آخر الأخبار

يرفضون اقتلاعهم من أرضهم.. بدو رام الله يواجهون استفزازات المستوطنين بالثبات

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

بضرب الحجارة والأعمال العدائية الاستفزازية، يواصل المستوطنون الإسرائيليون اعتداءاتهم اليومية على تجمعات البدو الفلسطينية في بلدة الطيبة شرقي رام الله ولا يتوقفون عن محاولاتهم لإجبار السكان في المنطقة على التهجير.

ويحكي أحد سكان البلدة للجزيرة مباشر، عن كيفية قيام المستوطنين بشكل يومي ومنذ ثلاثة أشهر بالاعتداء عليهم لفظيا وماديا، وتوعدهم بالتهجير، موضحا أن هذه الاعتداءات أجبرت بعض الأهالي على بيع مواشيهم أو حبسها في الحظائر بعد أن حُرِموا من مصادر رزقهم الأساسية.

وأمام هذا الحصار شبه الكامل وتوقف العمال عن أعمالهم، تحول نظام الحياة في التجمع إلى حراسة مستمرة على مدار 24 ساعة عبر مناوبات بين الأهالي ليل نهار لحماية البيوت والشجر من محاولات الاقتحام والتخريب المستمرة، محاولين إيصال صوتهم ومعاناتهم للعالم للحصول على حماية دولية.

مصدر الصورة مناوبات حراسة على مدار الساعة يقوم بها بدو شمالي رام الله (الجزيرة)

ولم تسلم الأراضي الزراعية من التخريب؛ إذ قام المستوطنون برعي وتخريب قطعة أرض مزروعة بالزيتون تمتد على مساحة 18 دونماً بعد أن أثمرت وحان وقت قطافها، إضافة إلى إتلاف قطعة أخرى بمساحة 3 دونمات، نجم عنها تدمير نحو 45 شجرة زيتون معمرة تزيد أعمارها على 37 عاماً.

وتستمر حكاية الصمود والمواجهة اليومية في تجمع "أبو فزاع" البدوي، الذي يمتد تاريخ وجوده في هذه المنطقة إلى أواخر ستينيات القرن الماضي (تحديدا بين عامي 1969 و1970)، حيث بدأ التجمع بـ11 فرداً فقط، ليتوسع اليوم ويضم نحو 165 نسمة (منهم ما يقارب 110 من المستقرين ثباتا في الموقع).

ولم تكن حياة أهالي التجمع خالية من التحديات، لكن الوضع شهد تحولا جذريا وشديد القسوة قبل نحو 7 إلى 8 سنوات مع ظهور ما يُعرف بـ " الاستيطان الرعوي".

وبدأ المستوطنون بالتضييق الممنهج على المراعي وتخريب المحاصيل الزراعية من قمح وشعير المخصصة للمواشي، فضلا عن الاعتداء على آبار المياه التي تعتمد عليها الثروة الحيوانية.

مصدر الصورة حتى الأغنام والنباتات باتت هدفا لاعتداءات المستوطنين (رويترز)

تخريب أراض زراعية

وقبل طوفان الأقصى بشهرين، تصاعدت وتيرة الانتهاكات بشكل غير مسبوق، وفق ما ذكره البدوي من تجمع دار أبو فزاع، حيث أقيمت بؤرة استيطانية جديدة لا تبعد سوى 60 مترا فقط عن منازل تجمع دار أبو فزاع.

إعلان

وأقدم المستوطنون على تدمير عدادات المياه وتخريب مواسير الشرب التابعة للأهالي والتحكم بها، مع أن السكان المحليين هم من يتحملون فواتير الاستهلاك المرتفعة.

ورغم الضغوط الاقتصادية والمعيشية القاسية وتزايد الاعتداءات، يصر أهالي التجمع على البقاء في أراضيهم ومواجهة اعتداءات المستوطنين، ويؤكدون رفضهم التام لخيار الرحيل أو ترك الأرض التي استقر فيها آباؤهم وأجدادهم، متسلحين بالصبر والثبات ومستعدين لكافة الاحتمالات دفاعاً عن وجودهم وأرضهم.

مصدر الصورة اعتداءات يومية من المستوطنيين على بدو رام الله (الجزيرة)

ومنذ سنوات، تشهد الضفة الغربية المحتلة اعتداءات مكثفة للجيش الإسرائيلي والمستوطنين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم، وتصاعد الأمر منذ أسابيع مع اقتراب الانتخابات العامة الإسرائيلية في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وبحسب بيانات الأمم المتحدة، لا يزال أكثر من 33 ألف فلسطيني في الضفة الغربية نازحين من ديارهم.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، منذ عام 1967، ويقيم نحو 750 ألف مستوطن داخل 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية، ويرتكبون اعتداءات بهدف تهجير الفلسطينيين قسرًا.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا