(CNN)-- قالت إيران إنها تنتظر رداً "نهائياً" على أحدث مقترحاتها بشأن إعادة فتح مضيق هرمز ، رغم رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المقترح علناً.
وبموجب الخطة، ستعيد إيران فتح الممر المائي الحيوي خلال أسبوع، وتستأنف المحادثات النووية إذا وافقت الولايات المتحدة على شروط معينة، من بينها رفع الحصار البحري والتخلي عن العقوبات المفروضة على النفط.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: "لقد رأينا رد الفعل الأول من الرئيس الأمريكي، لكن لم يتم إبلاغنا بأي شيء من الوسطاء حتى الآن".
وأضاف: "بالطبع، قال الرئيس الأمريكي أيضاً الكثير من الأمور الجيدة، وكذلك الكثير من الأمور المتناقضة، وهو أمر نسمعه منه للأسف كثيراً. نحن ننتظر نقل الآراء النهائية إلينا من جانب الوسطاء، وسنتخذ قراراً بناءً على ذلك".
وكان ترامب قد رفض، السبت، أحدث مقترح إيراني لإعادة فتح مضيق هرمز، ووصفه بأنه "غير مقبول".
وبعد أسبوع زار خلاله مسؤولون إيرانيون كبار نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة واللقاء بمسؤولين أمريكيين، أشارت تصريحات ترامب إلى عدم إحراز أي تقدم دبلوماسي ملموس.
وقال ترامب: "إنهم يريدون إبرام اتفاق يفتحون بموجبه المضيق على الفور لأنهم يتكبدون خسائر فادحة. إنهم يريدون إبرام اتفاق، وأعتقد أن هذا أمر جيد. أنا أيضاً أحب إبرام الاتفاقات، لكن ذلك الاتفاق لن يكون مقبولاً".
"لسنا في عجلة من أمرنا"
وقال عراقجي للصحفيين خلال زيارته إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع: "إذا تم استيفاء الشروط اللازمة، يمكن إعادة فتح المضيق واستعادة حركة الملاحة البحرية الطبيعية في غضون سبعة أيام. والقرار الآن متروك للولايات المتحدة".
وأضاف عراقجي: "لا يمكنكم قصف دولة، والتهديد بإبادتها، وفرض حصار بحري وتدابير قسرية، ثم توقع استعادة الأمن وحرية الملاحة تلقائياً".
ولم يوضح وزير الخارجية الإيراني الشروط المحددة، لكنه قال إنها "لا تتجاوز" ما تضمنته مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، التي وُقعت في يونيو/حزيران، لكنها انهارت بعد ذلك بوقت قصير وسط تجدد القتال.
وفي رد على تصريحات عراقجي، قال مسؤول في البيت الأبيض لـCNN في وقت سابق إن الجانبين يجريان "مناقشات إيجابية وبنّاءة عبر الوسطاء".
وقال المسؤول: "تتمتع الولايات المتحدة بموقف قوي للغاية يمنحها السيطرة على مضيق هرمز، ولذا فنحن لسنا في عجلة من أمرنا".
واتخذ وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو موقفاً مماثلاً في وقت سابق من هذا الأسبوع، قائلاً: "إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاق مع إيران... فإن الأمر سيتطلب الكثير من العمل الشاق على مدى فترة زمنية".
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، الجمعة، أن ترامب أبلغ مساعديه بأن شن حملة قصف جديدة أمر مرجح بعد انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وأشار المسؤولون إلى أن موقف ترامب قد يتغير خلال الأسابيع المقبلة.
وتواصلت CNN مع البيت الأبيض للتعليق على التقرير.
وفي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال ترامب: "عليّ اتخاذ قرار كبير: هل سيتم إبرام اتفاق مع إيران يتيح لها إعادة البناء وإنشاء دولة أعظم بكثير مما كانت عليه في السابق؟ أم أقوم بإبادة الجمهورية الإسلامية، وبسرعة، دون منحها أي فرصة لقتل وتدمير الشعوب والدول مرة أخرى؟"
المصدر:
سي ان ان