آخر الأخبار

جيبوتي تفتح موانئها لـ”أسبيدس” وتشدد على حرية الملاحة

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

يرتبط استقرار الملاحة البحرية في مضيق باب المندب بمعادلة معقدة تتداخل فيها الأبعاد الأمنية مع التوازنات الاقتصادية الدولية، حيث يمر عبر هذا الشريان المائي نحو 12% من حجم التجارة العالمية، بمعدل يتراوح بين 60 و80 سفينة يوميا في الظروف العادية.

ومع استمرار الضربات والتهديدات العسكرية في المنطقة منذ انطلاق الحرب على قطاع غزة وتوسع بؤر الصراع لتشمل المواجهات بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، تحولت القوة البحرية في جيبوتي إلى عنصر إسناد محوري في حماية السفن العابرة ومنع انقطاع سلاسل الإمداد.

ووفق تقرير أعده حسن رزاق للجزيرة، وسعت جيبوتي نطاق شراكتها مع الاتحاد الأوروبي بتوقيع اتفاقية جديدة تمنح بعثة "أسبيدس" البحرية الأوروبية دعما لوجستيا وتشغيليا شاملا، يتيح لسفن البعثة وطائراتها استخدام الموانئ والمرافق العسكرية الجيبوتية، لرفع كفاءة مهام الحماية والتصدي للتهديدات في البحر الأحمر وخليج عدن.

الشراكة الأوروبية

وأوضحت مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن بعثة "أسبيدس" ذات طابع دفاعي مخصص لحماية الشحن المدني، إذ تمكنت القوات الأوروبية خلال 29 شهرا من حماية أكثر من 670 سفينة تجارية، إضافة إلى اعتراض عشرات الهجمات بالصواريخ والمسيّرات وتأمين حركة البضائع والأرواح.

وبيَّن وزير الخارجية الجيبوتي عبد القادر حسين عمر أن التوقيع على الاتفاقية الشاملة مع البعثة الأوروبية يأتي لتأكيد أهمية المقاربة التشاورية بين الدول المطلة على البحر الأحمر والشركاء الدوليين، بهدف ترسيخ الحوار البنّاء ومواجهة التحديات المتصاعدة في القرن الأفريقي والممرات المائية المجاورة.

الموقف القانوني

ولم تقتصر التحركات الجيبوتية على أبعاد التنسيق العسكري واللوجستي، بل امتدت إلى حماية النطاق القانوني للمضيق؛ إذ أعلنت السلطات الجيبوتية رفضها القاطع لأي محاولات لفرض رسوم عبور على الناقلات والسفن التجارية بطريقة أحادية، مع التمسك بالمبادئ الدولية المتعلقة بحرية الملاحة والعبور بأمان دون عوائق مالية أو إدارية.

إعلان

وفي هذا الإطار، قال الكاتب الصحفي عبد الله حدي للجزيرة إن فرض واقع جديد أو فرض رسوم مالية بقرار منفرد على ممر بحري عالمي يُعد أمرا غير منطقي وغير قابل للتطبيق عمليا.

وأضاف أن الرؤية الجيبوتية تعتمد أساسا على تحشيد المجتمع الدولي لضمان بقاء هذا الشريان المائي مفتوحا أمام جميع الأطراف لتجنب كارثة اقتصادية أكبر تمس حركة الأسواق العالمية.

مصدر الصورة وزير الخارجية الجيبوتي عبد القادر حسين عمر (يمين) ومسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية كايا كالاس (يسار) أثناء تبادل وثائق الاتفاقية الدفاعية في باب المندب (الجزيرة)

تحديث المنظومة

وترافق التحرك الدبلوماسي مع خطوات ميدانية لتحديث المنظومة البحرية والأمنية لقوات خفر السواحل الجيبوتية، وتطوير البنية التحتية للموانئ عبر تدشين حوض جاف حديث لصيانة وإصلاح السفن العابرة، بهدف توفير خدمات فنية متكاملة للناقلات التي تعرضت لأضرار جراء التصعيد العسكري الجاري.

ويمثل مضيق باب المندب المؤشر المباشر لقياس التوتر الإقليمي، فكل تصعيد ميداني -بدءا من غزة وصولا إلى ملفات المنطقة- ينعكس فورا على تكلفة الشحن والتأمين المالي، مما يدفع جيبوتي إلى أداء دور حيوي يتجاوز حجمها الجغرافي للصمود أمام العواصف الجيوسياسية وتأمين شريان التجارة الدولية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا