آخر الأخبار

"تحية نازية" أمام السفارة المغربية بمدريد.. فما القصة؟

شارك

في خطوة أثارت موجة عارمة من الاستنكار، ظهرت الناشطة الإسبانية المنتمية لتيار "النازية الجديدة" ماريا إيزابيل بيرالتا، في مقطع فيديو جديد وهي تؤدي التحية النازية أمام سفارة المملكة المغربية في العاصمة الإسبانية مدريد. وجاء ذلك ضمن تجمهر احتجاجي نظمه عناصر من اليمين المتطرف السبت الماضي (1 أغسطس/آب 2026) اعتراضاً على تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين نحو مدينة سبتة خلال الأيام الماضية.

وخرجت بيرالتا في المقطع ببيان مسجل عبّرت فيه عن تحديها للسلطات القضائية، بعد أن استعادت أحداث عام 2021 حين اقتحم نحو 20 ألف مهاجر حدود سبتة، وأوضحت أن تظاهرهم حينها كان للتعبير عن رفض ما وصفته بـ "الغزو"، إلا أن الشرطة فضّلت فتح محاضر وتحقيقات ضد الحاضرين.

وأشارت بيرالتا إلى أنه بينما كانت برفقة تنظيم "نوكليو ناسيونال" (تنظيم سياسي إسباني من اليمين المتطرف) تُقدم المساعدات للمتضررين في منطقة "بيلايوس دي لا بريسا" إثر الحرائق الناجمة عن الإدارة الكارثية للحكومة، أُبلغت بقرار رفض الاستئناف وتأييد عقوبة السجن لمدة سنة بحقها لمجرد وصفها ما يحدث بالغزو بدلاً من الهجرة.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 "أكبر جنازة في تاريخها".. غزة تودّع شهداء مجزرة الصبرة بعد عامين ونصف
* list 2 of 2 من منصة الحكم إلى قفص الاتهام.. قصة "القاضي المزيف" التي هزت مصر end of list

وأكدت بمزيج من التحدي موجهة رسالتها للسلطة القضائية ولأجهزة الأمن ولأعضاء البرلمان، أنه يمكنهم البدء في إعداد الأحكام القادمة لأنهم لن يتراجعوا عن موقفهم ولن يرضخوا لهذه القرارات.

وتزامن هذا التصعيد الميداني مع صدور قرار المحكمة العليا في مدريد بتأييد الحكم الصادر عن الدائرة الخامسة بالمحكمة الإقليمية، والقاضي بسجن بيرالتا لمدة عام واحد إثر إدانتها بـ "جريمة كراهية" ضد المغاربة.

وكانت هذه القضية رُفعت ضدها بناءً على خطاب تحريضي ألقته أمام السفارة المغربية عام 2021 إبان أزمة هجرة جماعية مشابهة، واعتبر القضاء أن تصريحاتها تجاوزت حدود حرية التعبير لتشكل تحريضاً علنياً على التمييز والعنصرية.

إعلان

وتفاعلت أوساط حقوقية وإعلامية بغضب عارم مع سلوك الناشطة اليمينية في قلب مدريد، وسط مطالبات للأجهزة الأمنية والقضائية الإسبانية بالتحرك العاجل لمساءلتها قانونياً وسياسياً.

واعتبر متابعون أن أداء التحية النازية أمام وسائل الإعلام يضع السلطات أمام اختبار أخلاقي وقانوني حقيقي، لأن رفع شعارات الفاشية لا يقتصر على انتهاك حرمة المقرات الدبلوماسية المكفولة دولياً، بل يشكل جريمة كراهية موثقة.

كما شدد قانونيون على أن النظام القانوني الإسباني يُلزم الأجهزة المختصة بتكييف هذه الأفعال على أنها انتهاك صريح للكرامة الإنسانية، وأكدوا أن التشريعات الأوروبية تجرّم التمجيد للأنظمة الشمولية وتمنع استخدام أكثر الأيديولوجيات إجراماً في التاريخ لخدمة أي غايات سياسية.

وكانت وسائل إعلام إسبانية ومغربية أفادت بأن نحو 1500 مهاجر مغربي تمكّنوا من الوصول سباحة إلى مدينة سبتة خلال الأيام القليلة الماضية.

غير أن الأزمة تفاقمت يوم الخميس الماضي، مع وصول حشود كبيرة من المهاجرين -غالبيتهم من الشباب- سباحة أو سيرا على الأقدام إلى مدينة سبتة، ليصل العدد الإجمالي إلى نحو 60 ألف مهاجر.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا