أكد روته أن الحلف مستعد للرد على أعمال التخريب وحوادث الطائرات المسيرة في مختلف أنحاء أوروبا، مشيراً إلى وجود خطط جاهزة لمواجهة مثل هذه التهديدات. وقال خلال فعالية أقيمت في نيويورك، الخميس، لإحياء ذكرى هجمات 11 أيلول 2001 على الولايات المتحدة: "روسيا تنشط بشكل متزايد في مجال الهجمات الإلكترونية وغيرها، لكن... الناتو مستعد لذلك"، مضيفاً: "لدينا كل خيارات الرد جاهزة.. عندما يتعلق الأمر بالتهديدات الهجينة، لضمان بقائنا أقوياء".
واعتبر روته أن تزايد الحوادث والهجمات الهجينة في دول الحلف يشير إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يخسر الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس، قائلاً: "بوتين في وضع سيئ"، وإن روسيا لا تنتصر في أوكرانيا، فيما يمكن لمواطني الدول الـ32 الأعضاء في الناتو أن يبقوا مطمئنين.
وحث دول الحلف على تقديم "مزيد من الدعم لأوكرانيا" إذا كانت "تريد فعلاً توجيه رسالة إلى الروس في كل حادثة هجينة أو هجوم هجين"، مؤكداً أن "جميع خيارات الرد متاحة، وسنستخدم ما نحتاج إليه منها".
وجاءت تصريحاته بعدما حذرت الاستخبارات الدنماركية من تزايد خطر عمل عسكري روسي ضد دول الناتو، بما في ذلك شن مزيد من الهجمات الهجينة، في وقت أفادت فيه وسائل إعلام إسبانية بأن الاستخبارات الأمريكية نبهت دولاً أوروبية إلى عملية روسية محتملة باستخدام طائرات مسيرة، قد تستهدف إسبانيا أو فرنسا أو إيطاليا.
في موازاة ذلك، دعا وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث ، الخميس، الحلفاء الأوروبيين إلى تولي زمام المبادرة في الدفاع عن قارتهم، مطالباً بتحويل الناتو إلى "تحالف عسكري صارم حقيقي". وخلال اجتماع لوزراء دفاع دول الحلف، طرح تصوراً لما سماه "ناتو 3.0"، يقوم على تعزيز القدرات العسكرية وردع التهديدات في أوروبا.
وتأتي تصريحاته بعد أسابيع من إبلاغ واشنطن حلفاءها بأنها لن توفر بعد الآن أنواعاً معينة من السفن الحربية والطائرات العسكرية في حال تعرض أي دولة عضو في الناتو لهجوم، فيما يعمل الحلفاء الأوروبيون وكندا على تقييم سبل سد الفجوات في القدرات الناجمة عن ذلك.
وأوضح هيغسيث أن "ناتو 3.0 هو اعتراف في مرحلة ما بعد الحرب الباردة بأن الحلف يحتاج للعودة ليكون تحالفاً عسكرياً صارماً حقيقياً، يمتلك قدرات عسكرية فعلية قادرة على الردع هنا في القارة نفسها، وتولي زمام القيادة في مجال الدفاع التقليدي عن أوروبا".
وبموجب المادة الخامسة من المعاهدة المؤسسة للناتو ، يُعد أي هجوم على دولة عضو هجوماً على جميع الأعضاء، غير أن هذا النص لا يلزم الحلفاء تلقائياً بتقديم دعم عسكري.
وتسعى الولايات المتحدة، التي تمتلك أكبر قوة عسكرية في الحلف، إلى تقليص دورها في الدفاع التقليدي عن أوروبا، من دون أن تعتزم سحب أسلحتها النووية المنتشرة في القارة، والتي تظل عنصراً محورياً في استراتيجية الردع الخاصة بحلف شمال الأطلسي.
المصدر:
يورو نيوز
مصدر الصورة