في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

دعت الصين الولايات المتحدة إلى التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، محذرة من أن التطور غير المنضبط لهذه التكنولوجيا قد يفضي إلى نتائج كارثية على البشرية، في وقت يتزايد فيه التنافس بين واشنطن وبكين على قيادة أحد أكثر القطاعات التكنولوجية حساسية في العالم.

وقال السفير الصيني لدى الولايات المتحدة شيه فنغ، في مقابلة مكتوبة حصرية مع مجلة "نيوزويك"، إن على البلدين، باعتبارهما من أكبر القوى في مجال الذكاء الاصطناعي، العمل معا لمنع إساءة استخدام التكنولوجيا وضمان بقائها تحت السيطرة البشرية، وذلك عقب القمة التي وصفها بأنها "محطة مهمة" بين الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 من قمة إلى أخرى.. الصين تصوغ عالما مواتيا لتفوقها
* list 2 of 2 4 خيارات لعودة بريطانيا إلى أوروبا.. أي طريق يسلكه بيرنهام؟ end of list

مساحة بارزة في محادثات الرئيسين

وأوضح السفير أن الذكاء الاصطناعي احتل مساحة بارزة في محادثات الرئيسين، إلى جانب قضايا التجارة والاستقرار الإستراتيجي، مشيرا إلى أن الصين والولايات المتحدة تمتلكان القدرة والمسؤولية لتطوير الذكاء الاصطناعي وإدارته بما يخدم البشرية، وقال إن التنافس بين البلدين يمكن أن يستمر، لكن التعاون ينبغي أن يكون أوسع، داعيا إلى الاستفادة من نقاط القوة لدى كل طرف بدلا من التعامل مع الآخر باعتباره تهديدا.

وتأتي الدعوة الصينية في ظل تحذيرات متزايدة من مخاطر الذكاء الاصطناعي، وتشير المجلة إلى تقديرات لبعض الخبراء وقادة قطاع التكنولوجيا باحتمال يتراوح بين 10 و20% لانقراض البشر خلال العقد المقبل نتيجة التطور غير المنضبط للذكاء الاصطناعي، وهو ما يستخدمه شيه لتأكيد الحاجة إلى تعاون القوى الكبرى ووضع ضوابط مشتركة.

لكن الموقف الأمريكي لا يتطابق بالكامل مع الرؤية الصينية، فقد أكد ترمب أن الولايات المتحدة لن تضع "فرامل" على تطوير الذكاء الاصطناعي من خلال مزيد من الضوابط، معتبرا أن الولايات المتحدة تتقدم على الصين في هذا المجال بنحو عام أو عام ونصف.

إعلان

وفي الوقت نفسه، اتفق البلدان -بحسب السفير الصيني- على إطلاق حوار لتبادل الآراء بشأن مخاطر وفوائد ما وصفه ترمب بـ"الذكاء الفائق"، وإنشاء قناة اتصال ثنائية للتعامل مع حوادث الذكاء الاصطناعي.

قنوات تواصل للتعامل مع الحوادث

ويرى شيه أن هذه القنوات يمكن أن تحوّل الذكاء الاصطناعي من مجال جديد للصراع إلى ساحة للتعاون، مشيرا إلى أن الجولة الأولى من الحوار عُقدت الشهر الماضي، بينما من المقرر عقد جولة ثانية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وأشار السفير إلى أمثلة قال إنها تثبت إمكانية التعاون العملي، من بينها مساهمة شركة صينية في احتواء حادث أمني مرتبط بنموذج للذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، فضلا عن تعاون شركة أمريكية للأمن السيبراني مع شركة "تينسنت" الصينية بعد اكتشاف ثغرة في تطبيق "ويتشات".

وفي ظل الدعوات المتزايدة إلى تشديد المنافسة الأمريكية مع الصين، حذر شيه من تحويل الذكاء الاصطناعي إلى سباق تسلح جديد أو إلى نسخة تكنولوجية من الحرب الباردة.

وقال إن البلدين بحاجة إلى وضع "حواجز وفرامل" مشتركة لضمان استخدام التكنولوجيا لخدمة تقدم البشرية، بدلا من الدخول في مواجهة قد تزيد المخاطر التي يخشاها الطرفان.