تداول مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لمسن سوري في مدينة حمص، أظهر لحظات هدمه جدارا أسمنتيا كان قد شيده بنفسه لحماية مكتبة نجله وإخفائها عن الأنظار بعد انطلاق الثورة السورية ضد حكم الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد في بداية عام 2011، ليعيد اكتشاف الكتب كاملة وسليمة دون أضرار بعد سنوات من إخفائها.
وأوضح صاحب الكتب، بلال عدوان، في منشور عبر حسابه على فيسبوك، أن والده أبو بلال رفض مغادرة حمص مع بداية الثورة حتى يؤمّن المكتبة، وقام ببناء الجدار الفاصل في أكتوبر/تشرين الأول 2011 قبل سفره إلى الكويت.
وفي 24 أغسطس/آب 2026، قام الوالد بهدم الجدار وإخراج الكتب بحالتها الأصلية، مؤكدا أن هذه اللحظات تحمل في طياتها قصصا وإرثا إنسانيا وفكريا كبيرا.
ولاقى المقطع تفاعلا كبيرا من رواد العالم الافتراضي، الذين أطلقوا على الحدث وصف "إطلاق سراح الكتب"، مشيرين إلى أن بناء الجدار كان الشاهد الحي على حجم القمع والترهيب الذي يطال الفكر والمعتقد.
وأكد مدونون أن الموقف يجسد مرحلة "دفن الفكر لحمايته من القتل"، لافتين إلى أن هدم الجدار اليوم يوجه رسالة مفادها أن الحقيقة لا تموت تحت الركام؛ فالسلطات والجدران تتهاوى، بينما تبقى الكتب والمعرفة شاهدة على التاريخ ورقي العقول.
المصدر:
الجزيرة