دان الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الأحد، تجدد الاعتداءات الإسرائيلية على مدينة النبطية وبلداتها جنوب البلاد، والتي أسفرت، بحسب بيان للرئاسة، عن سقوط ضحايا مدنيين وإلحاق أضرار جسيمة بمبنى وزارة المالية فيها، وتدمير مستشفى غندور، مؤكداً أن هذا الاستهداف يشكل تصعيداً خطيراً يتجاوز حدود الخروقات المتكررة لاتفاق وقف الأعمال العدائية واتفاق الإطار، ليطال هذه المرة مؤسسات الدولة ومرافقها الخدماتية التي تعنى بشؤون المواطنين ومصالحهم الحياتية إضافة إلى مستشفى ومراكز صحية.
وأشار عون إلى أن قصف مبنى وزارة المالية، بعد استهداف مركز أمن الدولة الذي سبق أن أدى إلى سقوط قتلى، "يكشف نمطاً متمادياً من الاعتداءات يتخطى الأهداف العسكرية المزعومة إلى إدارات مدنية بحتة ومراكز صحية، بما يعكس نية واضحة لضرب استمرارية عمل المؤسسات اللبنانية وتعطيل مصالح الناس اليومية"، وفق ما جاء في بيان الرئاسة.
كما حمّل الجانب الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد المستمر، مطالباً الولايات المتحدة الأميركية والمجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف هذه الخروقات ومحاسبة مرتكبيها، مؤكداً أن لبنان، رغم كل هذه الاعتداءات، ماضٍ في التزامه بما يصون سيادته واستقرار جنوبه وسلامة مواطنيه.
يأتي ذلك فيما أسفرت غارات شنّها سلاح الجو الإسرائيلي على جنوب لبنان، صباح اليوم، عن مقتل 4 أشخاص، بحسب وزارة الصحة.
وقالت الوزارة إن شخصين قُتلا في بلدة النبطية الفوقا، قرب النبطية إحدى كبرى مدن جنوب لبنان، وقُتلت امرأتان في بلدة عربصاليم الواقعة على بعد بضعة كيلومترات من النبطية، بينما أصيب 20 شخصاً في مناطق عدة بجروح، من بينهم نساء و3 أطفال.
بدورها، أفادت وسائل إعلام محلية بأن غارة على النبطية الفوقا دمرت مستشفى صلاح غندور، المتوقف عن العمل منذ سنوات.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ ضربات رداً على إطلاق حزب الله طائرتين مسيّرتين نحو قواته التي تحتل أراضي في جنوب لبنان.
إذ قال في بيان إنه شن هذه الغارات رداً على إطلاق حزب الله طائرتين مسيّرتين على جنوده في "المنطقة الأمنية" التي يقيمها في جنوب لبنان، معتبراً أنه يشكل انتهاكاً لوقف إطلاق النار.
يشار إلى أن إسرائيل تواصل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان حيث أعلنت إقامة "منطقة أمنية" يصل عمقها إلى 10 كيلومترات على طول حدودها، وتواصل تنفيذ ضربات وعمليات هدم ونسف ضخمة.
وكانت الحرب في الشرق الأوسط قد امتدت إلى لبنان اعتباراً من الثاني من مارس (آذار)، بعد إطلاق حزب الله الحليف لطهران صواريخ على إسرائيل رداً على مقتل المرشد علي خامنئي في اليوم الأول من الغارات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).
علماً أن إسرائيل تخوض مواجهة مع حزب الله منذ عام 2023، بعدما فتح الحزب "جبهة إسناد" لغزة وحليفته حماس بعيد اندلاع الحرب في القطاع.
فيما أسفرت الضربات الإسرائيلية منذ الثامن من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، عن أكثر من 8920 قتيلاً، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
المصدر:
العربيّة