في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تحول مركز الثقل الميداني في اليمن نحو الساحل الغربي والجبهات المحيطة بمحافظة تعز، ليضع المواجهات العسكرية بين القوات الحكومية وجماعة "أنصار الله" ( الحوثيين) أمام مرحلة سباق عملياتي حاسم.
وفي حين تسعى الجماعة لتثبيت مكتسباتها الدفاعية على امتداد خط ساحلي يمتد نحو 150 كيلومترا وصولا إلى باب المندب، تراهن القوات الحكومية على الغارات الجوية وإعادة تجميع صفوفها لمنع الحوثيين من تعزيز مواقعهم وتحضير هجوم مضاد.
ووفقا للتطورات التي عرضها الصحفي عبد القادر عراضة عبر الشاشة التفاعلية على قناة الجزيرة، يعيش مسرح العمليات حالة من "الهدوء التكتيكي" على محاور الجوف و مأرب والبيضاء و الضالع، بالتزامن مع محاولات حوثية لتثبيت التوسع نحو الجنوب وتشكيل قوس جديد يمتد من الساحل الغربي عبر الوازعية وجبل حبشي والكدحة وصولا إلى جبال كهبوب على حدود لحج.
وفي تعليقه على هذا الامتداد الذي يتجاوز خط التماس فيه نحو 1000 كيلومتر، أوضح العميد حسن جوني أن تنشيط جبهات متعددة كمأرب والجوف يأتي ضمن "حنكة عسكرية" يتبعها الطرفان لتشتيت جهود الخصم، وإجباره على توزيع احتياطاته العسكرية لحماية النقاط الحيوية المهددة.
وفي التحليل العسكري لجبهة غرب تعز، أكد العميد جوني -خلال فقرة التحليل العسكري على الجزيرة- أن هذه المنطقة الجبلية تشكل "مفتاح الإنجاز العملياتي" والمركز الحاكم للصراع، وذلك للأسباب التالية:
وبشأن ترجيح كفة أحد السيناريوهين -نجاح الحوثيين في تثبيت مكاسبهم أو تمكن القوات الحكومية من تنفيذ هجوم مضاد- يرى العميد حسن جوني أن الميدان محكوم بـ"تحدي الوقت":
ويرجح التحليل العسكري للعميد جوني أن كفة الهجوم الحكومي المضاد ستكون الأقرب إلى النجاح إذا استمرت فاعلية الضربات الجوية وأُغلِقت المنافذ الجبلية غرب تعز بسرعة.
أما إذا استُهلك الوقت دون قطع خطوط الإمداد، فإن قدرة الحوثيين على تثبيت مواقعهم الدفاعية ستصبح الخيار الأكثر واقعية على طول الساحل الغربي، وفق الخبير العسكري.
وتُوصف جولة القتال الجارية بأنها من أعنف دورات الصراع في اليمن، الذي يشهد حربا منذ 12 عاما في أعقاب سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء في سبتمبر/أيلول 2014.
وعادت المواجهات والقصف المتبادل منذ 3 أشهر بعد 4 سنوات من الهدنة ومرحلة خفض التصعيد، التي فشلت الجهود الدبلوماسية خلالها في التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة، مما أدى إلى تفجر المعارك البرية مطلع سبتمبر/أيلول الجاري.
المصدر:
الجزيرة