلام تيغراي" عبر منصة إكس، موجهة الشكر إلى قوات الدفاع الوطني الإثيوبية على "الدعم الجوي الرائع".