أفادت وسائل إعلام دنماركية اليوم الأحد (20 أيلول/ سبتمبر 2026) بأن رئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن تواصل حجب تفاصيل اتفاق مع الولايات المتحدة ، وذلك بعد الإعلان عن تحقيق تقدم كبير في النزاع بشأن غرينلاند .
وقالت فريدريكسن، وفقا للتقارير، إنها لن تناقش مضمون الاتفاق إلا بعد توقيعه، وذلك خلال حديثها قبل مغادرتها إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وبينما أقرت فريدريكسن بوجود اهتمام كبير بتفاصيل الاتفاق، قالت لشبكة "تي في 2" إنها ورئيس وزراء غرينلاند ينس-فريدريك نيلسن لن يوقعا اتفاقا "إذا لم يكن في مصلحة غرينلاند". وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة عن تحقيق تقدم في النزاع المستمر منذ عدة أشهر، وذلك في منشور مطول عبر منصته تروث سوشيال.
وقالت حكومتا الدنمارك وغرينلاند بعد ذلك إن اتفاقا قد يتم توقيعه خلال الأسبوع المقبل. كما يتوجه نيلسن إلى نيويورك اليوم الأحد، وفقا لوكالة الأنباء الدنماركية ريتزاو.
وأفادت وسائل إعلام دنماركية بأن من المتوقع أن تلتقي فريدريكسن بترامب خلال زيارتها إلى نيويورك. وعندما سئلت عما إذا كانت تتطلع إلى هذا اللقاء، قالت رئيسة الوزراء الدنماركية إن لديها "علاقة ممتازة" مع الرئيس الأمريكي.
وقد رحبت الدنمارك بالاتفاق مع الولايات المتحدة حول غرينلاند ووصفته بـ "الملزم"، بعدما أعلن ترامب التوصل إليه مع كوبنهاغن، مشيرا الى أنه يمنح واشنطن "سيطرة دائمة" على أمن الجزيرة القطبية ويمنع خصوما لها مثل روسيا والصين من إقامة قواعد فيها. وقال: "من الآن فصاعدا، لن يكون باستطاعة أي خصم للولايات المتحدة إقامة قاعدة في غرينلاند على الإطلاق أو أن يكون له وجود عسكري فيها أو القيام باستثمارات حساسة هناك، بدون الحصول على موافقتنا الخطية الصريحة".
وصرح مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية طلب عدم كشف هويته بأن "الاتفاق يضمن عدم إمكان إقامة الصين وروسيا قواعد في غرينلاند أو إرسال قوات إليها، كما يوفر الآليات اللازمة لمنع الاستثمار في قطاعات حساسة".
ولم يكشف ترامب أي تفاصيل تتصل ببنود الاتفاق، غير أن وسائل إعلام عدّة أوردت أن الولايات المتحدة تعتزم إقامة ثلاث قواعد عسكرية جديدة في جنوب غرينلاند، إضافة إلى قاعدة بيتوفيك التي سبق أن أقامتها في شمال الجزيرة.
وقالت كل من الدنمارك وغرينلاند إنهما ستوقعان على الاتفاق على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع المقبل. وقال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن أمس السبت إن التوقيع المرتقب على الاتفاق يعني أن "الأسبوع المقبل قد يكون أسبوعا جيدا". وأضاف في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي "نأمل أن تحل محل فترة طويلة من عدم اليقين اتفاقية ملزمة تعزز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية وشمال الأطلسي". وأكد أن الاتفاق يحترم "الخطوط الحمراء" للدنمارك ، معتبرا أنه "مهم" في ضوء تغير الوضع الأمني.
ورغم أن بنود الاتفاق لا تزال غامضة، تؤكد الدنمارك أن سيادتها لم تمس. ووصفت رئيسة الوزراء فريدريكسن في بيان الاتفاق بأنه "يقرّ في الوقت ذاته بسيادة المملكة وسلامة أراضيها، وبحق شعب غرينلاند في تقرير مصيره".
وفيما قدّم ترامب الاتفاق على أنه انتصار كبير، رأى محللون دنماركيون أنه لم يحصل فعليا على شيء جديد، مشيرين إلى أن واشنطن كانت قادرة بالفعل على تعزيز وجودها العسكري في الجزيرة، شرط إبلاغ الدنمارك وغرينلاند مسبقا، بموجب اتفاق دفاعي أبرم عام 1951 وتم تحديثه عام 2004.
وكتب المراسل المختص بالشؤون الأمريكية ياكوب هاينل ينسن في صحيفة "برلينغسكي" الدنماركية يوم السبت "لا تخبروا ترامب أن مملكة الدنمارك هي التي انتصرت".
ورأى الباحث في كلية الدفاع الملكية الدنماركية مارك ياكوبسن أن ما يكسبه ترامب من الاتفاق هو أنه "يستطيع الظهور بمظهر المنتصر". وأضاف "لقد كان رجل أعمال جيدا دفع الدنمارك وغرينلاند نحو شيء جديد".
تحرير: عماد غانم
المصدر:
DW