أطلقت شركة غوغل، الخميس، نموذج الذكاء الاصطناعي "Gemini 3.7 Flash"، المصمم لمهام البرمجة وتشغيل الوكلاء الذكيين وتنفيذ الأعمال المؤتمتة متعددة الخطوات، في أحدث تحرك للشركة لتعزيز موقعها أمام «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك».
وقالت غوغل إن النموذج الجديد يمثل النسخة الأكثر ذكاء حتى الآن ضمن فئة "Flash"، التي تركز على الجمع بين الأداء والسرعة والتكلفة المنخفضة، خصوصا للشركات والمطورين الذين يبنون أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على تنفيذ المهام باستقلالية.
ويمكن لهذه الأنظمة تخطيط المهام واستخدام الأدوات البرمجية وتنفيذ سلسلة من الخطوات بتدخل بشري محدود، مما يجعل النموذج مناسبا لخدمات العملاء وإدارة العمليات وتطوير البرمجيات وغيرها من تطبيقات الشركات.
ولم تكشف غوغل عن موعد إصدار نموذجها المرتقب "Gemini 3.5 Pro"، الذي يمثل النسخة الأعلى أداء. وكانت الشركة قد أعلنت في يوليو أن النموذج يخضع للاختبار بالتعاون مع شركاء، وأنه سيصدر قريبا.
ويراقب المستثمرون إطلاق "Gemini 3.5 Pro" بوصفه اختبارا لقدرة وحدة غوغل ديب مايند على مجاراة منافسيها في سوق النماذج المتقدمة، ولا سيما أوبن إيه آي و أنثروبيك.
أداء أقوى وسعر تمهيدي
جاء إطلاق "Gemini 3.7 Flash" بعد ثلاثة أسابيع تقريبا من طرح الإصدار "3.6 Flash". وقالت غوغل إن النموذج الجديد حقق تحسنا في مهام البرمجة، بما يشمل اكتشاف الأخطاء وإصلاحها وحل المشكلات المعقدة وإنتاج شفرات جاهزة للاستخدام في بيئات العمل.
وحددت الشركة سعرا تمهيديا قدره 0.75 دولار لكل مليون رمز إدخال، و3.75 دولار لكل مليون رمز إخراج، حتى 31 ديسمبر 2026.
واعتبارا من مطلع عام 2027، سيرتفع السعر إلى 1.50 دولار لكل مليون رمز إدخال و7.50 دولار لكل مليون رمز إخراج. وأوضحت غوغل أنها ستطبق السعر التمهيدي نفسه على نموذج "Gemini 3.6 Flash".
والرموز هي الوحدات النصية التي تعالجها نماذج الذكاء الاصطناعي عند استقبال الطلبات وتوليد الإجابات، وتستخدمها الشركات أساسا لاحتساب تكلفة تشغيل النماذج.
وأصبح النموذج متاحا عبر واجهة "Gemini API" ومنصة "غوغل إيه آي ستوديو"، كما طرحته غوغل في خدمة "Gemini Spark" للوكلاء الذكيين، المتاحة للمشتركين في خطتي "غوغل إيه آي برو" و"غوغل إيه آي ألترا" في أكثر من 160 دولة.
تغييرات واسعة داخل "ديب مايند"
يتزامن إطلاق النموذج مع إعادة تنظيم واسعة لقيادة غوغل ديب مايند، بعدما تنحى ديميس هاسابيس عن الإدارة اليومية للوحدة وانتقل إلى منصبي رئيس مجلس إدارتها وكبير العلماء في ألفابت.
وتولى نائبه كوراي كافوكجو أوغلو القيادة التشغيلية بصفته نائبا أول للرئيس وكبير مهندسي الذكاء الاصطناعي في ألفابت، في خطوة تعكس تركيزا أكبر على تحويل الأبحاث إلى منتجات تجارية.
كما غادر عدد من أبرز القادة التقنيين في غوغل لتأسيس شركة ناشئة، وسط تساؤلات بشأن تأثير خروج الكفاءات وتأخر النموذج الرائد في قدرة المجموعة على المنافسة.
وكان الرئيس التنفيذي لألفابت، سوندار بيتشاي، قد دافع خلال إعلان النتائج في يوليو عن استراتيجية الشركة في الذكاء الاصطناعي، رافضا المخاوف من تخلف غوغل عن منافسيها في تطوير النماذج وأدوات البرمجة.
المصدر:
سكاي نيوز