في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
يترقب اللبنانيون مخرجات زيارة الرئيس جوزيف عون إلى واشنطن، حيث يلتقي غدا الثلاثاء الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في البيت الأبيض، بعد لقائه وزير الخارجية ماركو روبيو.
وتعد هذه الزيارة محور اهتمام داخلي، إذ يرتبط بها ملف الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي تحتلها وتطلق عليها الاحتلال " المناطق التجريبية" في جنوب لبنان.
ووفقا لمداخلة مراسلة الجزيرة كاترين حنا، فإن عون شدد في لقائه مع روبيو على ضرورة تطابق الموقفين اللبناني والأمريكي فيما يخص الانسحاب من "منطقة نموذجية أولى" رغم أن البيان الرئاسي لم يسم هذه المنطقة بعد، بينما تتداول معلومات منذ أيام عن "منطقتين تجريبيتين أوليتين" الأولى محتلة والثانية متاخمة للمواقع الإسرائيلية، وسط انتظار لعقد اجتماع عسكري لبناني-إسرائيلي كان قد أجل قبل أيام لأسباب تقنية وعملياتية.
وأعلنت الخارجية الأمريكية اليوم الاثنين بدء تشغيل 3 "مناطق تجريبية" بجنوب لبنان تنفيذا لتفاهمات جرى التوصل إليها بين لبنان وإسرائيل.
وقالت الوزارة إن "العمليات التجريبية" بدأت ببلدات فرون وصريفا وزوطر الغربية جنوبي لبنان تحت إشراف مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، بموجب الاتفاق الإطاري الثلاثي الموقع في 26 يونيو/حزيران الماضي بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة.
وذكرت مراسلة الجزيرة أن أبرز ما طلبه الرئيس جوزيف عون هو بدء الانسحاب الإسرائيلي من "المناطق التجريبية" وتعزيز الدعم الأمريكي للجيش اللبناني في محالات الطاقة والاتصالات، غير أن هذا الطلب تقابله مطالب أمريكية تتعلق ب نزع سلاح حزب الله وبسط سلطة الدولة، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى جدية واشنطن في الضغط على إسرائيل لتحقيق انسحاب فعلي، كما توضح حنا.
وقال الباحث السياسي الدكتور علي مطر إن زيارة عون إلى واشنطن افتتحت بلقاء وزير الخارجية الأمريكي، وهو أمر غير معتاد في العلاقات الدبلوماسية، مشيرا إلى أن ما تسرب عن اللقاء أن روبيو قال إنه لا ضمانات لانسحاب إسرائيلي قبل نزع سلاح حزب الله يعني أن لبنان لا يزال مكانه.
وشدد مطر على ضرورة انتظار لقاء عون وترمب لتقييم النتائج بشكل أدق، محذرا من مخاطر بقاء الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب.
وفي المقابل، أوضح الكاتب الصحفي علي الأمين أن لبنان يتطلع إلى انسحاب جدي من مناطق محتلة، وأن "المناطق التجريبية" هي تطبيق لمبدأ "الأرض مقابل السلاح"، حيث ينسحب الاحتلال مقابل نزع السلاح تسليمه للجيش اللبناني وتشكيل آلية مراقبة.
وحذر الأمين من أن لبنان جزء أساسي من المشهد الإقليمي الأوسع، وأن السيادة وتحرير الأرض هما الأساس، مع بقاء الرهان على دور أمريكي يرى مصلحة له في انسحاب إسرائيلي في المدى المتوسط.
وتأكيد لهذا التباين، قال الدكتور علي مطر إن مناطق مثل فرون والغندورية غير محتلة أصلا، وأن الجيش اللبناني موجود فيها، مضيفا أن إسرائيل قد تبيع أوهاما لواشنطن عبر تنصيف "المناطق التجريبية".
وبحث عون أمس الأحد مع وزير الخارجية الأمريكي في واشنطن تنفيذ الاتفاق الإطاري الذي جرى التوصل إليه نهاية يونيو/حزيران الماضي بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة.
وقالت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية إن عون أكد خلال اللقاء مع روبيو ضرورة تطابق الموقف اللبناني مع الموقف الأمريكي لجهة تطبيق إطار العمل الثلاثي من خلال تحقيق أول انسحاب إسرائيلي من المنطقة النموذجية الأولى.
وهذه أول زيارة يقوم بها رئيس لبناني للولايات المتحدة منذ عام 2009، حين استقبل الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما نظيره اللبناني ميشال سليمان.
المصدر:
الجزيرة