آخر الأخبار

اليونيفيل تكشف نشاطاً إسرائيلياً متزايداً في لبنان.. وتحذر

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

قوات اليونيفيل لحفظ السلام في دورية جنوب لبنان (يوليو 2026، أ ف ب)

كشف الناطق باسم قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان " يونيفيل"، داني الغفري، عن رصد "ارتفاع ملحوظ" في النشاط العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان خلال الأسبوعين الماضيين، محذراً في الوقت ذاته من "هشاشة الوضع الأمني" في أعقاب الهجمات الأخيرة.

كما قال الغفري، في تصريحات خاصة لـ"العربية.نت/الحدث.نت"، إن قوات حفظ السلام التابعين للبعثة يواصلون رصد الانتهاكات المرتبطة بالقرار 1701 داخل منطقة عمليات اليونيفيل جنوب نهر الليطاني، لافتاً إلى تسجيل "أرقام مرتفعة في عدد المقذوفات بالجنوب".

واعتبر أن حدة العنف "ما زالت أقل بكثير مما كانت عليه في الأشهر الماضية"، إلا أن "الوضع العام ما زال هشاً".

كذلك دعا الناطق باسم اليونيفيل "جميع الأطراف إلى ضبط النفس ووقف التصعيد والعودة إلى الالتزام بتنفيذ القرار 1701".

لبنان يتمسك باليونيفيل

أتت تلك التصريحات مع تأكيد الرئيس اللبناني جوزيف عون، أمس الاثنين، أهمية استمرار وجود اليونيفيل في جنوب لبنان، لافتاً إلى أن وجودها يساعد على تثبيت السكان في قراهم وبلداتهم وتعزيز الاستقرار بالتعاون والتنسيق مع الجيش اللبناني.

وكان مجلس الأمن الدولي قد قرر إنهاء مهمة قوات يونيفيل بنهاية عام 2025، على أن يتولى الجيش اللبناني مسؤولية الأمن في المنطقة، في الوقت الذي تستمر المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية لتفعيل "المناطق التجريبية" للانسحاب الإسرائيلي وتولي الجيش مسؤولية الأمن وسحب سلاح حزب الله، وهو ما بدأ تطبيقه في زوطر الغربية.

في حين شنت إسرائيل غارات السبت الماضي، استهدفت بلدتي أنصار ودير الزهراني، ما أسفر عن مقتل 11 شخصاً بينهم ثلاثة أطفال، في أعلى حصيلة يومية منذ توقيع اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل أواخر يونيو (حزيران) الماضي.

تطبيق القرار 1701

أما بشأن مستقبل القرار 1701، فأكد الناطق باسم اليونيفيل أن القرار الذي أقره مجلس الأمن في 11 أغسطس 2006 "ما زال صالحاً"، مشدداً على أن مبادئه الأساسية "ما زالت سارية المفعول وصالحة لأن يتم اعتمادها في أي حل مستدام".

ويحدد القرار 1701 إطاراً لوقف الأعمال القتالية بين إسرائيل وحزب الله، وتعزيز انتشار الجيش اللبناني في جنوب البلاد، إلى جانب دور اليونيفيل في دعم تنفيذ القرار ومراقبة الوضع في منطقة عملياتها.

الناطق باسم قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان يونيفيل، داني الغفري

إلى ذلك، أوضح الغفري أن مجلس الأمن قرر في أغسطس 2025، بموجب القرار 2790، تمديد ولاية القوة "لمرة أخيرة" حتى 31 ديسمبر 2026، ونص القرار على أن تتوقف اليونيفيل عن عملياتها في ذلك التاريخ، على أن تبدأ عملية انسحاب منظمة وآمنة اعتباراً من 31 ديسمبر 2026، وتستمر وفق الترتيبات التي حددها المجلس.

وبموجب القرار نفسه، طلب مجلس الأمن من الأمين العام للأمم المتحدة استكشاف خيارات لمواصلة تنفيذ القرار 1701 بعد انسحاب اليونيفيل، بما في ذلك خيارات للمساعدة في مراقبة الخط الأزرق وتعزيز دعم انتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني من خلال أدوات الأمم المتحدة.

وقد أشار الغفري إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة قدم بالفعل خيارات إلى مجلس الأمن بشأن مستقبل الوجود الدولي في جنوب لبنان، بما يمكن أن يسهم في أعمال المراقبة والرصد ودعم الجيش اللبناني.

وكان الأمين العام أنطونيو غوتيريش قد طرح في يونيو 2026 ثلاثة خيارات تتراوح بين نشر نحو ألفي عنصر وأكثر من 5500 من أفراد الأمم المتحدة لمراقبة وقف إطلاق النار ودعم القوات المسلحة اللبنانية، مع اختلاف نطاق الانتشار والقدرة على العمل جغرافياً وفق حجم القوة.

قوة من اليونيفيل تنتشر في جنوب لبنان (رويترز، أبريل 2026)

الوضع الإنساني "مقلق"

وعلى الصعيد الإنساني، وصف الغفري الوضع بأنه "مقلق"، لا سيما في ظل هشاشة الوضع الأمني، محذراً من أن المدنيين يتحملون الجانب الأكبر من تداعيات تصاعد التوتر. وقال إن الأسابيع الأخيرة شهدت اضطرار عدد من العائلات إلى النزوح أو تغيير نمط حياتها بسبب حالة عدم اليقين، مؤكداً أن دعم المجتمعات الأكثر تضرراً يمثل إحدى أولويات اليونيفيل.

كما أضاف أن حفظة السلام يواصلون تقديم الدعم "ضمن حدود قدراتهم وإمكاناتهم"، بما في ذلك توفير مساعدات إنسانية أساسية مثل الغذاء والدواء ومستلزمات النظافة، مشدداً على أن "التزام الأطراف بالقرار 1701 هو أمر أساسي لخفض التصعيد، وعنصر رئيسي لاستعادة الاستقرار الكامل على طول الخط الأزرق".

من جنوب لبنان (أ ف ب، يوليو 2026)

انتشار اليونيفيل

وتنتشر اليونيفيل في جنوب لبنان منذ عام 1978، وتعمل في إطار قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ولا سيما القرار 1701 الذي صدر بعد الحرب بين إسرائيل وحزب الله في عام 2006.

وعلى الرغم من وجود القوة الدولية، شهد جنوب لبنان على مدى العقود الماضية جولات متكررة من التصعيد والمواجهات بين إسرائيل وحزب الله، كان أحدثها تصعيد واسع النطاق بدأ في أعقاب حرب غزة، ثم بعد مقتل المرشد الإيراني في بداية الحرب الأميركية/الإسرائيلية على طهران.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا