آخر الأخبار

الجيش اليمني يستهدف تجمعات للحوثيين بالمخا

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أعلن الجيش اليمني، فجر اليوم السبت، أنه تمكن من "القضاء على تجمعات كبيرة" لعناصر جماعة أنصار الله ( الحوثيين) وتدمير عربات عسكرية وأسلحة، بغارات جوية استهدفت مدينة المخا ومحيطها، المطلة على البحر الأحمر غربي البلاد، وفق بيان للمركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية على منصة "إكس".

وكان الجيش قد أعلن أمس الجمعة بدء قواته الجوية قصف مناطق تقع ضمن "صندوق القتل" الذي سبق الإعلان عنه، وتشمل مدينة المخا ومحيطها، داعيا المدنيين إلى تجنب استخدام عدد من الطرق حتى إشعار آخر.

وقال البيان إن الاستهدافات الجوية "قضت على تجمعات كبيرة من عناصر مليشيا الحوثي بالقرب من مول زيد الخرج" بمدينة المخا غربي محافظة تعز، كما قضت غارات أخرى "على تجمعات لعناصر مليشيا الحوثي بجوار إدارة مشروع المياه وداخل مقر سابق لأحد القادة العسكريين في المدينة نفسها".

وأضاف أن الطيران الحربي "قضى أيضا بشكل كلي على عربات وأسلحة وعناصر لمليشيا الحوثي بالقرب من ميناء المخا، وعلى خط المخا-ذوباب في المحجر الحيواني على بعد 11 كيلومترا من المدينة الساحلية"، دون مزيد من التفاصيل، ودون تعقيب من الحوثيين.

سيطرة الحوثيين على باب المندب

وجاءت هذه الغارات بعد أن استكمل الحوثيون أمس الجمعة سيطرتهم على منطقة باب المندب والساحل الغربي لليمن المطل على البحر الأحمر، في خطوة تثير القلق على مصير الحركة البحرية قرب هذا الممر الإستراتيجي.

وقال مسؤول حكومي يمني إن الحوثيين "استكملوا سيطرتهم على منطقة باب المندب وجزيرة ميون الواقعة في وسط المضيق"، قبل أن يؤكد سيطرتهم كذلك على حنيش الكبرى والصغرى، آخر جزيرتين في محيط المنطقة كانتا في أيدي القوات الحكومية، مضيفا: "كل ما كان في قبضتنا على الساحل الغربي سقط".

وقال شهود إن المسلحين الحوثيين "ينتشرون في شاطئ باب المندب ولديهم مركبات عسكرية يتجولون فيها".

إعلان

وتضم منطقة باب المندب 4 جزر إستراتيجية كانت الحكومة تسيطر عليها: جزر زقر، الواقعة قرب المضيق في قلب الممر الملاحي الدولي بين سواحل اليمن وإريتريا واستولى عليها الحوثيون الخميس، وميون وحنيش الكبرى والصغرى التي سقطت أمس الجمعة.

وكان الحوثيون قد سيطروا الخميس على مدينة المخا الساحلية، ما مكّنهم من مواصلة تقدمهم باتجاه المضيق.

دعوة لإعادة التموضع

وعقب سيطرة قوات الحوثيين أمس الجمعة على 6 مديريات، بينها مديرية المخا غربي تعز -وفق بيان المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع- دعا رئيس مجلس الشورى اليمني أحمد عبيد بن دغر الضباط والجنود إلى العودة إلى وحداتهم ومواقعهم الجديدة، عقب خسارة القوات الحكومية معركة المخا جنوب غربي البلاد.

وأكد بن دغر، في منشور على منصة "إكس"، أن الحرب لم تنتهِ وأن ما حدث يمثل بداية لها، مضيفا أن المرحلة الراهنة "ليست وقتا للأسى والنواح، ولا حتى وقت محاسبة"، معربا عن ثقته بتحقيق النصر.

وأشار إلى أن "القوات المناهضة لجماعة الحوثيين حققت، خلال مراحل سابقة من الحرب، تقدما في جبهتي نهم (شمالي البلاد) والحديدة (غرب)"، معتبرا أن "النصر في المعركتين كان حليفنا"، وأن المعنويات والقيادة والهدف والعقيدة كانت عوامل حاسمة في ذلك.

وأكد أن خسارة الأرواح والمعدات لا تعني فقدان أسباب النصر، قائلا إن القوات اليمنية "لا تزال تملك كل عناصر وأسباب وعوامل النصر".

مصدر الصورة خريطة لمضيق باب المندب و المخا وذو باب وجزيرة ميون (الجزيرة)

خريطة السيطرة والحصيلة

وبات الحوثيون -وفق إعلانهم- يسيطرون على كامل محافظة الحديدة، كما تقدموا غربي محافظة تعز وسيطروا على مدينة المخا ومينائها المطل على البحر الأحمر، ووصل تقدمهم إلى مناطق قريبة من مضيق باب المندب.

في المقابل، حققت القوات الحكومية تقدما في محافظة الجوف الحدودية مع السعودية واقتربت من مدينة الحزم مركز المحافظة، فيما تتواصل مواجهات في جبهات مأرب والبيضاء والضالع.

وأفادت المنظمة الدولية للهجرة الجمعة بأن ما لا يقل عن 46 ألف شخص نزحوا منذ تجدد المعارك، فيما أسفرت المعارك منذ الأسبوع الماضي عن مقتل أكثر من 500 شخص، معظمهم من المقاتلين، وفق حصيلة جمعتها وكالة الصحافة الفرنسية من مصادر عدة.

وعقد مجلس الأمن الدولي الخميس اجتماعا لمناقشة النزاع، بحضور موفد الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ، الذي دعا كل أعضاء الهيئة إلى "الانخراط بشكل فاعل في احتواء ما قد ينحدر إلى نزاع أكثر خطورة".

وقبل الهجوم البري الأخير، لم يكن الحوثيون -الذين يسيطرون على أجزاء واسعة من شمال اليمن، بما في ذلك العاصمة صنعاء ومدينة الحديدة- يسيطرون بشكل مباشر على أي مناطق مطلة على مضيق باب المندب.

يُذكر أن هذا التصعيد في اليمن بدأ في يوليو/تموز مع تجدد المواجهة بين الحوثيين والقوات الحكومية على وقع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، إثر هدنة التزم بها الطرفان إلى حد بعيد منذ عام 2022، بعد سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا