في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تضع فاجعة انهيار "عمارة السعادة" ب مدينة غزة المشهد العمراني في القطاع الفلسطيني المحاصر أمام المنعطف الأكثر خطورة، إذ لم تعد المخاطر محصورة في القصف المباشر، بل امتدت لتشمل آلاف البنايات المتصدعة.
وتحولت هذه البنايات إلى "قنابل خرسانية موقوتة" تهدد حياة آلاف العائلات النازحة التي لا تجد بديلا للإيواء، في ظل حصار محكم يمنع إدخال أبسط أدوات السلامة والترميم.
ومع انسداد أفق الإغاثة واستمرار الحصار المحكم، تتضاعف التحذيرات من تحول فصل الشتاء المقبل إلى محفز لانهيارات متلاحقة، حيث تقف الطواقم الهندسية والأهلية عاجزة أمام كتل خرسانية معلقة تفتقر لأبسط الدعامات الخشبية أو الحديدية المؤقتة.
وتوثق المعطيات الهندسية والتقارير الدولية اتساع نطاق المأساة العمرانية التي تعصف بالقطاع:
وفي تشخيص ميداني لمكمن الخلل، أوضح نقيب المهندسين في غزة الدكتور محمد عرفة، أن العقدة لا تكمن في غياب الخبرات الإنشائية الوطنية، بل في الحصار الإسرائيلي المطبق الذي يحظر دخول "أي مسمار أو لوح خشب أو كيس أسمنت"، مما يجهض أي محاولات لتركيب دعائم خشبية أو حديدية بديلة للأعمدة المنهارة.
وتزداد المأساة تعقيدا مع الانعدام الحاد في الآليات الثقيلة المتخصصة لرفع الركام، إذ أشار عرفة إلى وجود آلية واحدة فقط تنتقل بصعوبة جغرافية بالغة بين الجنوب والشمال للتعامل مع الانهيارات المتلاحقة والكتل الآيلة للهبوط.
ومع الاقتراب من فصل الشتاء، يشدد نقيب المهندسين على أن تجنب فواجع جديدة يستدعي تحركا دوليا وأهليا عاجلا عبر 3 مسارات رئيسية:
وتُوفي 20 فلسطينيا -على الأقل- بينهم أطفال ونساء، وأصيب 25 آخرون، في حين لا يزال نحو 100 شخص في عداد المفقودين أو تحت الأنقاض، في انهيار عمارة سكنية بمنطقة الصناعة جنوب غربي مدينة غزة كانت تؤوي عشرات النازحين.
وتأتي الحادثة في ظل دمار واسع لحق بالمباني السكنية في القطاع جراء الحرب الإسرائيلية، مما دفع فلسطينيين إلى الإقامة في مبان متضررة وآيلة للسقوط بسبب نقص أماكن الإيواء.
ووفق وزارة الصحة في غزة، رفع انهيار "عمارة السعادة" إجمالي ضحايا انهيارات المباني المتضررة من الحرب الإسرائيلية إلى 50 شهيدا.
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حرب إبادة على قطاع غزة، خلفت أكثر من 73 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 174 ألف مصاب، فضلا عن دمار طال نحو 90% من البنية التحتية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة