في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قال مدير مكتب الجزيرة في بيروت مازن إبراهيم إن لبنان الرسمي يعتقد أن الاتفاق الإطاري الذي توصل إليه مع إسرائيل هو أفضل ما يمكن في الوقت الراهن، وأن هذا الأمر أصبح منتهيا، مشيرا إلى أن تل أبيب تحاول التفلت من تطبيق المناطق التجريبية ومنع عودة اللبنانيين إلى الجنوب لحين الانتهاء من انتخاباتها البرلمانية المقبلة.
ونقل إبراهيم عن مصدر دبلوماسي لبناني على علاقة بكافة جوانب المفاوضات الإسرائيلية اللبنانية، أن التحديات الحالية تتعلق بخطوات تنفيذية أمنية وإلزام إسرائيل بما عليها في المناطق التجريبية والحصول على ضمانات أمريكية بمواصلة الحضور في المفاوضات حال نقلها إلى روما.
ولفت إلى أن نقل المفاوضات إلى روما بطلب أمريكي، لأنها أقرب لكل من لبنان وإسرائيل، وسيكون من السهل على فرق التفاوض الانتقال إليها، كلما تطلبت الحاجة إلى إجراء مشاورات سريعة.
وأكد المصدر الدبلوماسي أن إسرائيل سارعت إلى قبول نقل المفاوضات إلى إيطاليا حتى تتحرر من الضغوط التي تمارسها عليها الإدارة الأمريكية، وخصوصا وزير الخارجية ماركو روبيو، مشيرا إلى أن هذا ما دفع تل أبيب للإعلان عن عقد جولة في روما الأسبوع المقبل.
وأوضح أن إسرائيل عمدت من هذا الأمر لقطع الطريق على لبنان، الذي لم يقبل حتى اللحظة بنقل المفاوضات إلى روما دون ضمانات أمريكية بأن الوجود الأمريكي الفعلي سيكون مستمرا.
وأكد أن موضوع المناطق التجريبية "التي تمكن لبنان من انتزاعها، ستوقف عمليات التدمير والتهجير الممنهج الذي مارسته إسرائيل خلال الفترة الماضية".
وأشار إلى أن المفاوض اللبناني لمس خلال كافة جولات التفاوض، التي سبقت التوقيع على الإعلان الإطاري، نية تل أبيب إرجاء العمل بالمناطق التجريبية لما بعد الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية.
وشدد المصدر على أن إسرائيل تواصل التفلت من الضغوط الأمريكية للبدء بتطبيق المناطق التجريبية، لأنها لا تريد رؤية عشرات آلاف اللبنانيين يعودون إلى جنوب لبنان، لأن هذا يمثل تغييرا للمشهد الذي تريده.
وقال إن لبنان يقف أمام استحقاقين رئيسيين خلال الأسبوعين المقبلين أولهما إجبار إسرائيل على تنفيذ كل ما يتعلق بالمناطق التجريبية، وثانيهما الزيارة التي سيجريها الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى واشنطن.
وأوضح أن ما تقوم به إسرائيل في منطقة النبطية من قصف بالمسيّرات ليست سوى محاولة لمنع عودة السكان إلى الجنوب.
وعن البند المتعلق بعدم ذهاب أي طرف لمقاضاة الآخر أمام المحاكم الدولية، قال المصدر اللبناني إن تل أبيب هددت بمقاضاة الحكومة اللبنانية أمام المحاكم الأمريكية، بحجة أنها تستضيف منظمات نفذت عمليات إرهابية.
وقال إن هناك من يعمل على تقويض مسار واشنطن التفاوضي، وتحديدا إسرائيل وإيران، اللتين اتهمهما بالبحث عن مصالح خاصة، مؤكدا أن الخارجية الأمريكية تتبنى وجهة النظر اللبنانية بشأن المناطق التجريبية بشكل كامل.
ولم يستبعد المصدر وجود مسار أمريكي متعلق بالمسار أيضا، رغم تأكيد واشنطن على تبنيها رؤية لبنان القائمة على فصل المسارين تماما.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة