في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تتراوح التصريحات بين طهران وواشنطن بين الإعلان والإنكار بشأن استهداف القطع البحرية الأمريكية في الخليج و مضيق هرمز، في وقت تعتبر فيه إيران هذه المواجهات تحولا بارزا في سياق الصراع بالمضيق.
ووفق تقرير للجزيرة أعده وليد العطار، تتزايد في الأوساط الأمريكية المخاوف من امتلاك طهران صواريخ باليستية مناورة قادرة على إصابة أهداف متحركة، رغم النفي الرسمي المتكرر الصادر عن واشنطن.
وفي أحدث التصريحات الميدانية، أعلن الحرس الثوري الإيراني الأربعاء استهداف سفينتين حربيتين أمريكيتين وناقلتي نفط في مضيق هرمز، موضحا أن الهجوم جاء ردا على تدمير الولايات المتحدة 5 ناقلات إيرانية.
وأفاد البيان الإيراني بأن السفينتين المستهدفتين كانتا تحملان صواريخ كروز ونظام "إيجيس" المضاد الذي يمنح قدرات اعتراضية جوية متعددة الطبقات، وأنهما تعرضتا لأضرار جراء استهدافهما بصواريخ باليستية، بعد محاولتهما عبور "المنطقة المحظورة وغير الآمنة بتحريض من الجيش الأمريكي".
ويطرح هذا التصعيد تساؤلات عن أسباب تأخر طهران في اتخاذ هذه الخطوة العسكرية طوال فصول الحرب وجولات التصعيد السابقة.
في المقابل، تتصاعد الخشية في واشنطن من القدرات التقنية الإيرانية، إذ كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الخميس عن مصادر أن الصواريخ الإيرانية قد تكون مزودة بتقنيات متطورة تتيح لها المناورة أثناء التحليق وإصابة أهداف متحركة.
وحسب الصحيفة، فإن هذا التطور الصاروخي بات يثير قلق المسؤولين الأمريكيين، لا سيما مع ورود تقارير عن نجاح تلك الصواريخ في إصابة أهدافها، وهو ما يعزز الفرضيات بشأن إمكانية تلقي طهران مساعدات من روسيا والصين.
وعلى الجانب الرسمي الأمريكي، تتواصل سياسة النفي القاطع، إذ أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الأربعاء أن إيران تواصل إطلاق النار على السفن الحربية الأمريكية متوعدا بتكبيدها الثمن عبر خسارة ناقلاتها، وشدد على أن أيا من القطع الأمريكية لم تصَب.
وفي السياق ذاته، أنكرت القيادة المركزية الأمريكية تماما -في 9 سبتمبر/أيلول الجاري- ادعاءات الحرس الثوري بشأن استهداف مدمرتين في الشرق الأوسط واصفة إياها بالباطلة، كما نقلت "وول ستريت جورنال" في 8 سبتمبر/أيلول عن مسؤول أمريكي نفيه إصابة أي سفينة في هجوم إيراني استهدف البحرية الأمريكية الاثنين الماضي.
ويرى مراقبون أن التأكيد الإيراني المستجد على إصابة أهداف بحرية مزودة بدفاعات مضادة، لا يسلط الضوء على القدرات التقنية الجديدة للصواريخ الإيرانية فحسب، بل يشير أيضا إلى أن القطع البحرية الأمريكية أصبحت أهدافا مكشوفة وسهلة، نتيجة انخراطها المكثف في إحكام الحصار البحري أو تنظيم العبور بالمضيق وفق الرؤية الأمريكية، مما فرض عليها التحرك في مجال بحري أوسع مما كان عليه الوضع خلال الأشهر الماضية.
يأتي هذا التصعيد البحري بينما تشير تقارير أمريكية إلى أن الولايات المتحدة تستعد لاحتمال استمرار المواجهة مع إيران لفترة أطول.
وقالت مجلة "ذي أتلانتك"، نقلا عن مسؤولين أمريكيين، إن البحرية الأمريكية تخطط للإبقاء على مجموعتي حاملة طائرات ضاربتين في الشرق الأوسط قرب إيران حتى نهاية العام على الأقل، في خطوة تمنح واشنطن قدرة على مواصلة الضربات وتبقي خيار التصعيد العسكري مفتوحا.
المصدر:
الجزيرة