وصفت كوريا الشمالية تحقيق جارتها الجنوبية، الذي خلص إلى مسؤوليتها عن انفجار لغمين أرضيين في المنطقة المنزوعة السلاح الأسبوع الماضي، بأنه "مسرحية هزلية".

ونفت بيونغ يانغ اتهامات سول، وقالت كيم يو جونغ -الشقيقة النافذة للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون– إن سول تختلق مزاعم لا أساس لها لتتخذها ذريعة للاستفزاز السياسي والعسكري ضد بلادها، واصفة الاتهام بأنه "تصرف دنيء وحقير للغاية يليق بقبائل كوريا الجنوبية".

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 زيلينسكي يكشف عن تعزيزات كورية شمالية إضافية في روسيا
* list 2 of 2 رحلة الهروب المستحيلة.. تراجع قياسي للفارين من كوريا الشمالية end of list

في المقابل، أكدت قيادة الأمم المتحدة أن الحادثة تشكل انتهاكا لاتفاقية الهدنة، مشيرة إلى أنها تتعامل مع هذا الانتهاك عبر آليات الهدنة المعمول بها.

تفاصيل الحادث

وكان انفجاران قد وقعا في 21 سبتمبر/أيلول الجاري خلال مهمة استطلاعية للقوات الكورية الجنوبية داخل المنطقة العازلة المنزوعة السلاح التي يبلغ عرضها 4 كيلومترات، مما أسفر عن إصابة 3 جنود، بُترت قدم أحدهم.

وخلصت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية إلى أن لغمين زرعتهما كوريا الشمالية هما وراء الحادث، إذ صرح وزير الدفاع كانغ شين شول أمام البرلمان بأن بلاده ستتخذ الإجراءات المناسبة واللازمة إزاء هذا "الانتهاك الفاضح" الذي تتحمل بيونغ يانغ مسؤوليته، مرجحا أن تكون الألغام زُرعت ضمن تحصين الحدود.

كما كشفت قيادة الأمم المتحدة، عقب تحقيق ميداني مشترك مع الجيش الكوري الجنوبي، عن رصد لغم آخر نشط مضاد للأفراد تابع لكوريا الشمالية في الجانب الكوري الجنوبي من خط ترسيم الحدود العسكرية الذي يقسم المنطقة المنزوعة السلاح.

ونفت كيم يو جونغ -في بيان نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية الحكومية- عبور قوات بلادها خط الترسيم في أثناء اضطلاعها بأعمال بناء وتشييد حواجز حدودية، واصفة تلك الأعمال بأنها "ممارسة كاملة للسيادة لا علاقة لها بأي غرض عسكري".

واتهمت كيم كوريا الجنوبية بإثارة التوتر وإطلاق أعيرة تحذيرية بذريعة عبور جنود كوريين شماليين للحدود، في حين كانت سول قد تحدثت سابقا عن مؤشرات لعبورهم الخط لفترة وجيزة، وطالب جيشها بيونغ يانغ بالاعتذار ووقف أعمال تحصين الحدود.

إعلان

وتأتي هذه التطورات في وقت تظل فيه الكوريتان تقنيا في حالة حرب، إذ انتهت الحرب الكورية (1950-1953) بتوقيع اتفاق هدنة وليس معاهدة سلام.

وتُعد المنطقة العازلة واحدة من أكثر الحدود تحصينا في العالم، وقد أدت حوادث ألغام سابقة فيها إلى تصعيد التوتر بين البلدين.