آخر الأخبار

رسالة إلى روسيا.. ألمانيا تنضم لأول مرة إلى مناورات الردع النووي الفرنسية

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أعلنت ألمانيا وفرنسا اليوم الجمعة توسيع تعاونهما في مجال الردع النووي، مع مشاركة برلين لأول مرة في مناورات الردع النووي الفرنسية، إلى جانب إطلاق مشاريع جديدة لتطوير قدرات الضرب في العمق، وتعزيز الصناعات الدفاعية المشتركة، في إطار مساع لبناء ردع أوروبي أكثر قوة مع الحفاظ على تكامله مع منظومة حلف شمال الأطلسي ( الناتو).

وجاء الإعلان خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عقب اجتماع مجلس الدفاع والأمن الألماني الفرنسي في قاعدة نورفينيش الجوية قرب مدينة كولونيا، حيث أكد الجانبان أن التعاون الجديد لا يشكل بديلا عن المظلة النووية للناتو، وإنما يهدف إلى تعزيز الأمن الأوروبي وزيادة قدرته على الردع.

وقال ميرتس إن الشراكة الألمانية الفرنسية أصبحت أكثر أهمية من أي وقت مضى في ظل ما وصفه بالتهديدات الروسية، والتحديات التي تفرضها الصين على الاقتصاد الأوروبي، والتغيرات التي تشهدها العلاقة عبر الأطلسي، مؤكدا أن أمن أوروبا لم يعد يحتمل التأجيل، وأن البلدين يعملان على بناء رؤية مشتركة للتعامل مع البيئة الأمنية الجديدة.

وأضاف أن ألمانيا وفرنسا اتفقتا على تعزيز التعاون العسكري والإستراتيجي، مشيرا إلى أن القوات الألمانية ستشارك هذا العام لأول مرة في تدريبات الردع النووي الفرنسية باستخدام مقاتلات " رافال" القادرة على حمل أسلحة نووية، معتبرا أن هذه خطوة تمثل بداية مسار جديد في سياسة الردع الأوروبية.

تطوير القدرات الدفاعية

وأوضح المستشار الألماني أن البلدين يبحثان كذلك تطوير القدرات الدفاعية المستقبلية ضمن مجموعة إستراتيجية مشتركة، تشمل تحديث وسائل الردع، وتعزيز الدفاع الجوي، وتطوير حلول السحابة الإلكترونية والتقنيات العسكرية الحديثة، إضافة إلى دعم الصناعات الدفاعية المشتركة.

إعلان

وأكد ميرتس أن برلين وباريس ستواصلان أيضا تقديم الدعم السياسي والعسكري والمالي لأوكرانيا، والعمل مع الحلفاء من أجل التوصل إلى سلام يضمن أمن كييف وأوروبا، مشيرا إلى أن الاجتماعات الأخيرة ضمن مجموعة السبع وحلف الناتو ومجموعة الدول الراغبة عززت هذا التوجه.

من جانبه، وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاجتماع بأنه محطة جديدة في مسار الشراكة بين البلدين، مؤكدا أن أوروبا تواجه مرحلة غير مسبوقة تتسم بالحرب على أراضيها، والشكوك بشأن مستقبل الحلف الأطلسي، والتوترات التجارية العالمية، وهو ما يجعل التعاون الفرنسي الألماني ضرورة إستراتيجية.

وأشار إلى أن فرنسا اقترحت منذ أشهر مفهوم الردع المتقدم، وأن ألمانيا استجابت لهذا الطرح، معتبرا أن الاتفاق على مشاركة برلين في تدريبات الردع النووي وتوسيع مجالات التعاون الدفاعي يمنح أوروبا تفوقا إستراتيجيا أكبر في مواجهة خصومها.

وكشف ماكرون أن البلدين اتفقا على إطلاق تعاون جديد في مجال القدرات التقليدية والردع المتقدم، إضافة إلى تكليف الوزراء المختصين ببدء العمل على مشروع ثلاثي يجمع فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة لتطوير قدرات تنفيذ ضربات في العمق، بالتوازي مع مواصلة تطوير منظومات الدفاع الجوي الأوروبية من الجيل الجديد، وفي مقدمتها منظومة " سامب تي".

تقوية السيادة الأوروبية

كما أعلن الرئيس الفرنسي إطلاق خارطة طريق جديدة لتطوير التعاون الصناعي الدفاعي، وتعزيز البرامج المشتركة في مجالات الفضاء والابتكار والتكنولوجيا والقدرات الرقمية، بهدف تقوية السيادة الأوروبية وتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة والصين في القطاعات الإستراتيجية.

وفيما يتعلق بالمشروع النووي الفرنسي، شدد ماكرون على أن فرنسا لا تعتزم تقاسم تمويل قوتها النووية مع أي دولة، موضحا أن الردع النووي سيظل ممولا بالكامل من باريس، في حين يركز التعاون مع ألمانيا على تبادل الخبرات، وتعميق التنسيق العسكري، وزيادة فعالية الردع الأوروبي.

من جانبه، اعتبر ميرتس أن المبادرة الفرنسية تعكس تحولا في التفكير الأوروبي بشأن الردع، مشيرا إلى أن الظروف الدولية الراهنة تختلف جذريا عن تلك التي سادت عندما رفضت ألمانيا في عهد شارل ديغول توسيع المظلة النووية الفرنسية، مؤكدا أن البيئة الأمنية الحالية تستدعي مقاربة جديدة تقوم على تعزيز الردع المشترك لمنع اندلاع أي مواجهة مستقبلية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا