آخر الأخبار

بعد تقليص المناورات.. بيونغ يانغ ترد ببرود على ترامب

شارك
دونالد ترامب وكيم يونغ أون وشقيقة الأخير خلفه خلال قمة سابقة (أ ف ب)

قالت كيم يو يونغ، شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم يونغ أون، إن السياسة الأميركية تجاه بلادها لا تزال "عدائية"، رغم قرار الرئيس دونالد ترامب تقليص مشاركة القوات الأميركية بشكل كبير في التدريبات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية.

وبحسب وكالة "رويترز"، جاء موقف كيم يو يونغ، اليوم الأربعاء، في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية، ليشكل رداً رسميا بارداً على أحدث خطوة اتخذها ترامب في إطار مساعيه لإعادة فتح قنوات التواصل مع كيم يونغ أون.

وكان ترامب أعلن أنه أمر بإدخال تغييرات على التدريبات المشتركة مع كوريا الجنوبية، رابطاً الخطوة بـ"علاقته الجيدة جداً" مع الزعيم الكوري الشمالي، ومبدياً استعداده للقاء كيم مجدداً.

إلا أن بيونغ يانغ بدت غير مقتنعة بأن تقليص المناورات يمثل تحولاً جوهرياً في السياسة الأميركية، إذ أكدت كيم يو يونغ أن "السياسة العدائية" لواشنطن لم تتغير.

الصين تدخل على الخط

وتزامن الموقف الكوري الشمالي مع وصول وزير الخارجية الصيني وانغ يي إلى سول، الأربعاء، لإجراء محادثات مع كبار المسؤولين الكوريين الجنوبيين، وسط تحركات متسارعة تتعلق بمستقبل شبه الجزيرة الكورية.

وبحسب "رويترز"، التقى وانغ نظيره الكوري الجنوبي تشو هيون، فيما من المقرر أن يجتمع الخميس مع الرئيس لي جاي ميونغ ومستشار الأمن القومي وي سونغ لاك.

ونقلت وكالة "يونهاب" عن وانغ قوله إن على الولايات المتحدة تغيير "سياستها العدائية" تجاه كوريا الشمالية، وهي عبارة تتقاطع بشكل لافت مع موقف كيم يو يونغ.

كما قال المتحدث باسم الخارجية الصينية لين جيان إن الحفاظ على السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية ودفع التسوية السياسية يصبان في المصلحة المشتركة لجميع الأطراف.

وتكتسب بكين أهمية خاصة في أي تحرك جديد تجاه بيونغ يانغ، باعتبار الصين الحليف الرسمي الوحيد لكوريا الشمالية بموجب معاهدة، فضلاً عن ثقلها الاقتصادي والسياسي لدى جارتها.

ترامب يريد لقاء كيم

وتأتي التطورات بينما يسعى ترامب إلى إحياء واحدة من أكثر تجاربه الدبلوماسية إثارة للجدل خلال ولايته الأولى.

فبعد مرحلة من التهديدات المتبادلة ووصف ترامب كيم بـ"رجل الصواريخ الصغير"، تحول التوتر إلى لقاءات مباشرة، وعقد الزعيمان ثلاث قمم ولقاءات بين 2018 و2019، في سنغافورة وهانوي والمنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين.

ووصل التقارب حينها إلى حد حديث ترامب عن تلقي "رسائل جميلة" من كيم، قائلاً أمام أنصاره إنهما "وقعا في الحب"، في تعبير أثار اهتماماً واسعاً آنذاك.

لكن تلك العلاقة الشخصية لم تنجح في تحقيق الهدف الأميركي الأساسي المتمثل في نزع السلاح النووي لكوريا الشمالية.

والآن، وبعد عودة ترامب إلى البيت الأبيض، عاد احتمال اللقاء الرابع إلى الواجهة. ووفق ما نقلته "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أميركيين، يسعى ترامب إلى لقاء كيم في أقرب وقت ممكن، وربما خلال الخريف.

غير أن رسالة كيم يو جونغ تشير إلى أن الطريق إلى استئناف الحوار لن يكون سهلاً، وأن بيونغ يانغ تريد خطوات أميركية أوسع من تقليص المناورات قبل اعتبار أن واشنطن غيرت نهجها تجاهها.. خاصة أنها أكدت أنّها ليست على علم بتواصل بين كيم جونغ أون والرئيس الأميركي دونالد ترامب، رغم أن الأخير ألمح إلى ذلك مؤخرا.

وقالت كيم يو جونغ التي تتمتع بنفوذ واسع في بيونغ يانغ "فيما يتعلق بالمعلومات الأخيرة الصادرة من واشنطن بشأن التواصل بين قائدي كوريا الشمالية والولايات المتحدة، ليس لدي علم بها على الإطلاق، وقد تكون هذه المسألة الوحيدة المتعلّقة بالسياسة الخارجية لسلطاتنا العليا، التي لا أكون على دراية بها".

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا