آخر الأخبار

في عرضه الأخير.. ماكرون يستعرض قوة فرنسا بـ”جيش جاهز للقتال”

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

في مشهد يمزج بين الوداع الرئاسي وإعادة رسم موازين القوة في القارة العجوز، اختتم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الثلاثاء، عهده بترؤس أضخم عرض عسكري في تاريخ البلاد بمناسبة اليوم الوطني، قبل أن يترك منصبه في عام 2027.

واتخذ العرض طابعا استثنائيا بمشاركة عسكريين أوكرانيين وقوات من 35 دولة، في رقم قياسي من الجنود المشاة والطائرات والمدرعات، تأكيدا على "الصحوة الإستراتيجية لأوروبا" وامتلاكها "جيشا جاهزا للقتال".

وشارك في العرض السنوي حوالي 6700 جندي مشاة، و98 طائرة، و31 مروحية، و315 مركبة، في أكبر حشد عسكري يسير في جادة الشانزليزيه.

واستهله فريق الاستعراض الجوي الفرنسي مع مقاتلتي " ميراج 200″ فرنسيتين على متنهما مساعدا طيار أوكرانيان تلقيا تدريبهما في فرنسا، بالإضافة إلى عرض جوي أكثر توسعا من المعتاد، في إشارة إلى مسار "إعادة التسلح" الذي بدأته فرنسا.

وحلّقت الطائرات الفرنسية فوق جادة الشانزليزيه حاملة للمرة الأولى تحت أجنحتها نماذج لأسلحة، من بينها صاروخ كروز "سكالب"، في رسالة تعكس جاهزية الجيش للقتال.

رسائل سياسية واستعراض القوة

وتحت شمس باريس الساطعة وبحضور أكثر من 25 من قادة العالم، تحولت جادة الشانزليزيه إلى منصة لتجسيد "التضامن الإستراتيجي" مع كييف، بمشاركة وحدات عسكرية تمثل الدول الـ35 المكونة لـ " تحالف الراغبين" الداعم لأوكرانيا.

وأعقبت هذه الوحدات مجموعة من 25 عسكريا أوكرانيا، لاقوا تصفيقا من الجالسين في المنصة الرسمية، بينهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي استُقبل هو أيضا بتصفيق حار.

ووصف ماكرون مشاركة الوحدات العسكرية الأوكرانية بأنها "رمز للأخوّة والشجاعة والمصير المشترك".

وبحسب قصر الإليزيه، ينظر إلى هذا العرض باعتباره رسالة إستراتيجية من فرنسا تُظهر امتلاكها قوات مسلحة قوية قادرة على خوض الصراعات والانخراط في القتال.

إعلان

وفي ظل توجس أوروبا من تهديدات أمنية روسية ونظرها إلى الولايات المتحدة في عهد الرئيس دونالد ترمب بوصفها طرفا يصعب التنبؤ بمواقفه، اعتبر رئيس أركان الجيوش الفرنسية الجنرال فابيان ماندون، عبر منصة إكس، أن العرض يشكل "تجسيدا ملموسا للتضامن الإستراتيجي بين دولنا".

وسلّط العرض الضوء أيضا على القوات الفرنسية المنتشرة على الجبهة الشرقية لأوروبا، لا سيما في إستونيا ورومانيا، وعلى الطيارين العاملين في دول البلطيق، وفرق الغواصين لإزالة الألغام في بلغاريا ورومانيا، قبل استعراض طلاب الكليات العسكرية.

وفي إشارة أخرى إلى الموقف الأمني المتشدد لأوروبا، قال ماكرون يوم الاثنين إن القارة تواجه أخطر التهديدات منذ عقود ويجب أن تكون مستعدة لتحمل تكاليف الدفاع عن قيمها وأمنها.

وقال ماكرون: "الرسالة التي نوجهها إلى العالم هي كالتالي: نعم، السلام هو هدفنا، نعم، نحن نعتز بالحرية وسيادة القانون، ونعم، نحن على استعداد للقتال من أجل الدفاع عنهما، حتى لو كان ذلك على حساب إراقة الدماء إذا لزم الأمر".

مصدر الصورة الرئيس الفرنسي (وسط) ملوحا للحشود أثناء مغادرته عقب العرض العسكري السنوي بمناسبة "يوم الباستيل" في ساحة الكونكورد بباريس، فرنسا، يوم الثلاثاء 14 يوليو/تموز 2026 (أسوشيتد برس)

تحالف دفاع جوي

جاء العرض العسكري التقليدي لليوم الوطني الفرنسي بعد يوم واحد من انضمام الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى حوالي 25 زعيما في باريس لحضور قمة "تحالف الراغبين" الذين يدعمون أوكرانيا في حربها مع روسيا.

وأعلن الحلفاء عن تشكيل تحالف للدفاع الجوي في الوقت الذي تعاني فيه أوكرانيا من نقص حاد في الذخيرة وتصاعد الضربات الروسية على عاصمتها كييف والمناطق المحيطة بها.

واتفقت دول "تحالف الراغبين" في باريس على دعم كييف لفترة طويلة، مع استعداد بعضها لإرسال قوات إلى أوكرانيا إذا تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار مع روسيا.

وكان زيلينسكي ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والمستشار الألماني فريدريش ميرتس من بين حوالي 30 زعيما دعاهم ماكرون لمشاهدة العرض العسكري اليوم الثلاثاء.

وهو بذلك "موكب تاريخي بسبب هذا البعد الدولي، والذي سيكون بمثابة إشارة قوية على أن أوروبا تستيقظ وتدرك مدى خطورة العالم"، بحسب ما صرح به مستشار رئاسي فرنسي للصحفيين قبل الحدث.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا