آخر الأخبار

الخيول تعود إلى ميدان القتال في العصر الحديث

شارك

بعد نحو قرن على تراجع سلاح الفرسان أمام الدبابات والمركبات المدرعة، تختبر جيوش معاصرة دور الخيول في ساحات القتال الحديثة، مع التركيز حاليا على مهام الحركة والاستطلاع.

ويكشف تقرير لصحيفة تايمز أن الجيش البريطاني يجري تجارب لإعادة توظيف الخيول في مهام عسكرية، في محاولة لاستغلال قدرتها على الحركة وسط التضاريس الوعرة بعيدا عن الأنماط التي باتت تقنيات المراقبة الحديثة قادرة على رصدها بسهولة.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 ترمب لمهندس قاعة البيت الأبيض السابق: أنا القانون
* list 2 of 2 قراصنة يخترقون بوابة “إف بي آي” وتحذيرات من التجسس والانتقام end of list

وتأتي التجربة في وقت أعادت فيه المسيّرات وأدوات الاستطلاع المتطورة تشكيل قواعد التخفي والحركة على الأرض، مما منح وسائل تقليدية قيمة جديدة في الحروب الحديثة، ودفع الجيش البريطاني إلى اختبار حدود استخدامها ميدانيا.

مصدر الصورة مكنيل: فرص الانتقال من نقطة إلى أخرى على ظهر حصان أفضل من استخدام دبابة "تشالنجر 2″، في ظل تحليق المسيرات (غيتي)

عودة تكتيكية

وتشير "تايمز" إلى أن الخيول سجلت بالفعل عودة إلى عدد من ساحات القتال في القرن الـ21، إذ استعانت بها القوات الخاصة الأمريكية في أفغانستان.

وفي أوكرانيا، أفادت سرية مشاة كانت تدافع عن بلدة تشاسيف يار في منطقة دونيتسك شرقي البلاد العام الماضي بأن القوات الروسية بدأت استخدام الخيول والحمير لنقل الجنود والإمدادات، بهدف تفادي المسيّرات القادرة بسهولة على رصد المركبات المدرعة وتدميرها.

ويوضح التقرير أن فوج الخيالة الملكية البريطانية يراهن حاليا على الميزة نفسها، إذ ينقل عن المقدم بين مكنيل قوله إن التصوير الحراري بالأشعة تحت الحمراء أصبح واسع الانتشار، في وقت يستطيع فيه الحصان التحرك بصورة طبيعية أكثر من أي مركبة مدرعة.

وبحسب مكنيل، قد يؤدي هذا النمط الطبيعي في الحركة إلى التباس الخيول بالحيوانات البرية خلال عمليات المراقبة، مما يصعب تمييزها عن محيطها.

ويرى المقدم أنه في ظل تحليق المسيّرات في السماء، تكون فرص الانتقال من نقطة إلى أخرى على ظهر حصان في الغابات أفضل من استخدام دبابة "تشالنجر 2".

مصدر الصورة تايمز: وحدات من فوج الخيالة الملكية البريطانية أجرت أولى تجاربها لاستخدام الخيول داخل الغابات خلال الصيف (غيتي- أرشيف)

التجربة البريطانية

وبحسب "تايمز"، أجرت وحدات من الخيالة الملكية أولى تجاربها لاستخدام الخيول داخل الغابات خلال الصيف، وتلقى الجنود تدريبا على الإسعافات الأولية الطارئة للخيول وبعض أساسيات العناية بحوافرها، إلى جانب تنفيذ تدريبات استطلاع على خيول اعتادت أساسا المشاركة في المهام والمراسم الاحتفالية.

إعلان

وامتدت الاستعدادات إلى محاولة تمويه الخيول نفسها، إذ بدأ تشارلي غيريش -الرقيب في فوج "بلوز أند رويالز"- العمل على تطوير وسيلة لإخفاء ملامحها خلال التحرك الميداني.

ويقول غيريش إن الجيش السويسري وعددا من الجيوش الأخرى يستخدمون شبكات تمويه للخيول، لكن الجيش البريطاني لا يملك نموذجا مماثلا، مما دفعه إلى ابتكار واحد بمساعدة بعض زملائه، مستخدما غطاء واقيا للخيول من الذباب خيطت عليه شبكة تمويه.

وبدأت هذا الأسبوع سلسلة ثانية من التدريبات في الغابات القريبة من ساندهيرست جنوب غرب لندن، بمشاركة عناصر من وحدتي "بلوز أند رويالز" و"لايف غاردز".

وخلال أحد الاختبارات، انفصل عريفان عن مجموعتيهما وتوغلا على ظهور الخيول في الغابة لقياس مدى قدرتهما على الاقتراب قبل اكتشافهما، وتمكنا من الوصول إلى مسافة 150 مترا، بحسب نائب العريف بن تشابمان.

ويضيف تشابمان أن الخيول كانت أصعب في الرصد مما توقعوا، رغم أن بعض القطع النحاسية المستخدمة عادة في المراسم عكست ضوء الشمس وكشفت وجودها.

كما يعمل الجنود على تكييف إشارات اليد المستخدمة عادة أثناء التحرك على الأقدام، بحيث يمكن تنفيذها أثناء الإمساك بلجام الخيل، وفق التقرير.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا