آخر الأخبار

شتاء بلا باتريوت.. أوكرانيا تبحث عن طريق لصد صواريخ روسيا

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

يعيش سكان أوكرانيا أحد أشد مراحل الحرب منذ سنوات، بحسب ما تشير "آي بيبر" في ظل تكثيف روسيا القصف الليلي بالمسيّرات والصواريخ على المدن، حيث شهد أول أمس الخميس هجوما روسيا على كييف قُتل فيه 16 شخصًا، وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي مهددا إنه جمع صواريخ باليستية وكروز ومسيّرات لضرب البنية التحتية المدنية لتحقيق أكبر قدر من الضرر.

وأعلنت كييف تلك الليلة إسقاط 39 صاروخ كروز و145 مسيّرة، لكنها لم تذكر عدد الصواريخ الباليستية أو الفرط صوتية التي أطلقتها موسكو أو اعترضتها أوكرانيا. وتقرأ الصحيفة هذا الصمت بوصفه سياسة جديدة مثيرة للجدل، لكنه يكشف قبل ذلك ثغرة أكثر قسوة: إن قدرة أوكرانيا على إسقاط الصواريخ الباليستية تتراجع بشدة.

نقص باتريوت

تشرح "آي بيبر" أن منظومة " باتريوت" الأمريكية هي الوسيلة الوحيدة المتاحة لكييف لاعتراض الصواريخ الباليستية، لكن صواريخها الاعتراضية باتت شحيحة. فقد خفضت حرب ترمب مع إيران الإمدادات الأمريكية، واستنزفت ما يصل إلى 3 أخماس المخزون المتاح، وفق مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية، بينما تبقى المخزونات الأوروبية محدودة وتعويضها يحتاج سنوات.

وفي الوقت نفسه، تعيد موسكو ترتيب إنتاجها الدفاعي لمصلحة الصواريخ الباليستية، خصوصًا "إسكندر إم" و"كينجال". وتنقل الصحيفة عن الخبير مارك دي فور أن روسيا تنتج نحو 1440 صاروخًا باليستيًا سنويًا، مقابل نحو 650 صاروخ "باتريوت" في الولايات المتحدة، بينما زادت كوريا الشمالية دعم موسكو بالصواريخ وأطقم تشغيلها.

مصدر الصورة قصف روسي على كييف يوم 20 أغسطس/آب 2026 (غيتي)

ضرب الرامي

أمام هذا الخلل، تنقل الصحيفة عن خبراء أن كييف قد تضطر إلى الانتقال من الدفاع وحده إلى ضرب مصادر الخطر. فإذا تعذر إسقاط "السهم" فعلى أوكرانيا استهداف "الرامي": مصانع الصواريخ، ومراكز القيادة، ومواقع التخزين، ومنصات الإطلاق.

إعلان

لكن هذه الخطة تصطدم بحدود السلاح المتاح. فالمواقع الروسية محصنة، وأوكرانيا لا تملك حاليًا رؤوسًا حربية قادرة على اختراقها. وتشير "آي بيبر" إلى أن صواريخ "تاوروس" الألمانية قد تساعد بفضل قدرتها على اختراق التحصينات ومقاومة التشويش، إلا أن برلين ما زالت ترفض تزويد كييف بها، كما أن مداها لا يبلغ كل المنشآت العميقة داخل روسيا.

مصدر الصورة مدنيون يحتمون بمحطة مترو في كييف خلال هجوم روسي ليلي يوم 20 أغسطس/ آب (أسوشيتد برس)

مفاتيح الغرب

وتضيف الصحيفة أن واشنطن تملك بعض المفاتيح الحاسمة. فهي تستطيع تحديث برمجيات المقاتلات الأوكرانية لاستخدام ذخائر بعيدة المدى بكفاءة أكبر، وقد تساعد منظومة "ستارلينك" في تعقب منصات الإطلاق الروسية المتحركة. غير أن ترمب، وفق ما تنقل الصحيفة عن تقارير أخرى، لم يُبدِ حماسًا لاستخدام النظام لهذا الغرض، كما أن موافقة إيلون ماسك ليست مضمونة.

أما أوروبيًا، فتطرح "آي بيبر" خيارات مثل تحويل مزيد من صواريخ الاعتراض إلى أوكرانيا، أو شراء مخزونات من كوريا الجنوبية واليابان، أو دعم منظومات "سامب تي" الفرنسية الإيطالية. لكن الإنتاج محدود، وفكرة توسيع منظومة "سكاي شيلد" إلى دوريات جوية فوق غرب أوكرانيا تقترب من منطقة حظر جوي، بما قد يفتح باب مواجهة مباشرة مع روسيا.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا