صرح نائب سكرتير مجلس الأمن الروسي أليكسي شيفتسوف بأن الولايات المتحدة تنشئ "دولة داخل دولة" على الأراضي الأرمينية بفضل سيطرتها على ما يسمى "طريق ترامب".

"دولة داخل دولة".. مجلس الأمن الروسي يحذر من مخاطر "طريق ترامب" في أرمينيا / Legion-Media

وقال شيفتسوف في تعليق نشر اليوم الخميس، إن موثوقية الممر المستقبلي تبدو موضع شك كبير بالنظر إلى شروط الاتفاق وسياسة واشنطن الحالية، مشيرا إلى أن أرمينيا تشهد إنشاء "دولة داخل دولة" فوق أراضيها وفق النماذج الكلاسيكية لما بعد الاستعمار، على غرار ما أنشأه الغربيون في ما مضى في الجمهوريات السوفيتية السابقة.

وسبق أن حذر شيفتسوف من أن السيطرة الأمريكية على المسار قد تؤدي إلى ظهور شركات عسكرية أمريكية خاصة وبخلايا استخباراتية وغيرها إلى أرمينيا، على بعد مئات الأمتار فقط من الحدود مع إيران.

وأشار شيفتسوف، إلى أن حصة الجانب الأرميني في المشروع ستبلغ %26 فقط، مقابل 74% للجانب الأمريكي، ما يعني أن يريفان لن تمتلك حصة مسيطرة. وسيخضع "طريق ترامب" لسيطرة وإدارة شركة أمريكية لمدة 49 عاما، وفق الاتفاق الذي تم تمريره عبر المحكمة الدستورية الأرمينية وسيحال إلى البرلمان للتصديق.

ولفت شيفتسوف إلى أن جميع النزاعات المتعلقة بتنفيذ الاتفاق ستُحل وفق تشريعات الولايات المتحدة وولاية نيويورك، بحسب القرار، مع منح الشركة المتعاقدة حقوقا حصرية لاستخدام الأرض. وسيتيح ذلك لواشنطن إمكانية "فرز" البضائع المارة عبر المسار الخاضع لسيطرتها، أي ببساطة رفض تقديم خدمات النقل في بعض الحالات. وقد يتم ذلك بذريعة التزام الشركات الأمريكية، بما فيها مشغل المسار، بالعقوبات التي تحظر التعامل مع جهة ما.

يذكر أنه في 8 أغسطس 2025، عقب اجتماع بين رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، وافق الجانب الأرميني على التعاون مع واشنطن وأطراف ثالثة لإنشاء "طريق ترامب للسلام والازدهار الدوليين" (TRIPP). ويهدف هذا الطريق إلى إعادة فتح خطوط النقل بين البر الرئيسي لأذربيجان ومنطقة نخجوان ذاتية الحكم التابعة لها عبر أراضي أرمينيا.

المصدر: وكالات