آخر الأخبار

لفائف التفلين وحجارة السماء.. مشاهد بارزة من اقتحام المستوطنين للأقصى

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

في أكبر حشد من نوعه، اقتحم مئات المستوطنين الإسرائيليين المسجد الأقصى في الساعات الأولى من اليوم الخميس، استجابة لدعوات جماعات الهيكل بمناسبة ما يُسمى " ذكرى خراب الهيكل".

ووثقت جهات رسمية فلسطينية -اليوم- سلسلة انتهاكات "صارخة" خلال اقتحام مئات المستوطنين للمسجد الأقصى، أبرزها إدخال ما زُعم أنه "حجر الهيكل"، وحذرت من مضي الاحتلال في فرض واقع جديد بتقسيم المسجد زمانيا ومكانيا.

ووفق دائرة الأوقاف الإسلامية، فقد اقتحم المسجد حتى الساعة 11:00 صباحا بالتوقيت المحلي 2756 مستوطنا، بينهم مسؤولون حكوميون وأعضاء كنيست وحاخامات.

ومنذ عام 2003، تُنفَّذ اقتحامات المسجد الأقصى على فترتين قبل الظهر وبعده، وتوسعت تدريجيا حتى أضحت من 6:30 صباحا حتى 11:30 قبل الظهر، ومن الساعة 1:30 إلى 2:30 من بعد الظهر.

وفيما يلي أبرز الانتهاكات المسجلة اليوم:

"حجر من السماء"

نشر الحاخام المتطرف يهودا غليك -عبر حسابه في فيسبوك- مقطع فيديو من تصويره خلال الاقتحام، ظهر فيه الحاخام أرييه ليبو وهو يعرض حجارة جلبها من مستوطنة حفات غلعاد قرب مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية، قائلا إنها ستُخصَّص لبناء الهيكل المزعوم.

وظهر ليبو في المقطع ممسكا بكتاب يحمل اسم "الهيكل في الطريق"، إلى جانب عدد من الحجارة التي قال إنها أُعدت باستخدام تقنية خاصة تعتمد على الحرق والنحت.

وأضاف "جلبنا أحجارا، من بينها حجر أساس، لنتمكن من بناء بيت الرب"، مضيفا أن من بينها حجرا صغيرا مائلا إلى اللون الوردي، زعم أنه "حجر من السماء".

مصدر الصورة السجود الملحمي خلال اقتحامات المستوطنين الواسعة للمسجد الأقصى اليوم (مواقع التواصل)

السجود الملحمي ولفائف التفلين

أظهرت صور ومقاطع فيديو نشرها مستوطنون إقدام العشرات على أداء طقس السجود الملحمي قبالة قبة الصخرة في المسجد الأقصى، ويكون بالانبطاح الكامل، واستواء الجسد على الأرض مع بسط اليدين والقدمين والوجه بالكامل.

إعلان

كما وضع مقتحمون لفائف "التفلين" السوداء الخاصة بالصلاة، ورددوا الأناشيد والأدعية التوراتية بصوت مرتفع.

مصدر الصورة إجراءات إسرائيلية مشددة وقيود على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى (الجزيرة-أرشيف)

منع دخول المصلين

مع فتح باب المغاربة على مصراعيه لاقتحامات المستوطنين، قالت محافظة القدس إن سلطات الاحتلال فرضت إجراءات عسكرية مشددة في محيط البلدة القديمة وأبواب المسجد، ونشرت أعدادا كبيرة من أفرادها داخله، ومنعت أعدادا كبيرة من المصلين من الوصول إليه، في حين تمكن عدد محدود جدا من أداء صلاة الفجر.

ووفق مصادر في محافظة القدس، فإن قوات الاحتلال تفرض إجراءات مشددة على المصلين وموظفي المسجد الأقصى وحراسه، كما تمنع دخول الصحفيين الفلسطينيين والتصوير، مما يفسر أن جميع الصور المتداولة للاقتحامات هي من تصوير المستوطنين والجماعات الاستيطانية.

مسؤولون في مقدمة المقتحمين

من بين المشاركين في الاقتحام اليوم، وزير الأمن القومي المتطرف وزعيم حزب "عظمة يهودية" إيتمار بن غفير، وعضو الكنيست عن حزب الليكود عميت هليفي الذي شارك في أداء طقوس تلمودية، ورفع علم الاحتلال داخل المسجد.

خيمة في الأقصى

نصبت شرطة الاحتلال الإسرائيلي مظلة خاصة لخدمة المستوطنين خلال اقتحامهم المسجد، في خطوة "غير مسبوقة" منذ احتلال المسجد، وفق محافظة القدس التي قالت إن الخطوة تأتي ضمن إجراءات تهدف إلى تكريس السيطرة على أجزاء من المسجد لا سيما المنطقة الشرقية، والدفع باتجاه فرض وقائع جديدة وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم.

وأظهرت صور متداولة مستوطنين وجنودا يستظلون بخيمة زرقاء.

انتهاك الوضع القائم

قالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية إن اقتحام الأقصى يُعد "انتهاكا صارخا لحرمة المقدسات الإسلامية، وتعديا خطيرا على الموقف التاريخي والقانوني القائم (الستاتيكو ) في المسجد الأقصى المبارك".

وأضافت أن استغلال المناسبات والوقائع اليهودية لتكثيف الاقتحامات وأداء الطقوس التلمودية داخل المسجد الأقصى "يأتي ضمن مخططات الاحتلال الممنهجة لفرض التقسيم الزماني والمكاني أمرا واقعا".

وشددت على أن "المسجد الأقصى المبارك بمساحته الكلية البالغة 144 دونما هو حق خالص للمسلمين وحدهم، ولا يقبل القسمة ولا الشراكة".

وقائع جديدة

وفق محافظة القدس، فإن ما يجري لم يعد مجرد نشاط تنظمه جماعات متطرفة، بل أصبح جزءا من سياسة إسرائيلية رسمية تستهدف فرض وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى، وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه، تمهيدا لتكريس مشروع التقسيم الزماني والمكاني.

وتعود أصول اتفاق الوضع القائم في القدس إلى العهد العثماني، ويتعلق بتنظيم إدارة الأماكن الدينية الرئيسية في المدينة، واعتُرف به دوليا في مؤتمر باريس عام 1856، وتضمَّن منع إدخال أي تعديلات على الوضع الراهن في الأماكن المقدسة.

ووفق المحافظة، فإن منظمات الهيكل تهدف اليوم إلى تسجيل رقم قياسي جديد لعدد المقتحمين، عبر تجاوز الرقم الذي سُجل العام الماضي والبالغ 4 آلاف مقتحم في يوم واحد، مع سعي معلن للوصول إلى 5 آلاف.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا