شهدت عدة مناطق سورية ـ اليوم السبت ـ حالة عدم استقرار جوي تخللها موجة أمطار غزيرة وعواصف رعدية أدت إلى تسجيل أضرار مادية وإصابات بين المدنيين، وسط استمرار استجابة الفرق الميدانية وتحذيرات من اتساع نطاقها خلال الساعات القادمة.
وأسفرت العاصفة المطرية وهبّات الرياح الشديدة عن إصابة طفل بجروح حرجة إثر تعرضه لصاعقة رعدية في بلدة الفوعة شمالي إدلب، نُقل في إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج، في حين تسربت مياه الأمطار إلى مخيمات النزوح في معرة مصرين بريف المحافظة، حيث سارع الأهالي والأطفال لإزالة المياه المتجمعة فوق أسقف الخيام منعا لسقوطها.
وفي السياق، قالت مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في إدلب إن الأمطار الغزيرة تسببت بإغلاق عدد من الطرق الرئيسية ولا سيما في مدينة أريحا، فيما استجابت فرقها لبلاغ حول سيارة عالقة داخل إحدى الحفر في حي القصور، وتمكنت من سحبها وإخراجها، إضافة إلى وضع أشرطة تحذيرية حول الحفرة لتنبيه المارة والسائقين والحد من مخاطر وقوع الحوادث.
وفي ريف حماة الغربي، تشكلت سيول جارفة في قرية "شطحة" عقب هطول أمطار غزيرة مصحوبة بتساقط كثيف لحبات البرد.
وفي الساحل، واصلت فرق الدفاع المدني السوري في مديرية الطوارئ والكوارث بمحافظة اللاذقية استجابتها الميدانية لتداعيات العاصفة الهوائية والمطرية، والتي تسببت بإغلاق عدد من الطرقات، وتجمع مياه الأمطار وغمر بعض المنازل، إضافة إلى سقوط أشجار وانجرافات تربة في عدة مواقع.
وتركزت جهود الفرق في اللاذقية على سحب المياه من المنازل والمرافق المتضررة، وفتح الطرقات والمصارف المائية، وإزالة الأشجار والتربة المنجرفة لتأمين حركة السير والممتلكات، حيث اقتصرت الأضرار في اللاذقية حتى الآن على الماديات دون تسجيل إصابات بين المدنيين، مع استمرار انتشار الفرق لمتابعة البلاغات.
تأتي هذه التطورات الميدانية في ظل تحذيرات أصدرتها "وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث" من تأثر البلاد بحالة من عدم الاستقرار الجوي بدأت ظهر أمس الجمعة ومن المتوقع أن تستمر حتى مساء الاثنين.
وأشارت الوزارة في بيان نشرته قبل بدء العاصفة إلى أن ذروة الفعالية الجوية تمتد من صباح السبت حتى مساء الأحد، على أن تتدفق معها زخات أمطار رعدية واحتمالية تشكل خلايا ركامية غزيرة، مترافقة بعواصف رعدية وتساقط لحبات البرد ونشوء رياح هابطة.
وبحسب البيان، يتركز تأثير الحالة بالدرجة الأولى على المناطق الساحلية والشمالية الغربية والأجزاء الغربية من المناطق الوسطى، قبل أن تمتد التأثيرات على شكل زخات رعدية إلى بقية مناطق الوسط والمناطق الجنوبية، لا سيما الأجزاء الغربية من ريف دمشق ومحافظة القنيطرة وشمال وغرب الرقة.
وأكدت الوزارة أن حالة عدم الاستقرار لن تشمل جميع المناطق في التوقيت نفسه، حيث تتشكل فرص لهطولات غزيرة ضمن نطاقات جغرافية محددة، بينما تشهد مناطق مجاورة أمطارا خفيفة أو طقسا مستقرا.
من جانبها، أصدرت دائرة الإنذار المبكر والتأهب في الوزارة مجموعة من التوصيات، حثت فيها المواطنين على تجنب الاقتراب من مجاري الأودية والمنخفضات أو قطع المجاري المائية خاصة في المناطق الجبلية، والابتعاد عن السير في الطرق الغامرة بالمياه.
كما دعت إلى تجنب التصوير أو استخدام الهواتف في الأماكن المفتوحة، وعدم الوقوف قرب المسطحات المائية والأشجار المنفردة أو أبراج الكهرباء، مع ضرورة فصل منظومات الطاقة الشمسية والأجهزة الحساسة وتثبيت الخيام، والحذر أثناء القيادة وتفقد مكابح السيارات.
ووجهت الوزارة دعوة خاصة للمدنيين والصيادين وأصحاب القوارب إلى الامتناع عن السباحة أو الإبحار نظرا لاحتمالية تشكل تنين البحر على الشريط الساحلي.
المصدر:
الجزيرة