أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" الخميس وصول مجموعة حاملة الطائرات الضارية "يو إس إس جورج واشنطن" إلى منطقة الشرق الأوسط في انتشار وصفته بـ"المجدول" لتحل مكان حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" التي أمضت فترة انتشار طويلة في المنطقة على خلفية حرب مع إيران.
وذكرت سنتكوم في منشور على منصة "إكس" أن المجموعة الضاربة وصلت الأربعاء إلى مسرح عمليات القيادة المركزية، مشيرة إلى أن بحارة أمريكيين كانوا يعملون على سطح طيران الحاملة أثناء عبورها بحر العرب في 20 أغسطس.
يأتي وصول "جورج واشنطن" بعد أيام من تقارير إعلامية أمريكية سلطت الضوء على ظروف وصفتها عائلات أفراد الطاقم بأنها "قاتمة" على متن "أبراهام لينكولن"، التي تجاوزت مدة انتشارها المعتادة بسبب الحرب مع إيران.
وأثارت التقارير مخاوف لدى أعضاء في الكونغرس وأفراد أسر العسكريين، في وقت تخوض فيه الولايات المتحدة حرباً مع إيران.
وقال الرئيس دونالد ترامب الجمعة الماضي إن "لينكولن" ستُستبدل قريباً، مؤكداً صحة التقارير التي أفادت بوصول حاملة أخرى.
ورداً على سؤال حول قلق عائلات الطاقم، قال زعيم الجمهوريين: "لا، ليسوا كذلك"، مضيفاً أن السفينة "تتحرك الآن أو ستتحرك قريباً جداً، وسيجري استبدالها بسفينة أخرى مشابهة جداً".
ونقلت وسائل إعلام أمريكية، بينها مطبوعات متخصصة في الشؤون العسكرية، عن أقارب بحارة قولهم إن اثنين من أفراد الطاقم حاولا القفز من على متن السفينة إلى البحر.
ورداً على التقارير الإعلامية، أكد الجيش الأمريكي إن بحاراً واحداً سقط في البحر من على متن "أبراهام لينكولن" في الثالث من أغسطس/آب، قبل أن يجري إنقاذه.
بدوره، قال وزير البحرية بالوكالة هونغ كاو في بيان إن "عدداً قليلاً من حالات الصحة النفسية تم التعامل معها من دون خسائر في الأرواح"، منتقداً وسائل الإعلام لما وصفه بمحاولة "تصوير مقاتلينا كضحايا".
ويطالب مشرعون ديمقراطيون بفتح تحقيق في الظروف التي يعيشها أفراد طاقمها.
ستة أشهر كحد أقصى
وفي السياق، قال جوناثان شرودن، كبير مسؤولي الأبحاث في "مركز التحليلات البحرية"، لوكالة الأنباء الفرنسية إن مجموعات حاملة الطائرات الضاربة تُصمم عادة لانتشار يستمر ستة أشهر، وذلك لأسباب من بينها رفاه البحارة.
وكانت "أبراهام لينكولن" غادرت كاليفورنيا في نوفمبر 2025 لتنفيذ مهام في بحر الصين الجنوبي، قبل أن يُعاد توجيهها إلى الشرق الأوسط قبيل الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في أواخر فبراير.
أما مجموعة "جورج واشنطن" فتوجهت إلى الشرق الأوسط بعد زيارة لميناء في فيتنام في الخامس من أغسطس/ آب، وفق ما قاله مسؤول أمريكي لشبكة CNN الأسبوع الماضي، مضيفاً أن "عملية التناوب كانت مخططة مسبقاً".
وكانت المجموعة متمركزة في اليابان وتعمل في المحيط الهادئ قبل نقلها إلى الشرق الأوسط.
ويعني انتقال الحاملة إلى المنطقة أن واشنطن لم تعد لديها حاملة طائرات في المحيط الهادئ، في وقت لا تزال فيه الولايات المتحدة عالقة في حالة جمود مع إيران بشأن السيطرة على مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني.
المصدر:
يورو نيوز
مصدر الصورة