آخر الأخبار

اتفاق "4+4" في ليبيا.. هل ينهي معضلة السلاح أمام صندوق الاقتراع؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

يضع التوقيع على اتفاق اللجنة المصغرة (4+4) -برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا– الملف الانتخابي أمام اختبار جديد لإنهاء الانسداد السياسي، عبر إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات وتحديث إطارها القانوني خلال مدة لا تتجاوز 24 شهرا تحت مظلة سلطة تنفيذية موحدة.

ورغم الترحيب الواسع من رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة وقائد قوات الشرق خليفة حفتر، فإن رفض المجلس الأعلى للدولة للاتفاق فتح باب السجال بشأن مدى قدرة هذا التفاهم على تجاوز الهشاشة الأمنية وتفكيك معضلة نفوذ السلاح قبل الوصول إلى صناديق الاقتراع.

تفكيك العقد القانونية

وشكل الاتفاق خطوة عملية لمعالجة "الألغام التشريعية" التي تسببت في تعثر انتخابات ديسمبر/كانون الأول 2021، إذ يوضح المحلل السياسي وسام عبد الكبير، خلال حديثه لبرنامج "ما وراء الخبر"، أن الاتفاق اعتمد معالجة منطقية لنقطة مزدوجي الجنسية تتيح لهم الترشح شريطة تقديم ضمانات بالتخلي عن الجنسية الأجنبية عقب إعلان النتائج وقبل أداء اليمين الدستورية.

كما اشترط الاتفاق -وفق عبد الكبير- استقالة العسكريين وشاغلي المناصب العليا لخوض السباق الرئاسي، مع حسم إشكاليات سابقة عبر فصل التزامن بين الاستحقاقين الانتخابيين الرئاسي والبرلماني وإلغاء الجولة الثانية التعجيزية.

وفي السياق ذاته، يرى المحلل السياسي محمد امطيريد أن الاتفاق عكس تقديم تنازلات متبادلة من أطراف مركز القرار في الشرق والغرب لإزالة العراقيل الحاكمة.

ويرى امطيريد أن اعتراض المجلس الأعلى للدولة لن يؤثر في المخرجات، لكون الاتفاق يستند إلى توافق المكونات النافذة ذات التأثير المباشر على الأرض، مدعوما بغطاء المبادرة الأممية والأمريكية لإعادة ترتيب المشهد التنفيذي.

مخاوف إعادة تدوير السلطة

في المقابل، يذهب المحلل السياسي محمد محفوظ إلى قراءة أكثر تشككا، متحمسا لفرضية أن الاتفاق يعيد إنتاج سيناريوهات مكررة شوهدت في اتفاقي الصخيرات (عام 2015) وجنيف (عام 2021).

إعلان

ويحذر محفوظ من أن المسار الحالي قد يتحول إلى مجرد غطاء لتوزيع جديد للمناصب والسلطة بين الطرفين الحاكمين (عبر ترتيبات تشمل المجلس الرئاسي والحكومة التنفيذية) مشككا في إمكانية تنازل قوى الأمر الواقع التي تملك المال والسلاح عن السلطة طواعية لصالح صندوق الاقتراع بعد انقضاء العامين.

وتعيش ليبيا انقساما بين حكومتين تتمثلان في حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الدبيبة ومقرها طرابلس وتدير غرب البلاد، وحكومة عيّنها مجلس النواب برئاسة أسامة حماد ومقرها بنغازي وتدير الشرق ومعظم مدن الجنوب.

معضلة الضمانات

وأمام هذه التخوفات، يشدد عبد الكبير على أن الاختلاف الجوهري في اتفاق (4+4) يكمن في توقيعه المباشر بين القوى الفاعلة ميدانيا عقب تآكل شرعية الأجسام التشريعية الممتدة لسنوات.

لكن نجاح هذا المسار يظل مرهونا -وفق تحليله- بالتطبيق الفعلي لشرط توحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية والسلطة التنفيذية، إذ لا يمكن إجراء انتخابات ناجحة أو ضمان قبول الأطراف المتنافسة بنتائجها في ظل استمرار الانقسام العسكري، مما يجعل توحيد السلاح صمام الأمان الوحيد لتفادي العودة إلى الحلقة المفرغة.

وتقود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا منذ سنوات جهودا لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية تنهي أزمة الصراع بين الحكومتين والفترات الانتقالية المستمرة منذ عام 2011.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا